م
15/08/2026
الدَّرْسُ (929) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (131/ 401) / [غُمُوضُ التَّأْصِيلِ الْأَخْلَاقِيِّ وَأَثَرُهُ فِي فَلْسَفَةِ التَّشْرِيعِ الْقَانُونِيِّ] [الْإِجْمَالُ النَّظَرِيُّ فِي عِلْمِ الْأَخْلَاقِ وَانْعِكَاسَاتُهُ الْحُقُوقِيَّةُ] إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَبَاحِثِ النَّظَرِيَّةِ فِي عِلْمِ الْأَخْلَاقِ تَكْتَنِفُهَا الْإِجْمَالُ وَالضَّبَابِيَّةُ ، وَمَا زَالَتْ غَيْرَ مُحَرَّرَةٍ فِي الْأَوْسَاطِ الْأَكَادِيمِيَّةِ ، فَضْلًا عَنِ الدَّوَائِرِ الْعَامَّةِ. بَعْدَ الِالْتِفَاتِ : أَنَّ الْمَنْظُومَةَ الْأَخْلَاقِيَّةَ تُشَكِّلُ الرَّكِيزَةَ الْأَسَاسِيَّةَ لِفَلْسَفَةِ الْقَانُونِ وَالْحُقُوقِ ؛ وَمِنْ ثَمَّ فَقَدْ نَشَأَ خِلَافٌ عَرِيضٌ بَيْنَ مُشَرِّعِي الْقَوَانِينِ وَالْأَنْظِمَةِ الْوَضْعِيَّةِ أَنْفُسِهِمْ ـ بَلْ وَبَيْنَ فُقَهَاءِ الْقَانُونِ الْوَضْعِيِّ كَذَلِكَ ـ ؛ نَتِيجَةَ عَدَمِ إِحَاطَةِ الْمُشَرِّعِ بِأُصُولِ الْمَنْظُومَةِ الْأَخْلَاقِيَّةِ ، وَتَبَعاً لِتَبَايُنِ رُؤَاهُمْ فِي فَلْسَفَةِ الْمَعَايِيرِ الْأَخْلَاقِيَّةِ وَمَنَاهِجِ التَّنْظِيرِ فِيهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ.