/ الفَائِدَةُ : (115) /
23/11/2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. /اِسْتِحَالَة اِسْتِغْنَاء المخلوقات عن سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ عَلَيْهِم السَّلاَمُ/ إِنَّ ما يُثار من صيحات من أَنَّ البشريَّة إِذا تكاملت عقولها أَمكنها الِاستغناء عن سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وعن دين الإِسلام نابع عن قصور نظر في معرفةٍ بحقيقة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ؛ فإِنَّ طبقات حقیقته صلى الله عليه واله غير المتناهية : بحور علوم زخَّارة لا تنضب أَبداً . ومن ثَمَّ تجد أَعظم مخلوق علىٰ الإِطلاق صدر من ساحة القدس الإِلٰهيَّة بعد سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يصف نفسه تابع ، بل عبد من عبيده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ . فانظر : بياناته (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) ، منها : أَوَّلاً : بيان خُطْبَته (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « ... وإِنِّي من أحمد بمنزلة الضَّوء من الضَّوء ... » (1) . ثانياً : بيانه (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) في جوابه علىٰ سُؤال حَبْر من الأَحْبَار ، قال : « ... يا أَمير المؤمنين ! أَفَنَبِيٌّ أَنتَ ؟ قال : ويلكَ ، إِنَّما أَنا عبدٌ من عَبيد مُحمَّد صلى الله عليه واله »(2). والنُّكْتَةُ : علمه (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بخطورة وهول بحور طبقات حقيقة سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الطَّمْطَامَة غير المتناهية ، وَأَمْوَاجها النُّوريَّة المُتلاطمة. وعلى هذا قس سائر أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 64 : 100. (2) أُصول الكافي ، 1 : 64/ح5