/ الفَائِدَةُ : (91 / 358) /
06/05/2026
بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [شُمُولُ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَكَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ أَمِيرِ الـمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « ... إِنَّ رَبِّي لَا يُوصَفُ بِالبُعْدِ ... هُوَ فِي الأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ مُمَازَجَةٍ ، خَارِجٌ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مُبَايَنَةٍ ... دَاخِلٌ فِي الأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ فِي شَيْءٍ دَاخِلٌ ، وَخَارِجٌ مِنْهَا لَا كَشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٌ ... » (1) ، وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ بَيَانَاتٍ مَعْرِفِيَّةٍ إِلَٰهِيَّةٍ تُمَثِّلُ بَرَاهِينَ وَحْيَانِيَّةً عَقْلِيَّةً خَالِدَةً ، وَمُعَادَلَاتٍ نُورَانِيَّةً بَاهِرَةً ، لَا تَنْحَصِرُ فَعَّالِيَّتُهَا فِي نَشْأَتِنَا الأَرْضِيَّةِ هَذِهِ وَلَا بِالثَّقَلَيْنِ ـ الإِنْسِ وَالجِنِّ ـ فَحَسْبُ ؛ بَلْ هِيَ حَقَائِقُ سَارِيَةٌ فِي جُمْلَةِ النَّشَآتِ ، وَمُهَيْمِنَةٌ عَلَى كَافَّةِ العَوَالِمِ وَالـمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الـمُتَنَاهِيَةِ ؛ كَعَالَمِ : (الرَّجْعَةِ) ، وَ(البَرْزَخِ) ، وَ(القِيَامَةِ) ، وَ(الآخِرَةِ الأَبَدِيَّةِ) وَمَا بَعْدَهَا . وَمِنْ ثَمَّ ، فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ بِهَذِهِ الْبَيَانَاتِ الْوَحْيَانِيَّةِ يُعَدُّ تَكْلِيفًا جَوْهَرِيًّا وَاجِبًا عَلَى كَافَّةِ الْمَوْجُودَاتِ وَفِي جَمِيعِ الْعَوَالِمِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ. وَالنُّكْتَةُ : وَاضِحَةٌ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْبَيَانَاتِ الْوَحْيَانِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ بَيَانَاتٍ إِلَٰهِيَّةً مَعْرِفِيَّةً كَانَتْ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ؛ وَهُوَ : شَامِلٌ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ ؛ فَتَكُونُ شَامِلَةً أَيْضًا لِجُمْلَةِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) تَوْحِيدُ الصَّدُوقِ : 298 ـ 299 / ح1