/ الفَائِدَةُ : (159/ 426) /
10/07/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [التَّجَلِّي الْهَنْدَسِيُّ لِلْأَزَلِيَّةِ : الْكَمَالُ الْمَفْهُومِيُّ لِلدَّائِرَةِ وَالْكُرَةِ] [الرَّمْزِيَّةُ الْكَامِلَةُ لِلدَّائِرَةِ وَأَحَدِيَّةِ الْمَرْكَزِ فِي الْأَزَلِ الْإِلَهِيِّ] لَقَدْ عَدَّ عُلَمَاءُ الرِّيَاضِيَّاتِ وَالْهَنْدَسَةِ مُنْذُ الْقِدَمِ : أَنَّ الدَّائِرَةَ وَالْكُرَةَ مِنْ أَكْمَلِ الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ وَأَتَمِّهَا بَنِيَّةً ؛ لِذَا جَرَى تَمْثِيلُهُمَا كَمِثَالٍ حِسِّيٍّ تَقْرِيبِيٍّ لِبَيَانِ أَوَّلِيَّةِ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ ؛ وَكَيْفَ أَنَّ أَوَّلِيَّتَهُ (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) عَيْنُ آخِرِيَّتِهِ. فَلَيْسَ لِلذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ حَالَةُ تَصَرُّمٍ وَانْقِضَاءٍ ، وَلَا حَالَةُ تَرَقُّبٍ لِأُمُورٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ ؛ بَلْ إِنَّ نِسْبَةَ أَوَّلِيَّتِهِ (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) تُحَاكِي النُّقْطَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ فِي الدَّائِرَةِ ؛ إِذْ لَوْ قِيسَتْ إِلَى نِقَاطِ الْمُحِيطِ ، لَكَانَتْ نِسْبَةُ أَوَّلِيَّةِ هَذِهِ النِّقَاطِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْمَرْكَزِ هِيَ عَيْنَ آخِرِيَّتِهَا ، دُونَ تَصَرُّمٍ فِي الْأَوَّلِ وَلَا تَرَقُّبٍ فِي الْآخِرِ ، مَعَ إِحَاطَتِهَا بِالْكُلِّ ؛ فَنِسْبَةُ نُقْطَةِ الْمَرْكَزِ إِلَى بَدَايَاتِ نِقَاطِ الْمُحِيطِ ، عَيْنُ نِسْبَتِهَا إِلَى أَوْسَاطِهَا ، وَعَيْنُ نِسْبَتِهَا إِلَى نِهَايَاتِهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ