/ الفَائِدَةُ : (1) /

27/02/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /البِنْيَةُ المُجْتَمَعِيَّةُ لِلْكُوفَةِ وَأَثَرُ التَّيَّارَاتِ النَّازِحَةِ فِي صِيَاغَةِ مَوَاقِفِهَا السِّيَاسِيَّةِ/ /التَّبَايُنُ الأَيْدِيُولُوجِيُّ فِي الكُوفَةِ وَأَثَرُهُ فِي حَرَكَةِ التَّارِيخِ/ /أَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانُوا مُنَاوِئِينَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ/ لَا جَرَمَ أَنَّ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ الِالْتِفَاتَ : أَنَّ الكُوفَةَ فِي عُهُودِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ـ بَلْ وَفِي حَقْبَةِ المُخْتَارِ الَّتِي كَانَ انْتِصَارُهُ فِيهَا أَقْرَبَ إِلَى الإِعْجَازِ ـ لَمْ تَكُنْ نَسِيجًا وَاحِدًا ، بَلْ كَانَتْ تَمُوجُ بِتَيَّارَاتٍ مُتَنَافِرَةٍ ؛ فَمَا كَانَتْ بِأَجْمَعِهَا شِيعِيَّةً ، وَإِنَّمَا كَانَتِ المُوَالاةُ الخَالِصَةُ لِأَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) مَحْصُورَةً فِي ثُلَّةٍ يَسِيرَةٍ لَا تَكَادُ تَبْلُغُ الثُّلُثَ ، بَيْنَمَا اسْتَحْوَذَ التَّيَّارُ المُنَاوِئُ عَلَى الكَثْرَةِ الكَاثِرَةِ ، فَضْلًا عَمَّا كَانَ يَعْتَرِي تَرْكِيبَتَهَا السُّكَّانِيَّةَ مِنْ نُزَّاعِ أَهْلِ الشَّامِ وَفُلُولِ الأَمْصَارِ النَّازِحَةِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ