/ الفَائِدَةُ : (58 / 325) /

23/04/2026



بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [المَاضِي ذَخِيرَةٌ تَكْوِينِيَّةٌ لِاسْتِثْمَارِ الحَاضِرِ وَاسْتِشْرَافِ المُسْتَقْبَلِ] ذَهَبَ الحَدَاثَوِيُّونَ وَأَصْحَابُ المَنَاهِجِ الأَلْسُنِيَّةِ إِلَى ضَرُورَةِ (نَزْعِ القَدَاسَةِ) عَنِ المَاضِي وَمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَوْرُوثٍ . وَالجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ : أَنَّ (المَاضِيَ) فِي المَنْظُورِ المَعْرِفِيِّ الرَّصِينِ لَيْسَ جُمُوداً زَمَانِيّاً ، بَلْ هُوَ مَجْمُوعَةُ الإِنْجَازَاتِ وَالمَخْزُونِ الطَّبِيعِيِّ (التَّكْوِينِيِّ) الَّذِي يُمَثِّلُ المَادَّةَ الأَوَّلِيَّةَ لِبِنَاءِ الحَاضِرِ وَصِيَاغَةِ المُسْتَقْبَلِ عَبْرَ آليَّاتٍ مُعَاصِرَةٍ وَمُتَطَوِّرَةٍ . وَمِنْ ثَمَّ ؛ فَإِنَّ الِانْدِفَاعَ نَحْوَ الحَاضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ بِمَعْزِلٍ عَنِ (الهُوِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ) هُوَ مَسْلَكٌ عَقِيمٌ ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ لِأَيِّ أُمَّةٍ أَنْ تَسْتَثْمِرَ رَاهِنَهَا أَوْ تَبْنِيَ آتِيَهَا مَالَمْ تَرْتَكِزْ عَلَى أُصُولٍ مَعْرِفِيَّةٍ تَمْنَحُهَا الثَّبَاتَ وَالقُوَّةَ فِي مَقَامِ الِانْطِلَاقِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ