الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (747) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (747) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

06/02/2026


الدَّرْسُ (747) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (26/ 293) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « إِطْلَاقَاتُ عَنَاوِينِ وَمُصْطَلَحَاتِ الْحُجِّيَّةِ » ، وعُنْوَانِ : « لِلْحُجِّيَّةِ أَنْوَاعٌ وَأَنْمَاطٌ مُتَعَدِّدَةٌ » ؛ فَإِنَّ هُنَاكَ مَبْحَثٌ خَطِيرٌ وَحَسَّاسٌ وَمُهِمٌّ جِدّاً ، وَقَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، حَاصِلُهُ : أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْبَاحِثِ وَالْمُسْتَنْبِطِ التَّفَطُّنُ إِلَىٰ أَنَّ لِلْحُجِّيَّةِ مَعَانِيَ وَأَصْنَافاً وَأَنْمَاطاً مُتَعَدِّدَةً ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا الظَّنُّ أَنَّ حَقِيقَةَ الْحُجِّيَّةِ أَوْ مَرَاتِبَ الْحُجَجِ عَلَىٰ وَتِيرَةٍ وَحَقِيقَةٍ فَارِدَةٍ ، بَلْ لِكُلٍّ مِنْهَا كُنْهٌ وَدَوْرٌ يَخْتَلِفُ فِي تَحْصِيلِ الْمَعْرِفَةِ وَإِدَائِهَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : ثُمَّ إِنَّ الفَلَاسِفَةَ ـ وَمَنْ شَايَعَهُمْ مِنَ المَنَاطِقَةِ ـ قَدِ اسْتَقَوْا تِلْكَ الِاسْتِعْمَالَاتِ مِنْ مَشْكَاةِ الوَحْيِ ثُمَّ أَعْمَلُوهَا. هَذَا وَقَدْ نَحَا جُمْهُورُ الأُصُولِيِّينَ فِي القُرُونِ الثَّلَاثَةِ المُتَأَخِّرَةِ مَنْحًى مُغَايِرًا لِمَا تَقَرَّرَ ؛ إِذْ قَصَرُوا (الحُجِّيَّةَ الذَّاتِيَّةَ) عَلَى رُتْبَةِ الإِذْعَانِ وَالجَزْمِ ؛ فَأَسْنَدُوا الحُجِّيَّةَ لِلقَطْعِ دُونَ اليَقِينِ. وَالحَقُّ الَّذِي تَعْضُدُهُ نُصُوصُ الوَحْيِ وَيَقْتَضِيهِ التَّحْقِيقُ : أَنَّ حُجِّيَّةَ الإِذْعَانِ وَالجَزْمِ وَالقَطْعِ لَيْسَتْ ذَاتِيَّةً ، وَلَا تَدُورُ الحُجِّيَّةُ وُجُودًا وَعَدَمًا مَدَارَ شِدَّةِ الإِذْعَانِ أَوْ ضَعْفِهِ . نعم ، المُرْتَكَزَ لَدَيْهِمْ يقَضَى بِإِطْلَاقِ عُنْوَانِ (الحُجِّيَّةِ) عَلَى مَبَادِئِ النَّتِيجَةِ وَمُقَدِّمَاتِ الإِذْعَانِ ، وَإِنْ كَانَ جَعْلُهُمُ (القَطْعَ) مَدَارًا لِلْحُجِّيَّةِ لَا يُسْعِفُ فِي هَذَا المَقْصِدِ ؛ وَمِنْ ثَمَّ تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ (قَطْعِ القَطَّاعِ) : أَنَّ مَنَاطَ الحُجِّيَّةِ لَيْسَ هُوَ القَطْعُ بِمَا هُوَ انْكِشَافٌ نَفْسِيٌّ ، بَلْ بِمَا يَحُفُّهُ مِنْ أَسْبَابٍ وَمُقَدِّمَاتٍ صَالِحَةٍ لِلِاسْتِنَادِ بِمُوجِبِ الإِنْتَاجِ المَنْطِقِيِّ . وَلَوْ قِيلَ : إِنَّ المَدَارَ هُوَ القَطْعُ بِمَا هُوَ إِذْعَانٌ مُجَرَّدٌ ـ دُونَ نَظَرٍ لِسَدَادِ المُقَدِّمَاتِ ـ لَلَزِمَ القَوْلُ بِمُعَذِّرِيَّةِ كُلِّ مَنِ اعْتَنَقَ عَقِيدَةً فَاسِدَةً أَوْ رُؤْيَةً ضَالَّةً مَا دَامَ قَاطِعًا بِهَا ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِالوِجْدَانِ وَضَرُورَةِ الوَحْيِ والعَقْلِ . وَإِذَا بَطَلَ التَّالِي بَطَلَ المُقَدَّمُ ضَرُورَةً ؛ وَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُ مُنَاقَشَتُهُ وَمُعَاتَبَتُهُ بِلِحَاظِ الْأَسْبَابِ وَالْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي أَوْصَلَتْهُ إِلَى هَذِهِ النَّتِيجَةِ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ