مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (951) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
09/09/2026
الدَّرْسُ (951) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (155/ 425) / [فَرْضُ التَّبَرِّي الْعَقَدِيِّ عِنْدَ زَيْغِ الْمَقَالَاتِ الرَّدِيَّةِ] يَجْدُرُ بِالْمُسْتَفِيدِ الِانْتِبَاهُ ؛ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَبَرَّأْ ـ وَلَوْ فِي مَطَاوِي نَفْسِهِ وَسَرَائِرِ رُوحِهِ ـ مِنْ أَيِّ مَقَالَةٍ عَقَائِدِيَّةٍ أَوْ مَعْرِفِيَّةٍ بَاطِلَةٍ ، فَقَدْ قَارَفَ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الِاعْتِقَادِ . إِذَنْ : كُلُّ مَنْ أَخَلَّ بِوَاجِبِ الْبَرَاءَةِ ـ وَلَوْ فِي مَخْبَأِ جَنَانِهِ وَخَفَايَا وِجْدَانِهِ ـ مِنْ أَيِّ مَقُولَةٍ عَقَدِيَّةٍ أَوْ مَعْرِفِيَّةٍ زَائِغَةٍ ، فَقَدْ تَبَوَّأَ مَزْلَقًا جَسِيمًا ، وَاجْتَرَحَ كَبِيرَةً عَقَائِدِيَّةً مُوبِقَةً . وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ تَقْرِيرِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَإِمْضَائِهِ لِلْحَقِيقَةِ الْجَلِيَّةِ فِي حَقِّ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ، فِيمَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : « أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) اسْتَحْضَرَهُ الْمَنْصُورُ ... وَقَالَ لَهُ : يَا جَعْفَرُ ... وَلَعَمْرِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) لَوْ سَكَتَ عَمَّا قَالَتْ فِيهِ النَّصَارَى لَعَذَّبَهُ اللَّهُ ... » (1). وَهَذَا مَا يُوَضِّحُ كَثِيراً مِنْ بَيَانَاتِ الوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ تَفْسِيرِ الإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ لَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (2) قَالَ : أَوْلَادُ قَتَلَةِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) » (3). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 10 : 216 ـ 217/ح18. أَمَالِي الصَّدُوقِ : 247. (2) الْبَقَرَةُ : 193 . [ فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ] . (3) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 45 : 296 ـ 297/ح3 . كَامِلُ الزِّيَارَاتِ : 64