/ الفَائِدَةُ : (67 / 334) /

23/04/2026



بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [التَّرَادُفُ العَقْلِيُّ: تَحَرٍّ ثُبُوتِيٌّ لِلْوَاقِعِيَّاتِ وَاسْتِكْنَاهٌ لِنِظَامِ التَّوَافُقِ المَنْظُومِيِّ] [ثِمَارُ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ: مِنْ تَنْقِيحِ الوَاقِعِيَّاتِ إِلَى اسْتِجْلَاءِ مَرَاتِبِ المَعْنَى وَمُحْكَمَاتِ البَيَانِ] [فَلْسَفَةُ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ: رُؤْيَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ لِتَعَاضُدِ الأَدِلَّةِ وَوَحْدَةِ النِّظَامِ] إِنَّ بَحْثَ (التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ) لَيْسَ مُجَرَّدَ اسْتِكْشَافٍ دَلَالِيٍّ أَوْ إِثْبَاتِيٍّ يَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ اللَّفْظِ ، بَلْ هُوَ تَنْقِيحٌ وَتَحَرٍّ ثُبُوتِيٌّ لِلْوَاقِعِيَّاتِ وَنَفْسِ الأَمْرِ . وَمِنْ ثِمَارِ هَذَا المَنْهَجِ ـ أَيِ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ ـ : اسْتِجْلَاءُ المَعْنَى فِي أَنْحَائِهِ الثَّلَاثَةِ : (المُتَوَاتِرِ) ، وَ (المُسْتَفِيضِ) ، وَ (المَوْثُوقِ النَّظَرِيِّ) ؛ وَهِيَ مَرَاتِبُ لَا تُنَالُ إِلَّا بِقُوَّةِ الِاجْتِهَادِ ، وَمَلَكَةِ التَّحْقِيقِ السَّابِرَةِ لِلأَغْوَارِ . بَلْ ثَمَّةَ ثَمَرَةٌ أَقْصَى ، وَفَائِدَةٌ أَعْظَمُ ، تَتَجَلَّى فِي : (اسْتِكْنَاهِ نِظَامِ التَّوَافُقِ) بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَمُحْكَمَاتِ الكِتَابِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ ؛ بِاعْتِبَارِهَا بُنْيَاناً مَنْظُومِيّاً مُتَمَاسِكاً ، يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، وَيَعْضُدُ جُزْؤُهُ كُلَّهُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ