مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (960) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
21/09/2026
الدَّرْسُ (960) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (163/ 433) / [تَعَدُّدُ المَبَاحِثِ وَتَلَاحُمُ المَحْوَرِ: دَوْرُ العَقْلِ فِي التَّعَبُّدِ] ثَمَّتَ لُحْمَةٌ وَثِيقَةٌ تَجْمَعُ شَتَاتَ مَبَاحِثَ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الوَحْدَةُ أَمْراً ظَنِّيًّا ، أَوْ مُجَرَّدَ فَرْضِيَّةٍ مُقْتَرَحَةٍ ، أَوْ طَرْحٍ ثَقَافِيٍّ إنْشَائِيٍّ ، بَلْ هِيَ وَحْدَةٌ مَنْهَجِيَّةٌ صِنَاعِيَّةٌ يَقِفُ عَلَيْهَا مَنْ نَظَرَ إلَيْهَا بِبَصِيرَةٍ عِلْمِيَّةٍ نَافِذَةٍ ، وَبِرَبْطٍ بُرْهَانِيٍّ يَتَجَاوَزُ ظَوَاهِرَ الصِّنَاعَةِ إلَى مَكَامِنِ أَعْمَاقِهَا(1) . وَيُمْكِنُ تَلْخِيصُ جَوْهَرِ هَذِهِ الوَحْدَةِ فِي الإجَابَةِ عَنِ التَّسَاؤُلَاتِ المِحْوَرِيَّةِ التَّالِيَةِ : س1 : مَا كُنْهُ العَلَاقَةِ بَيْنَ حُجِّيَّةِ العَقْلِ وَحُجِّيَّةِ النَّقْلِ؟ س2 : مَا النِّسْبَةُ المَنْطِقِيَّةُ بَيْنَ حُجِّيَّةِ العَقْلِ وَحُجِّيَّةِ النَّقْلِ؟ س3 : مَا العَلَاقَةُ بَيْنَ التَّعَبُّدِ المَعْرِفِيِّ فِي مَقَامِهِ الأَوَّلِ وَمَقَامِهِ الثَّانِي؟ س4 : مَا النِّسْبَةُ المَنْهَجِيَّةُ القَائِمَةُ بَيْنَ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ وَالدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ؟ س5 : مَا طَبِيعَةُ الرَّابِطَةِ بَيْنَ الإدْرَاكِ فِي أُفُقِ العَقْلِ النَّظَرِيِّ ، وَالمُمَارَسَةِ العِلْمِيَّةِ فِي مَجَالِ العَقْلِ العَمَلِيِّ؟ س6 : مَا كُنْهُ العَلَاقَةِ بَيْنَ الدِّينِ وَنِظَامِ المَعِيشَةِ البَشَرِيَّةِ المَنُوطِ بِالعَقْلِ التَّجْرِيبِيِّ؟ وَهَلْ يَمْتَدُّ الخِطَابُ الدِّينِيُّ لِيَسْتَوْعِبَ المَسَاحَاتِ الحَيَاتِيَّةَ كَافَّةً ، أَمْ يَنْحَصِرُ فِي دَائِرَةِ العِبَادَاتِ وَالفَضَائِلِ الرُّوحِيَّةِ ، تَارِكاً الشُّؤُونَ المَدَنِيَّةَ لِمُعْطَيَاتِ العَقْلِ المَحْضِ؟ ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) إِنَّ الْبَاحِثَ إِذَا قَصُرَ بَاعُهُ عَنْ عَقْدِ الصِّلَةِ وَالرَّبْطِ الْمَنْهَجِيِّ بَيْنَ مَبَاحِثِ "الْجَبْرِ وَالتَّفْوِيضِ وَالِاخْتِيَارِ" ، وَمَنْظُومَةِ الْفِقْهِ السِّيَاسِيِّ أَوْ فَلْسَفَةِ الْقَانُونِ السِّيَاسِيِّ الْمُتَمَثِّلَةِ فِي جَدَلِيَّةِ "النَّصِّ وَالشُّورَى" أَوْ "النَّصِّ وَالِانْتِخَابِ الْبَشَرِيِّ" ؛ فَلْيُوقِنْ أَنَّ مُقَارَبَتَهُ تَتَّسِمُ بِالسَّطْحِيَّةِ وَالْجُمُودِ حِيَالَ الْقَضَايَا الصِّنَاعِيَّةِ . وَمِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ : أَنَّ وُقُوفَ الْمُحَقِّقِ عَلَى مَدَى ابْتِنَاءِ الْخِلَافِ الْمَنْهَجِيِّ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْأَخْبَارِيِّينَ عَلَى تِلْكَ الْمُرْتَكَزَاتِ الْكَلَامِيَّةِ ، لَهُوَ آيَةٌ جَلِيَّةٌ عَلَى نُفُوذِ بَصِيرَتِهِ ، وَرُسُوخِ مَلَكَتِهِ الصِّنَاعِيَّةِ ؛ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ حَقِيقَةِ التَّحْقِيقِ