/ الفَائِدَةُ : (69 / 336) /
25/04/2026
بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [العِلْمُ الذَّوْقِيُّ وَأَصَالَةُ الِانْكِشَافِ: نَحْوَ رُؤْيَةٍ عِيَانِيَّةٍ لِجَوْهَرِ الحَقَائِقِ وَالوَاقِعِيَّاتِ] [الفَهْمُ الغَائِرُ: مَاهِيَّةُ العِلْمِ الذَّوْقِيِّ بَيْنَ رُسُومِ الأَلْفَاظِ وَعَيْنِ الوَاقِعِ] إِنَّ العِلْمَ لَمَنَاحٍ شَتَّى وَضُرُوبٌ مُتَعَدِّدَةٌ ، يَقَعُ فِي طَلِيعَتِهَا (العِلْمُ الذَّوْقِيُّ) ؛ وَهُوَ ـ عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِ وَتَبَايُنِ مَرَاتِبِهِ ـ يُمَثِّلُ "رُؤْيَةً عِيَانِيَّةً وِجْدَانِيَّةً" لِلْحَقَائِقِ وَالوَاقِعِيَّاتِ ؛ إِذْ لَا سَبِيلَ لِلْمُمْكِنِ (الـمَخْلُوقِ) إِلَى اسْتِكْنَاهِ أَغْوَارِ الـمَعْرِفَةِ ، وَالنُّفُوذِ إِلَى جَوْهَرِ الحَقِيقَةِ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ(1) . وَمُقْتَضَى ذَلِكَ : أَنَّ العِلْمَ الذَّوْقِيَّ يَهَبُ البَاحِثَ عَنِ الحَقِّ (فَهْماً غَائِراً وَغَائِصاً) ، يَتَجَاوَزُ رُسُومَ الأَلْفَاظِ وَنُقُوشَ الصُّوَرِ الذِّهْنِيَّةِ لِيُلَامِسَ عَيْنَ الوَاقِعِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ : (الْعِلْمُ الذَّوْقِيُّ) .