/ الْفَائِدَةُ : (44/ 311) /
21/04/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مِحْوَرِيَّةُ الْعَقْلِ وَلُغَةُ الْفِطْرَةِ وَالتَّكْوِينِ فِي فِقْهِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ] يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّ الرَّكِيزَةَ الْجَوْهَرِيَّةَ ، وَالدِّعَامَةَ الِاسْتِرَاتِيِجِيَّةَ فِي فَهْمِ مَنْظُومَةِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ ـ وَلَا سِيَّمَا الِاعْتِقَادِيَّةِ مِنْهَا ـ إِنَّمَا تَتَمَثَّلُ فِي الْأَبْعَادِ : (الْعَقْلِيَّةِ) ، وَ(الْفِطْرِيَّةِ) ، وَ(التَّكْوِينِيَّةِ) ؛ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لُغَةَ الْوَحْيِ فِي مَضَامِينِهَا هِيَ لُغَةٌ عَقْلِيَّةٌ فِطْرِيَّةٌ تَكْوِينِيَّةٌ فِي آنٍ وَاحِدٍ. إِذَنْ : قِوَامَ فَهْمِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ ، وَعِمَادَ الِاسْتِبْصَارِ فِي حَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ ؛ إِنَّمَا يَنْبَجِسُ مِنْ مَعِينِ الْعَقْلِ ، وَنِدَاءِ الْفِطْرَةِ ، وَنَامُوسِ التَّكْوِينِ ؛ فَمَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمًا إِلَّا خِطَابًا يَسْكُبُ الْمَعَانِيَ فِي قَوَالِبِ الْعَقْلِ ، وَيَسْتَنْهِضُ كَوَامِنَ الْفِطْرَةِ ، وَيُحَاكِي نَوَامِيسَ الْوُجُودِ فِي نَسَقٍ وَاحِدٍ مُحْكَمٍ لَا يَنْفَصِمُ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ