مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (973) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
05/10/2026
الدَّرْسُ (973) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (166/ 436) / [دَوْرُ الدَّلِيلِ الدِّينِيِّ فِي تَأْمِينِ السَّلَامَةِ المَعْرِفِيَّةِ] [البرْهَانُ الدِّينِيُّ وَأَثَرُهُ فِي عِصْمَةِ المَعَارِفِ مِنَ الانْحِرَافِ] إِنَّ مِنْ أَجْلَى مَنَافِعِ الدَّلِيلِ الدِّينِيِّ وَالِاعْتِصَامِ بِهِ فِي المَسْلَكِ المَعْرِفِيِّ : أَنَّهُ يَكْفُلُ عِصْمَةَ المَعْرِفَةِ ، وَيُؤَمِّنُ سَلَامَتَهَا مِنَ الِانْحِرَافِ ؛ إِذْ مِنْ جِبِلَّةِ النَّفْسِ البَشَرِيَّةِ تَعَرُّضُهَا لِلأَدْوَاءِ الفِكْرِيَّةِ وَالعَوَارِضِ النَّفْسِيَّةِ، وَالَّتِي مِنْ أَبْرَزِهَا : ١. الْجَرْبَزَةُ : وَهِيَ طُغْيَانُ حِدَّةِ الذِّهْنِ وَتَوْظِيفُهَا بِشَكْلٍ إِفْرَاطِيٍّ مُعْوَجٍّ ؛ بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِرُّ لِلْفِكْرِ قَرَارٌ عَلَى أَصْلٍ ، وَلَا تَنْضَجُ لَهُ ثَمَرَةٌ فِيمَا يَرُومُهُ . ٢. الْبَلَادَةُ : وَهِيَ رُكُودُ الْعَقْلِ ، وَخُمُولُ الْقَرِيحَةِ ، وَقُصُورُ الذَّكَاءِ عَنِ الِالْتِقَاطِ . ٣. الْهَوَى وَالْحُبُّ : فَإِنَّ فَرْطَ الشَّغَفِ بِالْفِكْرَةِ أَوْ الشَّخْصِ يُعْمِي عَنِ الْعُيُوبِ وَيُصِمُّ عَنِ النَّقْدِ. ٤. الشَّنَآنُ وَالْبُغْضُ : فَإِنَّ الْخُصُومَةَ تَعْصِفُ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ ، فَتُعْمِي عَنِ الْمَحَاسِنِ وَتُصِمُّ عَنِ الْحَقِّ . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ الْكَثِيرَةِ. ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ