/ الْفَائِدَةُ : (45/ 312) /

21/04/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مِحْوَرِيَّةُ التَّفَاوُتِ المَرْتَبِيِّ لِلْمَعَانِي فِي هَنْدَسَةِ المَعْرِفَةِ الإِلَهِيَّةِ] [تَراتُبِيَّةُ المَعْنَى الوَاحِدِ: مَنْزِلَتُهَا المَنْهَجِيَّةُ وَآثَارُهَا العَقَدِيَّة] [تَعَدُّدُ وَتَفَاوُتُ مَرَاتِبِ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ مَبْحَثٌ حَسَّاسٌ وَمُؤَثِّرٌ] ذَهَبَ جُمْهُورُ فَلَاسِفَةِ الْإِشْرَاقِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ـ خِلَافًا لِـ (مُلَّا صَدْرَا) وَآخَرِينَ ـ إِلَى أَنَّ الْمَعَانِيَ فِي حَاقِّ ذَوَاتِهَا وَصَمِيمِ حَقَائِقِهَا مُتَفَاوِتَةُ الْمَرَاتِبِ ، كَحَالِ طَبِيعَةِ العَدَدِ القَائِمَةِ عَلَى تَبَايُنِ الدَّرَجَاتِ. وَالْحَقُّ : أَنَّ هَذِهِ نُكْتَةٌ عَقْلِيَّةٌ وَفِطْرِيَّةٌ نَبَّهَتْ عَلَيْهَا بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، وَزَاوِيَةٌ مِحْوَرِيَّةٌ مِنْ زَوَايَا الْبُحُوثِ الْمَعْرِفِيَّةِ ، وَمَبْحَثٌ حَسَّاسٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَسَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْعَقَائِدِيَّةِ والْمَعْرِفِيَّةِ ؛ وَفِي طَلِيعَتِهَا : مَبَاحِثُ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ. وَعَلَيْهِ : فَيَنْبَغِي تَبَنِّي مَبْنًى نَظَرِيٍّ مُخْتَارٍ ، وَاتِّخَاذُ قَرَارٍ مَنْهَجِيٍّ حَاسِمٍ فِي هَذَا المَبْحَثِ ، وَلَوْ بِحَسْمٍ اسْتِقْرَائِيٍّ يُقِيمُ الحُجَّةَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ