مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (971) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
02/10/2026
الدَّرْسُ (971) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (164/ 434) / [التَّمَايُزُ السِّنْخِيُّ بَيْنَ الوَحْيِ وَالعَقْلِ: حُجِّيَّةُ المَصْدَرِ وَرُتْبَةُ المَظْهَرِ] [تَبَايُنُ الرُّتْبَةِ الحُجِّيَّةِ بَيْنَ النَّقْلِ الوَحْيَانِيِّ وَالعَقْلِ] [عِلَاقَةُ النَّقْلِ الوَحْيَانِيِّ بِالعَقْلِ: ثُنَائِيَّةُ الإِفْهَامِ وَالإِدْرَاكِ] ثَمَّتَ تَمَايُزٌ سِنْخِيٌّ وَفَارِقٌ حَقِيقِيٌّ ، رَسَمَتْ مَعَالِمَهُ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ بَيْنَ حُجِّيَّةِ (الْكِتَابِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ) وَحُجِّيَّةِ (الْعَقْلِ) ؛ مَفَادُهُ : أَنَّ حُجِّيَّةَ الْأَوَّلَيْنِ حُجِّيَّةُ مُعَلِّمٍ وَمُفْهِمٍ ، بَيْنَمَا حُجِّيَّةُ الثَّالِثِ حُجِّيَّةُ مُتَعَلِّمٍ وَمُتَفَهِّمٍ وَمُدْرِكٍ. وَهَذَا التَّمَايُزُ مُتَقَرِّرٌ دَائِمًا بَيْنَ النَّقْلِ الْوَحْيَانِيِّ ـ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ مُؤَسِّسًا وَفَاعِلًا ـ وَبَيْنَ الْعَقْلِ ـ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ قَابِلًا وَمُنْفَعِلًا ـ . وَلَيْسَ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ أَيُّ إِلْغَاءٍ أَوْ إِقْصَاءٍ لِدَوْرِ الْعَقْلِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَأْطِيرٌ مَنْهَجِيٌّ لِمَسَاحَتِهِ ، وَتَوْصِيفٌ دَقِيقٌ لِوَاقِعِ وَظِيفَتِهِ. وَبِالْجُمْلَةِ : فَقَدْ رَسَمَتْ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ـ وَفِي طَلِيعَتِهَا حَدِيثُ "جُنُودِ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ" (1) ـ مَعَالِمَ حَقِيقَةِ الْوَحْيِ وَالْعَقْلِ ، وَحَدَّدَتْ مَسَاحَةَ دَوْرِهِمَا فِي عَمَلِيَّةِ الْمَعْرِفَةِ ، كَمَا هَنْدَسَتْ طَبِيعَةَ الْعَلَاقَةِ الرَّابِطَةِ بَيْنَهُمَا ؛ وَهِيَ عَلَاقَةٌ تُمَثِّلُ سُنَّةً تَكْوِينِيَّةً ثَابِتَةً لا تَتَبَدَّلُ . وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ ، تَتَجَلَّى الْحَاجَةُ الْمَاسَّةُ ، وَالضَّرُورَةُ الْقَاهِرَةُ ، وَالْبُرْهَانُ السَّاطِعُ عَلَى لُزُومِ النُّبُوَّاتِ ، وَالرِّسَالَاتِ ، وَالدِّينِ الْإِلَهِيِّ ، وَالْإِمَامَةِ الرَّبَّانِيَّةِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أُصُولُ الْكَافِي ، 1 / كِتَابُ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ : 20 / ح14