/ الفَائِدَةُ : (18) /
21/02/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /تَقَدُّمُ الكَشْفِ العِلْمِيِّ جِلَاءٌ لِحَقَائِقَ وَحْيَانِيَّةٍ نَبَذَتْهَا جَهَالَةُ البَشَرِيَّةِ/ /تَقَدُّمُ المَسِيرَةِ العِلْمِيَّةِ يَكْشِفُ عَنْ عُلُومٍ وَحْيَانِيَّةٍ رَمَتْهَا البَشَرِيَّةُ قَدِيمًا بِالمَنَاكِيرِ/ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّهُ كُلَّمَا تَرَقَّتِ البَشَرِيَّةُ فِي مَعَارِجِ العِلْمِ ، انْكَشَفَتْ لَهَا حَقَائِقُ مَهِيبَةٌ وَدَلَالَاتٌ غَيْبِيَّةٌ مَسْطُورَةٌ فِي مِشْكَاةِ الوَحْيِ ؛ كَانَ العَقْلُ القَاصِرُ يَتَلَقَّاهَا بِمَنْزِعٍ مِنَ الِاسْتِهْجَانِ ، أَوْ يَرْمِيهَا بِالْمَنَاكِيرِ ؛ لِضِيقِ وِعَائِهِ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِهَا ، زَاعِماً تَهَافُتَهَا مَعَ القَوَاطِعِ وَالضَّرُورَةِ العِلْمِيَّةِ . فَسَعَى بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ أَدَوَاتٍ مَنْهَجِيَّةٍ لِإِسْقَاطِ اعْتِبَارِهَا سَنَداً ، فَإِنْ أَعْيَاهُ السَّنَدُ لِوُثُوقِهِ ، عَمَدَ إِلَى تَعْطِيلِ دَلَالَتِهَا بِتَأْوِيلَاتٍ تَعَسُّفِيَّةٍ ، أَوْ حَمْلِهَا عَلَى الْمَجَازِ الْمُتَكَلَّفِ ، بِلَا وَرَعٍ عِلْمِيٍّ وَاحْتِيَاطٍ وَتَقْوَى ، أَوْ إِحَالَتِهَا إِلَى أَهْلِهَا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ