/ الْفَائِدَةُ : (35/ 302) /
20/04/2026
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. [التَّمَايُزِ المَنْهَجِيِّ بَيْنَ الشَّكِّ وَالتَّسَاؤُلِ وَالفَحْصِ] [التَّحْذِيرُ الوَحْيَانِيُّ مِنَ الخَلْطِ بَيْنَ مَرَاتِبِ الفَحْصِ وَمَهَالِكِ الشَّكِّ] مِمَّا يَنْبَغِي صَرْفُ العِنَايَةِ إِلَيْهِ : أَنَّ المَسِيرَةَ المَعْرِفِيَّةَ لِلْبَشَرِيَّةِ لَا تَزَالُ تَرْزَحُ تَحْتَ نِيرِ خَلْطٍ مَفَاهِيمِيٍّ جَسِيمٍ بَيْنَ "الشَّكِّ" وَ"التَّسَاؤُلِ" وَ"الفَحْصِ" وَ"التَّحْقِيقِ". إِنَّ هَذَا الِاشْتِبَاكَ ، وَعَدَمَ التَّمْيِيزِ المَنْهَجِيِّ بَيْنَ هَذِهِ المَرَاتِبِ ، يُعَدُّ دَاءً عُضَالًا لَا يُرْجَى بَرُؤُهُ ، بَلْ هُوَ مِنْ أَعْتَى الِانْحِرَافَاتِ وَالمَهَالِكِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي رُنِيَتْ بِهَا العُقُولُ ، وَسَيَبْقَى أَثَرُهُ مُمْتَدًّا عَبْرَ الآفَاقِ وَالأَزْمَانِ. . وَلَقَدْ تَضَافَرَتْ بَيَانَاتُ الوَحْيِ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى خُطُورَةِ هَذَا الِانْزِلَاقِ ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مَزَالِقِهِ الَّتِي تَقْطَعُ عَلَى السَّالِكِ سُبُلَ الوُصُولِ، وَتَحْجُبُ عَنْهُ أَنْوَارَ اليَقِينِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ