الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (945) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (945) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

01/09/2026


الدَّرْسُ (945) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (150/ 420) / [مَنْزِلَةُ الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ وَالتَّكْوِينِيَّةِ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ وَمَسَاقَاتِهَا الِاعْتِبَارِيَّةِ] [الْحَقَائِقُ الْعَقْلِيَّةُ وَالتَّكْوِينِيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي مَنَاحِي الْعُلُومِ الِاعْتِبَارِيَّةِ] يَجْدُرُ صَرْفُ الْعِنَايَةِ إِلَى الْقَضِيَّةِ الْآتِيَةِ ، وَهِيَ : أَنَّ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأُمُورِ وُجُودَيْنِ : أَحَدُهُمَا حَقِيقِيٌّ ، وَالْآخَرُ مَجَازِيٌّ عَقْلِيٌّ ، وَالْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ يَدُورُ مَدَارَ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ . ثُمَّ إِنَّ الْبَاحِثَ فِي حُقُولِ الْمَعَارِفِ لَا يَعْنِيهِ كَثِيرًا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ ؛ إِذْ دَأْبُهُ التَّحَرِّي عَنِ الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ وَالتَّكْوِينِيَّةِ ، بِمَعْزِلٍ عَنِ الْمَجَازَاتِ الِاعْتِبَارِيَّةِ . إِذَنْ : الْبَحْثُ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَنْصَبُّ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ عَلَى الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ ، بِخِلَافِ عِلْمَيِ (الْأَخْلَاقِ) وَ(النَّفْسِ وَالرُّوحِ) ؛ فَإِنَّهُمَا عِلْمَانِ اعْتِبَارِيَّانِ ، وَإِنْ كَانَ يُبْحَثُ فِي غَايَاتِهِمَا عَنِ الْحَقَائِقِ التَّكْوِينِيَّةِ . وَكَذَا الْحَالُ بِالْقِيَاسِ إِلَى عُلُومِ (السِّيَاسَةِ) ، وَ(الِاجْتِمَاعِ) ، وَالْعُلُومِ (الْإِنْسَانِيَّةِ) قَاطِبَةً ؛ فَإِنَّهَا عُلُومٌ اعْتِبَارِيَّةٌ مُطْلَقًا . بَيْدَ أَنَّ هَذَا لَا يَعْنِي انْفِصَامَ الصِّلَةِ بَيْنَ الِاعْتِبَارِيَّاتِ وَالْحَقَائِقِ التَّكْوِينِيَّةِ ، لَا سِيَّمَا عَلَى الْمَبْنَى الْمُخْتَارِ الْقَائِلِ : إِنَّ الِاعْتِبَارَ الصَّادِقَ هُوَ "إِدْرَاكٌ تَكْوِينِيٌّ مُبْهَمٌ يَلُوحُ عَنْ بُعْدٍ" ، فِي قِبَالِ الْعُلُومِ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي تَتَكَفَّلُ بِبَيَانِ تِلْكَ الْحَقَائِقِ وَتَفْصِيلِهَا . وَعَلَيْهِ : تَنْدَرِجُ الْعُلُومُ الِاعْتِبَارِيَّةُ ـ بِشَكْلٍ جَلِيٍّ ـ ضِمْنَ مَسَاقَاتِ الْبُحُوثِ التَّكْوِينِيَّةِ . وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار