/ الفَائِدَةُ : ( 52 /319) /
23/04/2026
بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [دِلالَةُ المَظَاهِرِ عَلَى مَا وَرَاءَهَا مِنَ العَوَالِمِ] [الْبَيَانُ اللِّسَانِيُّ وَطَبَقَاتُ خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ التَّكْوِينِيَّةِ بَيَانَاتٌ لِمَا وَرَاءَهَا مِنْ عَوَالِمَ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ القُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ البَيَانَ}(1) ، وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ بَيَانَاتِ الوَحْيِ الغَامِرَةِ البَاهِرَةِ ، لَهِيَ (بَرَاهِينُ وَحْيَانِيَّةٌ) دَالَّةٌ عَلَىٰ أَنَّ البَيَانَ اللِّسَانِيَّ هُوَ "رَأْسُ الخَيْطِ" المُفْضِي إِلَىٰ عَالَمِ الغُيُوبِ ؛ فَكُلُّ طَبَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِ التَّكْوِينِ الإِنْسَانِيِّ تُمَثِّلُ بَيَاناً لِمَا وَرَاءَهَا مِنَ المَرَاتِبِ ؛ فَطَبَقَةُ (البَدَنِ الغَلِيظِ) وَعَالَمِ المَعَانِي الذِّهْنِيَّةِ آيَةٌ وَتِبْيَانٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ الحِسِّيِّ) ، وَهِيَ بِدَوْرِهَا آيَةٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ البَرْزَخِيِّ/ الخَيَالِيِّ) ، وَطَبَقَةُ الخَيَالِ آيَةٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ الوَهْمِيِّ) ، وَطَبَقَةُ الوَهْمِ بَيَانٌ لِطَبَقَةِ (العَالَمِ العَقْلِيِّ) ، وَهَلُمَّ جَرّاً حَتَّى الِانْتِهَاءِ إِلَىٰ (عَالَمِ الحَقَائِقِ العَيْنِيَّةِ). وَمِنْ هٰذَا المُنْطَلَقِ ، شَدَّدَ القُدَمَاءُ فِي الحَوْزَاتِ العِلْمِيَّةِ عَلَىٰ إِتْقَانِ (العُلُومِ اللُّغَوِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ) ؛ لِإِيمَانِهِمْ بِأَنَّ مَبْدَأَ اللَّفْظِ هُوَ المِعْرَاجُ نَحْوَ مَا وَرَاءَهُ مِنَ المَلَكُوتِ . وَصَلَّىٰ اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الرحمن : 4