مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (1001) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
الدَّرْسُ : (1001) /
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ :
/ الْفَائِدَةُ : (175/ 445) /
[حَقِيقَةُ الكَلَامِ الإِلَهِيِّ بَيْنَ الِاعْتِبَارِ الوَضْعِيِّ وَالتَّكْوِينِ الوُجُودِيِّ]
[عَدَمُ انْحِصَارِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الإِلَهِيَّةِ فِي الكَلَامِ الِاعْتِبَارِيِّ]
[تَوَسُّعُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ الإِلَهِيَّيْنِ عَنِ الأُفُقِ الِاعْتِبَارِيِّ إِلَى الحَقِيقَةِ التَّكْوِينِيَّةِ]
إِنَّ الأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ الإِلَهِيَّةَ لَا تَنَحَصِرُ فِي الكَلَامِ وَالصَّوْتِ الِاعْتِبَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ تَتَوَقَّفُ صِدْقِيَّتُهُمَا عَلَى الِاعْتِبَارِ وَالوَضْعِ ، بَلْ تَتَّسِعُ لِتَشْمَلَ الكَلَامَ التَّكْوِينِيَّ ؛ بَلْ إِنَّ الكَلَامَ التَّكْوِينِيَّ هُوَ الحَقِيقَةُ الأَصِيلَةُ وَالمِصْدَاقُ الأَتَمُّ لِلْكَلَامِ مُقَارَنَةً بِالكَلَامِ الِاعْتِبَارِيِّ ؛ إِذْ لَيْسَ الِاعْتِبَارُ فِي عَالَمِ الدُّنْيَا إِلَّا مَوْطِئًا تَمْهِيدِيًّا لِيَأْنَسَ الذِّهْنُ البَشَرِيُّ مِنْ خِلَالِهِ بِنِظَامِ الحَقَائِقِ فِي العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ .
وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ الْمَعْنَى الْأَسْمَى لِبَيَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾(1) يَتَجَلَّى فِي أَنَّ ذَاتَ خِلْقَةِ النَّبِيِّ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) هِيَ تَكْلِيمٌ تَكْوِينِيٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ ، بَيْدَ أَنَّ إِدْرَاكَ هَذَا النَّحْوِ مِنَ الْكَلَامِ وَتَعَقُّلَهُ وَوِعَايَتَهُ يَسْتَدْعِي أُذُناً عَقْلِيَّةً وَاعِيَةً.
وَهٰذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، مِنْهَا :
بيان قَوْلُه (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) : [لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ](2). ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النِّسَاءُ : 171.
(2) الْحَاقَّةُ : 12