الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (1001ـ 1200) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (1005) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (1005) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

06/11/2026


الدَّرْسُ : (1005) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (178/ 448) / [مَرَاتِبُ الْمُحَاسَبَةِ وَدِقَّةُ الْمُعَايَرَةِ عَلَى قَدْرِ العُقُولِ] [تَفَاوُتُ المَدَاقَّاتِ فِي الحِسَابِ بِتَفَاوُتِ الْمَدَارِكِ وَالعُقُولِ] [طَبَقَاتُ الْمُحَاسَبَةِ وَدِقَّةِ الْمُؤَاخَذَةِ فِي المِيزَانِ الإِلَهِيِّ ] إنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ الإِمَامِ الْبَاقِرِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « إِنَّمَا يُدَاقُّ اللَّهُ الْعِبَادَ فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي الدُّنْيَا »(1) ؛ يُعَدُّ بُرْهَاناً وَحْيَانِيّاً يُمَثِّلُ رَكِيزَةً مَنْهَجِيَّةً فِي فَلْسَفَةِ التَّشْرِيعِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ الإِلَهِيَّةِ ؛ إِذْ يُؤَكِّدُ أَنَّ دِقَّةَ الْمُحَاسَبَةِ وَالْمُدَاقَّةَ ـ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنَ الْجَزَاءِ وَالْعِقَابِ ـ إِنَّمَا تَنُوطَانِ بِدَرَجَةِ الْإِدْرَاكِ وَمُسْتَوَى الْعَقْلِ وَالْعَمْدِ وَالِاخْتِيَارِ لَدَى الْمُكَلَّفِ. وَلَمَّا كَانَ الْعَمْدُ وَالِاخْتِيَارُ يَرْتَكِزَانِ فِي قِوَامِهِمَا عَلَى المَكْنَةِ الذَّاتِيَّةِ لِلْفَاعِلِ ، وَعَلَى حَدِّ مَعْرِفَتِهِ وَنُضْجِ عَقْلِهِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ نَقْصٍ فِي الْقُدْرَةِ أَوْ قُصُورٍ فِي الْعَقْلِ يُؤَثِّرُ طَرْداً فِي مَسَارِ الِاخْتِيَارِ وَمُسْتَوَى التَّكْلِيفِ ، مِمَّا يَحُطُّ مِنْ جَسَامَةِ الْمَسْؤُولِيَّةِ وَدِقَّةِ الْمُؤَاخَذَةِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أُصُولُ الكَافِي ، 1 / كِتَابُ العَقْلِ وَالجَهْلِ : 11 / ح7