مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (987) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
19/10/2026
الدَّرْسُ (987) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (171/ 441) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [لا حَصْرَ لِلْعِبَادَةِ فِي الثَّلَاثَةِ المَعْهُودَةِ : مِنْ التَّنْجِيزِ إِلَى الشُّهُودِ المَعْرِفِيِّ] ، وَعُنْوَانِ : [حَقِيقَةُ التَّدَيُّنِ بَيْنَ سَعَةِ المَرَاتِبِ الوَحْيَانِيَّةِ وَقُصُورِ القِرَاءَاتِ المَادِّيَّةِ] ؛ فَإِنَّ الْمُسْتَفَادُ مِنْ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ : أَنَّ الدَّرَجَاتِ التَّعَبُّدِيَّةَ وَمَرَاتِبَ الْعِبَادَةِ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْمَعْهُودَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي النُّصُوصِ الشَّرِيفَةِ ؛ مِنْهَا : بَيَانُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « إِلَهِي مَا عَبَدْتُكَ خَوْفًا مِنْ عِقَابِكَ ، وَلَا طَمَعًا فِي ثَوَابِكَ ، وَلَكِنْ وَجَدْتُكَ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ فَعَبَدْتُكَ » (1).. وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : فَسَادُ مَا تَخَرَّصَهُ الْمُثَقَّفُونَ وَالْعَلْمَانِيُّونَ وَالْغَرْبِيُّونَ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهُمْ ؛ مِنْ أَنَّ جَوْهَرَ الْعِبَادَةِ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ إِكْرَاهًا ، وَفَرْضًا ، وَإِلْجَاءً ، وَقَسْرًا. وَبَنَاءً عَلَيْهِ : فَإِنَّ الشُّبُهَاتِ وَالْإِشْكَالَاتِ الَّتِي يُثِيرُهَا بَعْضُ المَحْسُوبِينَ عَلَى الْفِكْرِ وَالْفَلْسَفَةِ ضِدَّ الدِّينِ وَالتَّدَيُّنِ ـ سَوَاءٌ أَكَانَتْ تِلْكَ الشُّبُهَاتُ وَالْإِشْكَالَاتُ نَاظِرَةً إِلَى مَقَامِ الثُّبُوتِ أَمْ إِلَى مَقَامِ الْإِثْبَاتِ ـ إِذَا مَا تَأَمَّلَهَا الْبَاحِثُ الْمُنْصِفُ فِي ضَوْءِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ وَتَبَحَّرَ فِيهَا بِعُمْقٍ ؛ لَوَجَدَ أَنَّ مَرَدَّ تِلْكَ الْإِشْكَالَاتِ إِنَّمَا هُوَ الْقُصُورُ عَنْ فَهْمِ حَقِيقَةِ الدِّينِ كَمَا جَاءَتْ فِي نُصُوصِ التَّنْزِيلِ ، وَالِانْسِيَاقَ وَرَاءَ التَّصَوُّرَاتِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي رَسَمَهَا فَرِيقٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ وَجُمْلَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ. ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 41: 14 / ح 4