الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (958) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (958) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

18/09/2026


الدَّرْسُ (958) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (162/ 432) / [الدَّائِرَةُ وَالْكُرَةُ رَمْزَانِ رِيَاضِيَّانِ مَعْرِفِيَّانِ يُوَضِّحَانِ عَلَاقَةَ اللَّطِيفِ بِالْأَغْلَظِ] تُعَدُّ الدَّائِرَةُ وَالْكُرَةُ رَمْزَيْنِ رِيَاضِيَّيْنِ مَعْرِفِيَّيْنِ جَلِيلَيْنِ ؛ لِتَقْرِيبِ مَبَاحِثِ الْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ إِلَى الْأَذْهَانِ وَالْعُقُولِ ، وَلِبَيَانِ جُمْلَةٍ مِنَ الْأُمُورِ ؛ مِنْهَا : عَلَاقَةُ الْجِسْمِ اللَّطِيفِ وَنِسْبَتُهُ إِلَى كَافَّةِ بِقَاعِ الْجِسْمِ الْأَغْلَظِ وَأَجْزَائِهِ وَشَرَاشِرِهِ ؛ إِذْ إِنَّهَا نِسْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، كَنُقْطَةِ مَرْكَزِ الدَّائِرَةِ أَوِ الْكُرَةِ بِلِحَاظِ الْجِسْمِ الْمُتَحَرِّكِ فِي مُحِيطِهَا ؛ فَإِنَّ نِقَاطَ الْمُحِيطِ إِذَا قِيسَتْ إِلَى الْجِسْمِ الْمُتَحَرِّكِ فِيهِ كَانَتْ مُتَفَاوِتَةً فِي الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ ، لَكِنَّهَا إِذَا قِيسَتْ إِلَى مَرْكَزِ دَائِرَتِهَا أَوْ مَرْكَزِ كُرَتِهَا كَانَتْ فِي الْبُعْدِ سَوَاءً ، فَأَوَّلِيَّتُهَا عَيْنُ آخِرِيَّتِهَا ، وَآخِرِيَّتُهَا عَيْنُ أَوَّلِيَّتِهَا . وَهٰذَا المِثَالُ ، وَإِنْ كَانَ جُسْمَانِيّاً حِسِّيّاً مَادِّيّاً ، يَقْرَبُ مِنْ وَجْهٍ وَيَبْعُدُ مِنْ وُجُوهٍ ، إِلَّا أَنَّهُ بَدِيعٌ فِي بَيَانِ عَلَاقَةِ اللَّطِيفِ بِالْأَغْلَظِ وَنِسْبَتِهِ إِلَيْهِ . وَالمَخْلُوقَاتُ وَإِنْ تَمَايَزَتْ أَبْعَادُهَا الزَّمَنِيَّةُ ؛ فَكَانَ مَاضِيهَا غَيْرَ حَاضِرِهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا ، وَحَاضِرُهَا بَائِنًا عَنْ طَرَفَيْهِ ، إِلَّا أَنَّهَا إِذَا قِيسَتْ إِلَى بَارِيهَا (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) كَانَتْ نِسْبَتُهَا إِلَى ذَاتِهِ العَلِيَّةِ نِسْبَةً وَاحِدَةً مُتَعَالِيَةً عَنِ التَّفَاوُتِ ؛ فَأَوَّلِيَّتُهُ تَعَالَىٰ عَيْنُ آخِرِيَّتِهِ ، وَآخِرِيَّتُهُ عَيْنُ أَوَّلِيَّتِهِ ، وَأَزَلِيَّتُهُ عَيْنُ سَرْمَدِيَّتِهِ ؛ فَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ تَجَدُّدٌ ، وَلَا يَعْتَرِيهِ تَصَرُّمٌ أَوْ تَبَدُّدٌ ، وَهُوَ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ