/ الفَائِدَةُ : (76 / 343) /

29/04/2026



بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [ قُصُورُ الـمَعْرِفَةِ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَٰهِيَّةِ وَأَثَرُهُ فِي الِانْزِلَاقَاتِ العَقَدِيَّةِ ] إِنَّ جُلَّ التَّوَهُّمَاتِ ، وَالتَّسَاؤُلَاتِ ، وَالإِشْكَالاتِ ، وَالتَّخَرُّصَاتِ الَّتِي يُثِيرُهَا الـمَخْلُوقُ حِيَالَ (سَاحَةِ القُدْسِ الإِلَهِيَّةِ) ؛ مَا هِيَ إِلَّا نَتَاجُ الجَهْلِ بِحَقَائِقِ (الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَٰهِيَّةِ) ، وَقُصُورِ الإِدْرَاكِ عَنْ فَهْمِ مَرَاتِبِهَا التَّكْوِينِيَّةِ . مِثَالُ ذَلِكَ : مَا وَقَعَ فِيهِ (اليَهُودُ) ؛ فَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ إِقْرَارِهِمْ بِوُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى ، إِلَّا أَنَّ انْحِجَابَ مَعْرِفَةِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَٰهِيَّةِ عَنْهُمْ أَرْدَاهُمْ فِي مَهَاوِي "الـمَحَاذِيرِ الـمَعْرِفِيَّةِ" ، حَتَّى اجْتَرَؤُوا عَلَى نِسْبَةِ البُخْلِ إِلَى الذَّاتِ الْإِلَٰهِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ الـمُقَدَّسَةِ. فَانْظُرْ : بَيَانُ قَوْلِهِ (تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ) : ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (1). وَمِنْ ثَمَّ ؛ وَيُعَدُّ هَذَا البَابُ الرَّكِيزَةَ الأَسَاسَ فِي تَوْطِيدِ رَابِطَةِ الـمَخْلُوقِ بِخَالِقِهِ ـ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ ـ وَتَصْحِيحِ مَسَارِ الصِّلَةِ الـمَعْرِفِيَّةِ وَالعِبَادِيَّةِ بِهِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الْمَائِدَةُ : 64