الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (993) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (993) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

25/10/2026


الدَّرْسُ (993) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (173/ 443) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [تَقَوُّمُ هُوِيَّةِ الذَّاتِ بِفَصْلِهَا المُمَيِّزِ وَكَمَالِهَا الأَخِيرِ] ؛ فَإِنَّهُ ثَمَّةَ مَبْحَثٌ نَفِيسٌ جِدّاً، تَسَالَمَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ المَدَارِسِ المَعْرِفِيَّةِ، وَهُوَ مِنَ المَبَاحِثِ المُثْمِرَةِ فِي مَوَارِدَ عَدِيدَةٍ ، يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات إِلَيْه ، حَاصِلُهُ : أَنَّ هُوِيَّةَ كُلِّ ذَاتٍ إِنَّمَا تَتَقَوَّمُ وَتَتَحَقَّقُ بِفَصْلِهَا المُمَيِّزِ وَكَمَالِهَا الأَخِيرِ ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي العُلُومِ العَقْلِيَّةِ ، وَذَلِكَ بِتَوَسُّطِ البُعْدِ المَعْنَوِيِّ وَالرُّوحِيِّ ؛ فَالْحَيَوَانُ ـ مَثَلًا ـ يَشْتَرِكُ مَعَ النَّبَاتِ فِي الْجِسْمِيَّةِ وَالقُوَّةِ النَّامِيَةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِمَا ، إِلاَّ أَنَّهُ يَفْتَرِقُ عَنْهُ وَيَنْمَازُ بِفَصْلِهِ المُمَيِّزِ وَكَمَالِهِ الأَخِيرِ ؛ المَتَمَثِّلَيْنِ فِي الحَرَكَةِ الٱخْتِيَارِيَّةِ وَالإِحْسَاسِ الجَلِيِّ . وَكَذَلِكَ الإِنْسَانُ ؛ فَإِنَّهُ وَإِنْ شَارَكَ الحَيَوَانَ فِي أُصُولِ الحَرَكَةِ وَالإِحْسَاسِ ، إِلاَّ أَنَّهُ يَفْتَرِقُ عَنْهُ بِفَصْلِهِ النَّاطِقِ وَكَمَالِهِ الأَخِيرِ ؛ حَيْثُ يَخْتَصُّ بِإِدْرَاكَاتٍ عَقْلِيَّةٍ عُلْيَا تُؤَهِّلُهُ لِتَنْظِيمِ النَّشْأَةِ الأَرْضِيَّةِ ، وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا ، وَتَسْخِيرِ كَثِيرٍ مِنَ المَخْلُوقَاتِ ، بِخِلاَفِ سَائِرِ الحَيَوَانَاتِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : [تَقَوُّمُ حَقِيقَةِ التَّعْرِيفِ بِالْكَمَالِ الغَائِيِّ] وَمِنْ ثَمَّ تَقَرَّرَ لَدَى المَنَاطِقَةِ : أَنَّ تَعْرِيفَ الشَّيْءِ بِغَايَتِهِ أَبْيَنُ تَعَارِيفِ هُوِيَّتِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَأَكْمَلُهَا ؛ فَهِيَ أَرْخَى غَوْراً وَأَكْثَرُ إِفَادَةً مِنْ تَعْرِيفِهِ بِجِنْسِهِ وَفَصْلِهِ ، أَوْ مَادَّتِهِ وَصُورَتِهِ . وَذَلِكَ لِكَوْنِ لُبِّ الشَّيْءِ وَرُوحِهِ وَحَقِيقَتِهِ المَكْنُونَةِ إِنَّمَا تُطْلَبُ فِي غَايَتِهِ وَكَمَالِهِ الأَخِيرِ ؛ وَمِنْ هُنَا ٱمْتَازَ الإِنْسَانُ عَنِ سَائِرِ الحَيَوَانَاتِ بِكَمَالِهِ الأَخِيرِ ، المَتَمَثِّلِ فِي عَقْلِهِ وَرُوحِهِ الإِنْسَانِيَّةِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ