مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (957) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
17/09/2026
الدَّرْسُ (957) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (161/ 431) / [التَّجَلِّي الْهَنْدَسِيُّ لِلْأَزَلِيَّةِ : الْكَمَالُ الْمَفْهُومِيُّ لِلدَّائِرَةِ وَالْكُرَةِ] [الرَّمْزِيَّةُ الْكَامِلَةُ لِلدَّائِرَةِ وَأَحَدِيَّةِ الْمَرْكَزِ فِي الْأَزَلِ الْإِلَهِيِّ] لَقَدْ عَدَّ عُلَمَاءُ الرِّيَاضِيَّاتِ وَالْهَنْدَسَةِ مُنْذُ الْقِدَمِ : أَنَّ الدَّائِرَةَ وَالْكُرَةَ مِنْ أَكْمَلِ الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ وَأَتَمِّهَا بَنِيَّةً ؛ لِذَا جَرَى تَمْثِيلُهُمَا كَمِثَالٍ حِسِّيٍّ تَقْرِيبِيٍّ لِبَيَانِ أَوَّلِيَّةِ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ ؛ وَكَيْفَ أَنَّ أَوَّلِيَّتَهُ (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) عَيْنُ آخِرِيَّتِهِ . فَلَيْسَ لِلذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ حَالَةُ تَصَرُّمٍ وَانْقِضَاءٍ ، وَلَا حَالَةُ تَرَقُّبٍ لِأُمُورٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ ؛ بَلْ إِنَّ نِسْبَةَ أَوَّلِيَّتِهِ (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) تُحَاكِي النُّقْطَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ فِي الدَّائِرَةِ ؛ إِذْ لَوْ قِيسَتْ إِلَى نِقَاطِ الْمُحِيطِ ، لَكَانَتْ نِسْبَةُ أَوَّلِيَّةِ هَذِهِ النِّقَاطِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْمَرْكَزِ هِيَ عَيْنَ آخِرِيَّتِهَا ، دُونَ تَصَرُّمٍ فِي الْأَوَّلِ وَلَا تَرَقُّبٍ فِي الْآخِرِ ، مَعَ إِحَاطَتِهَا بِالْكُلِّ ؛ فَنِسْبَةُ نُقْطَةِ الْمَرْكَزِ إِلَى بَدَايَاتِ نِقَاطِ الْمُحِيطِ ، عَيْنُ نِسْبَتِهَا إِلَى أَوْسَاطِهَا ، وَعَيْنُ نِسْبَتِهَا إِلَى نِهَايَاتِهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ