مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (946) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
03/09/2026
الدَّرْسُ (946) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (150/ 420) / [مَرَاتِبُ الُوُجُودِ الْأَرْبَعَةُ لِلْحَقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ] [الْحَقِيقَةُ الْوَاحِدَةُ وَمَظَاهِرُهَا فِي الْوُجُودَاتِ الْأَرْبَعَةِ] [الْوُجُودَاتُ الْأَرْبَعَةُ: مِنْ عَالَمِ النَّقْشِ إِلَى عَيْنِ التَّحَقُّقِ] قُرِّرَ فِي الْمَبَاحِثِ الْعَقْلِيَّةِ : أَنَّ لِلْحَقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ وُجُودَاتٍ أَرْبَعَةً : أَوَّلُهَا : الْوُجُودُ الْكُتُبِيُّ (النَّقْشِيُّ) . ثَانِيهَا : الْوُجُودُ اللَّفْظِيُّ . ثَالِثُهَا : الْوُجُودُ الذِّهْنِيُّ (الْمَفْهُومِيُّ) . رَابِعُهَا : الْوُجُودُ الْخَارِجِيُّ (الْعَيْنِيُّ) . وَالْأَوَّلَانِ وُجُودَانِ اعْتِبَارِيَّانِ ، فِيمَا الْأَخِيرَانِ وُجُودَانِ حَقِيقِيَّانِ ؛ عَلَى أَنَّ الْوُجُودَ الذِّهْنِيَّ هُوَ مَبْدَأُ التَّحَقُّقِ الْعَيْنِيِّ . وَمِنْهُ يَنْجَلِي : أَنَّ الْوُجُودَاتِ الْكُتُبِيَّةَ لِبَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَلِلْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَإِنْ عَمَّتْهَا الْعَظَمَةُ وَالْقُدْسِيَّةُ وَحُرْمَةُ الْمَسِّ لِلْمُحْدِثِ ، إِلَّا أَنَّ قُدْسِيَّتَهَا تِلْكَ مُفَاضَةٌ عَلَيْهَا مِنْ قُدْسِيَّةِ الْأَعْيَانِ الْخَارِجِيَّةِ وَحَقَائِقِهَا الصَّاعِدَةِ . كَمَا يَنْجَلِي أَيْضاً : أَنَّ مَنْ أَحَاطَ بِهَذِهِ الْمَرَاتِبِ الْأَرْبَعَةِ الْبَدِيهِيَّةِ ، انْفَتَحَتْ لَهُ آفَاقٌ رَحِيبَةٌ لِفَهْمِ اللُّغَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَمَبَانِيهَا. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ