الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (999) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (999) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

31/10/2026


الدَّرْسُ (999) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (173/ 443) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [تَقَوُّمُ هُوِيَّةِ الذَّاتِ بِفَصْلِهَا المُمَيِّزِ وَكَمَالِهَا الأَخِيرِ] ؛ فَإِنَّهُ ثَمَّةَ مَبْحَثٌ نَفِيسٌ جِدّاً ، تَسَالَمَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ المَدَارِسِ المَعْرِفِيَّةِ ، وَهُوَ مِنَ المَبَاحِثِ المُثْمِرَةِ فِي مَوَارِدَ عَدِيدَةٍ ، يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات إِلَيْه ، حَاصِلُهُ : أَنَّ هُوِيَّةَ كُلِّ ذَاتٍ إِنَّمَا تَتَقَوَّمُ وَتَتَحَقَّقُ بِفَصْلِهَا المُمَيِّزِ وَكَمَالِهَا الأَخِيرِ ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي العُلُومِ العَقْلِيَّةِ ، وَذَلِكَ بِتَوَسُّطِ البُعْدِ المَعْنَوِيِّ وَالرُّوحِيِّ . هَذَا ، وَقَدِ ٱمْتَازَتْ حَقِيقَةُ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) عَنْ سَائِرِ البَشَرِ وَكَافَّةِ المَخْلُوقَاتِ بِفَصْلِهَا الأَخِيرِ ، الَّذِي لاَ يَقِفُ عِنْدَ الجَنْبَةِ البَشَرِيَّةِ ، بَلْ يَتَجَسَّدُ فِي أَعْظَمِ كَمَالٍ يُمْكِنُ أَنْ يَنَالَهُ مَخْلُوقٌ عَلَى الإِطْلاَقِ ؛ أَلَا وَهُوَ : أَنَّ ذَاتَهُ الشَّرِيفَةَ مَظْهَرٌ لِوَحْيٍ زَخَّارٍ ، وَفَيْضٍ إِلَهِيٍّ سَرْمَدِيٍّ لاَ يَنْقَطِعُ أَزَلاً وَلاَ أَبَداً ؛ سَوَاءٌ فِي هَذِهِ النَّشْأَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ أَمْ فِي النَّشَآتِ وَالعَوَالِمِ السَّابِقَةِ وَاللاَّحِقَةِ ؛ كَعَالَمِ الذَّرِّ وَالمِيثَاقِ ، وَعَالَمِ البَرْزَخِ ، وَالرَّجْعَةِ ، وَالقِيَامَةِ ، وَالآخِرَةِ الأَبَدِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : [صَفْوَةُ المَقَالِ فِي تَقَوُّمِ الحَقَائِقِ بِمَآلَاتِهَا] [عُصَارَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ] وَعُصَارَةُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ التَّعْرِيفَ النَّاضِجَ السَّدِيدَ أَنْ تُعَرَّفَ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ وَتُبَيَّنَ بِعَوَاقِبِهَا وَنِهَايَاتِهَا وَمَآلَاتِهَا وَغَايَاتِهَا وَكَمَالَاتِهَا الأَخِيرَةِ ، لَا بِمَبَادِئِهَا وَمَصَادِيقِهَا ؛ فَإِنَّهُ تَعْرِيفٌ قَاصِرٌ عَنْ بُلُوغِ الغَايَةِ. وَهَذِهِ القَضِيَّةُ شَامِلَةٌ لِجُمْلَةِ العُلُومِ ، كَعُلُومِ المَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ ، وَالتَّفْسِيرِ ، وَالمَنْطِقِ ، وَالكِيمْيَاءِ ، وَالفِيزْيَاءِ ، وَالِاجْتِمَاعِ ، وَالسِّيَاسَةِ ، وَالقَانُونِ ، وَالِاقْتِصَادِ ؛ إِذْ لَا يُحْكَمُ فِي قَاطِبَةِ العُلُومِ عَلَى الشَّيْءِ أَوِ الحَقِيقَةِ إِلَّا بِعَاقِبَتِهِ وَمَآلِهِ وَمُنْتَهَى نَتَائِجِهِ. إِذَنْ : فَإِنَّ كُنْهَ المَعَانِي وَجَوْهَرَ الحَقَائِقِ وَلُبَابَهَا الأَصْمَعَ إِنَّمَا يَرْتَكِزُ فِي خَوَاتِيمِهَا وَمَآلَاتِهَا ، وَيَتَجَلَّى فِي غَايَاتِهَا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ