/ الفَائِدَةُ : (81 / 348) /
02/05/2026
بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [سَرْمَدِيَّةُ النَّامُوسِ الدِّينِيِّ: أَبَدِيَّةُ الرَّابِطَةِ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوقِ فِي كَافَّةِ العَوَالِمِ ] [الرَّابِطَةُ الوُجُودِيَّةُ وَأَبَدِيَّةُ التَّكْلِيفِ: رُؤْيَةٌ فِي هَيْمَنَةِ الدِّينِ عَلَى جُمْلَةِ العَوَالِمِ وَالأَطْوَارِ] إِنَّ الرَّابِطَةَ الوُجُودِيَّةَ بَيْنَ الخَالِقِ (الـمُسَمَّى) ـ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ ـ وَبَيْنَ مَخْلُوقَاتِهِ ، رَابِطَةٌ قَائِمَةٌ عَلَى قَدَمٍ وَسَاقٍ ، لَا يَعْتَرِيهَا الِانْقِطَاعُ وَلَا تَعْرِفُ النِّهَايَةَ ؛ ذَلِكَ أَنَّ "الدِّينَ" ـ بِوَصْفِهِ القَانُونَ الـمُجَسِّدَ لِهَذِهِ الصِّلَةِ ـ لَا حَدَّ لِأَمَدِهِ وَلَا نَفَادَ لِجَوْهَرِهِ . فَهُوَ نَامُوسٌ لَا يُرْتَفَعُ عَنْ كَاهِلِ الـمَخْلُوقِ فِي أَيِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِ الخِلْقَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي (عَالَمِ البَرْزَخِ) ، أَمْ (عَالَمِ القِيَامَةِ) ، أَمْ فِي (عَالَمِ الآخِرَةِ الأَبَدِيَّةِ) وَمَا يَلِيهَا ؛ إِذْ لَا يَبْلُغُ الـمَخْلُوقُ فِي أَيِّ طَوْرٍ مِنْ أَطْوَارِ صُعُودِهِ بُقْعَةً خَالِيَةً مِنْ (هَيْمَنَةِ الدِّينِ) وَضَوَابِطِ العُبُودِيَّةِ. نَعَمْ ، ثَمَّتَ "مَحَطَّاتُ اسْتِرَاحَةٍ" تَتَجَلَّى فِيهَا صُوَرُ الرَّحْمَةِ ، بَيْدَ أَنَّ أَصْلَ الرَّابِطَةِ يَبْقَى سَرْمَدِيّاً بِبَقَاءِ الذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ الْأَزَلِيَّةُ الْمُقَدَّسَةُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ