/ الفَائِدَةُ : (129 / 396) /
22/06/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [غُمُوضُ التَّأْصِيلِ الْأَخْلَاقِيِّ وَأَثَرُهُ فِي فَلْسَفَةِ التَّشْرِيعِ الْقَانُونِيِّ] [الْإِجْمَالُ النَّظَرِيُّ فِي عِلْمِ الْأَخْلَاقِ وَانْعِكَاسَاتُهُ الْحُقُوقِيَّةُ] إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَبَاحِثِ النَّظَرِيَّةِ فِي عِلْمِ الْأَخْلَاقِ تَكْتَنِفُهَا الْإِجْمَالُ وَالضَّبَابِيَّةُ ، وَمَا زَالَتْ غَيْرَ مُحَرَّرَةٍ فِي الْأَوْسَاطِ الْأَكَادِيمِيَّةِ ، فَضْلًا عَنِ الدَّوَائِرِ الْعَامَّةِ. بَعْدَ الِالْتِفَاتِ : أَنَّ الْمَنْظُومَةَ الْأَخْلَاقِيَّةَ تُشَكِّلُ الرَّكِيزَةَ الْأَسَاسِيَّةَ لِفَلْسَفَةِ الْقَانُونِ وَالْحُقُوقِ ؛ وَمِنْ ثَمَّ فَقَدْ نَشَأَ خِلَافٌ عَرِيضٌ بَيْنَ مُشَرِّعِي الْقَوَانِينِ وَالْأَنْظِمَةِ الْوَضْعِيَّةِ أَنْفُسِهِمْ ـ بَلْ وَبَيْنَ فُقَهَاءِ الْقَانُونِ الْوَضْعِيِّ كَذَلِكَ ـ ؛ نَتِيجَةَ عَدَمِ إِحَاطَةِ الْمُشَرِّعِ بِأُصُولِ الْمَنْظُومَةِ الْأَخْلَاقِيَّةِ ، وَتَبَعاً لِتَبَايُنِ رُؤَاهُمْ فِي فَلْسَفَةِ الْمَعَايِيرِ الْأَخْلَاقِيَّةِ وَمَنَاهِجِ التَّنْظِيرِ فِيهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ