/ الفَائِدَةُ : (8) /

15/01/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / حَقِيقَةُ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا مَنْظُومَةٌ مَعْرِفِيَّةٌ إِلٰهِيَّةٌ خَطِيرَةٌ/ إِنَّ لِشَخْصِيَّةِ وَحَقِيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا مَنْظُومَةَ مَعْرِفَةٍ وَمَنْظُومَةَ مَقَامَاتٍ وَأَبْعَادٍ إِلٰهِيَّةٍ كَثِيرَةٍ ـ كَحَالِ مَنْظُومَاتِ النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ الْإِلٰهِيَّةِ وَمَقَامَاتِهِمَا ؛ فَإِنَّهَا تَأْتِي فِي بَدْءِ الْخِلْقَةِ وَبَدْءِ عَوَالِمِهَا ، وَفِي اسْتِمْرَارِهَا وَفِي نِهَايَاتِهَا ـ ، مِنْهَا : 1ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) صِدِّيقَةٌ . ٢ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ، كَمَا رَوَىٰ ذٰلِكَ الْمُسْتَوْلِي الْأَوَّلُ فِي فَضَائِلِهَا . ٣ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . ٤ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) سَيِّدَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَهٰذِهِ ضَرُورَةٌ ثَابِتَةٌ فِي كُتُبِ الصِّحَاحِ الْعَشَرَةِ لَدَىٰ الْعَامَّةِ ، فَهِيَ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) سَيِّدَةٌ ، وَلَهَا سُؤْدَدٌ لٰكِنْ لَيْسَ عَلَىٰ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَحَسْبُ ، بَلْ عَلَىٰ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؛ فَتَكُونُ سَيِّدَةً عَلَىٰ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ـ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ـ فَضْلًا عَنِ التِّسْعَةِ الْمَعْصُومِينَ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، مِنْهُمْ سَائِرُ أَنْبِيَاءِ أُولِي الْعَزْمِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . وَمَعْنَاهُ : أَنَّ سُؤْدَدَهَا يَفُوقُ سُؤْدَدَ الْحَسَنَيْنِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمَا وَسَائِرِ كُمَّلِ الْمَخْلُوقَاتِ . وَهٰذِهِ الْقَضِيَّةُ ثَابِتَةٌ بِصَرِيحِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ . بَلْ لَهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) دَوْرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الْعَلَاقَةِ وَالْوِرَاثَةِ الْإِلٰهِيَّةِ بَيْنَ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ وَآلِهِمَا . ٥ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) رُوحُ وَالِدِهَا سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ . ٦ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) يَرْضَى اللّٰـهُ لِرِضَاهَا ، وَيَغْضَبُ وَيَسْخَطُ لِغَضَبِهَا وَسَخَطِهَا . ٧ـ إِنَّهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ . وَهٰذَا الْمَقَامُ وَالْبُعْدُ نَاظِرٌ إِلَىٰ جَانِبِ بَدَنِهَا الشَّرِيفِ ، وَهُوَ عَلَىٰ مَرَاتِبَ وَطَبَقَاتٍ إِلَىٰ مَا شَاءَ اللّٰـهُ تَعَالَىٰ . وَهٰذَا الْبُعْدُ ـ كَسَابِقَيْهِ ـ نَاظِرٌ إِلَىٰ أَوَاسِطِ خِلْقَتِهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) الْمُقَدَّسَةِ . وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ