/ الفَائِدَةُ : ( 132 / 399) /

24/06/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [حَجْبُ بَعْضِ الْمَعَارِفِ اللَّدُنِّيَّةِ رِعَايَةً لِلْكَمَالِ الْأَسْمَى] [ مَانِعِيَّةُ بَعْضِ الْمَطَالِبِ الْمَعْرِفِيَّةِ عَنِ التَّرَقِّي فِي الْمَعَارِجِ الْقُدْسِيَّةِ] إِنَّ ثَمَّةَ عُلُومًا وَمَعَارِفَ لَدُنِّيَّةً قَدْ يَبْتَغِيهَا السَّالِكُ مِنَ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ ، وَهُوَ يَجْهَلُ أَنَّ نَيْلَهَا قَدْ يَغْدُو عَائِقًا دُونَ بُلُوغِهِ كَمَالًا أَعْظَمَ وَأَسْمَى. مِثَالُ ذَلِكَ : أَنْ يَسْأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ (جَلَّ جَلَالُهُ) أَنْ يَكْشِفَ لَهُ عَنْ عَالَمِ الْمَلَكُوتِ ، غَافِلًا عَنْ أَنَّ هَذَا الْكِشْفَ قَدْ يَصِيرُ حِجَابًا يَحْرِمُهُ مِمَّا هُوَ أَعْلَى وَأَكْمَلُ ؛ فَإِذَا حَفَّتِ الْعِنَايَةُ الرَّبَّانِيَّةُ هَذَا الْعَبْدَ لِيُرَقِّيَهُ فِي مَعَارِجِ الْعِلْمِ وَالْفَضِيلَةِ ، فَإِنَّ مُقْتَضَى اللُّطْفِ الْإِلَهِيِّ أَنْ يَحْجُبَ عَنْهُ تِلْكَ الْمَرْتَبَةَ ؛ لِمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ مِنْ كَوْنِهَا عَقَبَةً كَأُودًا وَسِجْنًا مَعْرِفِيًّا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّرَقِّي الدَّائِمِ. وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ