الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (978) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (978) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

10/10/2026


الدَّرْسُ (978) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (168/ 438) / [مَعَانِي التَّعَبُّدِ وَالدِّينِ] [الأَبْعَادُ المَفْهُومِيَّةُ لِلتَّعَبُّدِ وَالدِّينِ] [مَفَاهِيمُ التَّعَبُّدِ : بَيْنَ التَّشْرِيعِ وَالجَزَاءِ وَالفِطْرَةِ] إِنَّ لِلتَّعَبُّدِ وَالدِّينِ مَعَانِيَ مُتَعَدِّدَةً وَأَبْعَادًا مُتَكَامِلَةً ، يُمْكِنُ تَبْوِيبُهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي : الأَوَّلُ : التَّنْجِيزُ وَالتَّعْذِيرُ. الثَّانِي : الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ. الثَّالِثُ : الْبَشِيرُ وَالنَّذِيرُ. الرَّابِعُ : الْفِطْرَةُ ؛ وَهِيَ الْمَشَارُ إِلَيْهَا فِي بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ ، مِنْهَا : 1 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ) : ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (1). 2 ـ بَيَانُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « ... فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ ... » (2). 3 ـ بَيَانُهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْضًا : « إِلَهِي مَا عَبَدْتُكَ خَوْفًا مِنْ عِقَابِكَ ، وَلَا طَمَعًا فِي ثَوَابِكَ ، وَلَكِنْ وَجَدْتُكَ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ فَعَبَدْتُكَ » (3). 4 ـ بَيَانُهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْضًا : « إِنَّ قَوْمًا عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ ، وَإِنَّ قَوْمًا عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ ، وَإِنَّ قَوْمًا عَبَدُوا اللَّهَ شُكْرًا فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ » (4). وَدَلَالَتُهُ ـ كَسَابِقَاتِهَا مِنَ الدَّلَائِلِ ـ جَلِيَّةٌ فِي الْإِفَادَةِ عَلَى الْمَطْلُوبِ. الْخَامِسُ : الْعِلْمُ . فَلَاحِظْ : بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ ، مِنْهَا : بَيَانُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : «... الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ ، وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ ...» (5). السَّادِسُ : التَّعْلِيمُ وَالتَّزْكِيَةُ وَالتَّرْبِيَةُ ؛ إِذْ تُمَثِّلُ هَذِهِ الثَّلَاثِيَّةُ مَسْؤُولِيَّةً أَصِيلَةً لِلدَّوْلَةِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَوَظِيفَةً جَوْهَرِيَّةً لَهَا ، قَبْلَ أَنْ تَتَبَنَّاهَا الْأَنْظِمَةُ الْوَضْعِيَّةُ الرَّاهِنَةُ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الرُّومُ : 30. (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 11: 60 / ح 70. نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، خ 1: 45 ـ 46. (3) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 41: 14 / ح 4. (4) الْمَصْدَرُ نَفْسُهُ . (5) الْمَصْدَرُ نَفْسُهُ ، 2: 29 / ح 9