الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة



مَعَارِف إِلْهِيَّة : (604) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (604) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (205) / / الْخَلْطُ بين الفاعل بالْآلةِ والفاعل بالتَّجَلِّي / هناك خَلْطٌ حصل لدىٰ البعض بين الفاعل بالْآلةِ ـ كحال عزرائيل وإسرافيل وجندهما عليهم السلام ـ ، والفاعل بالتَّجلِّي ـ كحال الباري المُسَمَّىٰ (تعالىٰ ذكره) ، والأَسماء والصفات الإِلٰهيَّة ؛ طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة ـ وحكم بالوحدة . والحقُّ : أَنَّ بينهما فرق وبون شاسع ؛ فإِنَّ الفاعل بالْآلةِ نَاقِصٌ ؛ لاِحْتِيَاجِه إِلى حركةٍ ، وقرب وبُعْد ، ومُوازاةٍ ، ومباشرةٍ ومعالجةٍ . بخلاف الفاعل بالتَّجلِّي ؛ فإِنَّه أَكمل أَنواع الفاعل ، ولا نقص فيه ؛ ومن ثَمَّ لا يحتاج إِلى جملة ذلك . وإِلى هذا تُشير بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في ردِّه على سؤال الزنديق : « ... فما هو ؟ قال أَبو عبداللَّـه عَلَيْهِ السَّلاَمُ : هو الرَّبُّ ، وهو المَعْبُود ، وهو اللَّـهُ ... قال السَّائلُ : فيُعاني الأَشياء بنفسه؟ قال أَبو عبداللَّـه عَلَيْهِ السَّلاَمُ : هو أَجَّلُّ من أَنْ يُعَانِيَ الأَشياء بمباشرةٍ ومعالجةٍ ؛ لأَنَّ ذلك صِفَةُ المخلوق الَّذي لا تجِيءُ الأَشياءُ له إِلَّا بالمباشرةِ والمعالجةِ ، وهو مُتعَالٍ نافِذُ الإِرادة والمشِيئَة ، فَعَّالٌ لِـمَا يَشاءُ » (1) . ودلالته واضحة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أُصول الكافي، 1: 59ـ 61/ح6
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (605) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (605) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (206) / /معاني الْاِسْم الْإلَهِيّ (الصَّمْد)/ إِنْ للْاِسْم الْإلَهِيّ : (الصَّمْد) عدة معاني ، أُشير إِلَيْهَا في بيانات الوحي ، منها : 1ـ إِنَّه (سبحانه وتعالىٰ) لا خواء ولا نقص ، ولا جوف له . 2ـ إِنَّه لا يمكن لمخلوق قَطُّ ـ وإِنْ كان ملحداً ومن أَهل الباطل ـ الصمود والتوجُّه واستمداد قوَّته وعطائه إِلَّا منه (تبارك وتعالىٰ) . 3ـ نفس معنىٰ بيان قوله جلَّ قوله : [فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ] (1) . 4ـ إِنَّ نهاية سفر المخلوق في عالم الامكان والوجود ؛ وعبر جملة العوالم ـ كحال بدايته ـ لاَ بُدَّ أَنْ ينتهي الى باريه (تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ) ؛ فمنه بدأ واليه يعود . وهذا ما يُشير إِلَيْه بيان القاعدة الْمَعْرِفِيَّة التكوينيَّة ، الواردة في بيانات أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وهي : « إِنَّ نقطة البدء لكُلِّ مخلوقٍ هي نقطة النهاية » . فانظر: 1 ـ بيان سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : « ... منه بدأنا وإليه نعود ... »(2) . 2 ـ بيان دعاء أيام شهر رجب ، الصادر في حَقِّ طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصاعدة ، والوارد عن الناحية المقدسة : « ... بدؤها منك وعودها إليك ...»(3) . ودلالته ـ كدلالة سابقه ـ واضحة . وهذا أَحد تأويلات بيان قوله تعالى : [إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ](4)؛ فإِنَّ اللَّام في قوله تعالى : [ لِلَّهِ] بمعنى : من . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) البقرة : 115. ( 2)الهداية الكبرى : 380 . (3) بحار الانوار ، 95 :393 .اقبال الاعمال : 643 ـ 674 . (4)البقرة : 156
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (606) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (606) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (207) / / معنى : الْاِسْم الْإلَهِيّ (الْمُنْتَقِم) / المراد مِنْ معنى الْاِسْم الْإلَهِيّ : (الْمُنْتَقِم) : تطهير الأَرض مِنْ أَسباب الشرّ والشرور ، والفساد والمفسدين . وليس المراد مِنْه : الْاِنْتِقَام والتَّشَفِّي ؛ فإِنَّه عَزَّ وَجَلَّ لا يحتاج إلى خلقه ؛ كيما ينتقم ويَتَشَفَّى مِنْهُم . وعلى هذا قس سائر أَسماء الجلال الْإِلَهِيَّة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (607) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (607) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (208) / / إِطْلَاقات عنوان : (أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) / سيأتي (إِنْ شاء الله تعالىٰ) في أَبْوَاب الْإمَامَة الْإِلَهِيَّة : أَنَّ عنوان ولفظ : (أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) يُطلق في بيانات الوحي على معانٍ مُتعدِّدة ، شاملة لسَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، بل رأس هرمه وأَوَّل مصاديقه ومصاديق آية التَّطهير، منها : 1 ـ (أَهْل الْبَيْتِ الحرام) . 2ـ (أَهْل الْبَيْتِ المعمور في السَّماء الرَّابعة ، والَّذي نزل فيه جملة القرآن الكريم دفعة واحدة ؛ ليلة القدر على قلب سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ في تلك الطبقة )؛ فتكون أَزواجه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ خارجات منه موضوعاً وتخصُّصاً ، لا تخصيصاً ، كمورد النزول ، ومن ثَمَّ لا يُحَوَّر هذا العنوان بـ : (أَهْل بَيْتِ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) ؛ كيما يُتوَّهم دخول أَزواجه فيه ، وخروجه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ منه ؛ لأَنَّ الشيء لا يُضاف إِلى نفسه . إِذَنْ : مرادنا من اِسْتِعْمَال عنوان ولفظ : (أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) في هذه الْأَبْوَاب والموارد ما يشمل : (الأَربعة عشر معصوماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . فالتفت ، وليكن ذلك حاضراً في الذهن عند تلك الاِسْتِعْمَالات . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (608) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (608) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (209) / / تداخل بين عناوين الفضائل والكمالات وأَضدادها/ يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات إِلَى الْقَضِّيَّةِ التالية ، وهي : أَنَّه يوجد غالباً بين عناوين الفضائل والكمالات ـ كالخضوع لِلّٰـه (عَزَّ جلاله) ولأَوليائه ـ وأَضدادها مِنَ عناوين الرذائل ـ كالذُّلِّ لغير اللّٰـه (الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ) ولغير أَوليائه ـ تداخل وتشابه واشتباه . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (609) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (609) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (210) / / اِبْهَام في المباحث النَّظريَّة في عِلْمِ الأَخلاق / / اِنعكاس المنظومة الأَخلاقيَّة على التَّشريعات القانونيَّة والحقوقيَّة/ إِنَّ كثير من المباحث النَّظريَّة في عِلْمِ الأَخلاق مُجملةٌ ومُبهمةٌ ، وليست معروفة في الأَوساط الْعِلْمِيَّةِ فضلاً عن غيرها . بعد الاِلتفات : أَنَّ المنظومة الأَخلاقيَّة : أَرضيَّةٌ لفلسفةِ : القوانين والحقوق ، ومن ثَمَّ وقع اختلاف كثير ـ نتيجة عدم إِلمام المُشرِّع للقوانين والحقوق الوضعيَّة بالمنظومة الأَخلاقيَّة ـ بين نفس مُشرِّعي القوانين الوضعيَّة ، بل وبين نفس مُشرِّعي الحقوق الوضعيَّة ؛ وذلك بسبب اختلافهم في فلسفة قوانين المنظومة الأَخلاقيَّة والتَّنظير الأَخلاقي . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (610) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (610) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (211) / / الْخَلْطُ بين الشَّكِّ والتَّساؤل والفحص والتَّحقيق / لا بأس بالْاِلْتِفَات : أَنَّ البشريَّة لا زالت تَخْلِطُ بين الشَّكِّ والتَّساؤل والفحص والتَّحقيق . وهذا الْخَلْط وعدم التَّمييز دَاءٌ ، بل من أَعْتَى الْاِنْحِرَافَات والْهَلَكَات العِلْمِيَّة والمَعْرِفيَّة والرُّوْحِيَّة الَّتي أُصيبت به البشريَّة ، وسيبقىٰ إِلى عَالَم القيامة ، وقد نبَّهت عليه بيانات الوحي وحذَّرت منه . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (611) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (611) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (212) / / هجران عِلْم الاِشتقاق في العصر الراهن / اندثر عِلْم الاِشتقاق ( 1) في العصر الراهن في الجامعات والمعاهد والمدارس الأَكاديميَّة ، وهُجِرَ في الحوزات العِلْمِيَّة إِلَّا من القِلَّة ، وأَولوه نحو اِهتمام . وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1)عِلْم الاِشتقاق هو أحد علوم اللغة العربية
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (612) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (612) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (213) / / التَّرابط بين الاِشتقاق اللُّغوي والاِشتقاق التَّكويني / إِنَّ الاِشتقاق اللُّغوي آية ومُنبِّه (إِنِّي) على الاِشتقاق المعنوي، والاِشتقاق المعنوي آية ومُنَبِّه (إِنِّي) على الاِشتقاق التَّكويني الوجودي، نظيره: التَّرادف: (اللُّغوي)، و(العقلي)، و(الوجودي)، فعَالَم الدلالة يدلّ على عَالَم المعنىٰ، وعَالَم المعنىٰ يدلُّ له على عَالَم الحقائق والوجود وهو الأَصل، وبالتَّالي الاسم الصوتي واللَّفظي قنطرة ودالٌّ على الاسم المعنوي، والاسم المعنوي قنطرة ودالٌّ على الاسم الوجودي وهو الأَصل، وكُلّ واحدٍ منها على طبقات؛ وكلُّ طبقةٍ منها مرآة لِـمَا فوقها. ثُمَّ إِنَّ المعروف في العلوم العقليَّة: أَنَّ أَيَّ معنىٰ يُشتق من آخر كان المعنىٰ المُشتق ليس بأَزلي، وإِنَّما حادث وفقير وممكن ومعلول لِـمَا اُشتق منه (1) . وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لا بأس بصرف النظر في المقام الى القضية التالية : إِنَّ الصيغ أَو القوالب الَّتي تُسَكّ فيها كلم العربيَّة تبلغ زهاء أَربع مائة صيغة، بل بعض العلماء فصَّلها إِلى خمس مائة وأَلف صيغة، لكلِّ صيغةٍ معانيها، وكثيراً ما تشترك بعض الصيغ في التَّعبير عن معنىٰ واحد؛ كالفاعليَّة أَو المفعوليَّة أَو الآليَّة أَو المبالغة. وبالجملة : تبلغ صيغ العربيَّة في إِجمالها نحو أَربع مائة صيغة، لكن لم تُحدَّد معانيها ـ سوآء كان في كُتُب الصرف وغيرها ـ إِلَّا نحو سبعين صيغة، مع أَنَّ هذا من صميم عمل اللغويِّين عامَّة والصرفيِّين خاصَّة
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (613) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (613) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (214) / / الاِشتقاق اللُّغوي أَحد تفاسير التَّأويل وبطون بيانات الوحي / إِنَّ الاِشتقاق اللُّغوي أَحد تفاسير التَّأويل الواردة في بيانات الوحي، وأَحد تفاسير بياناته الأُخرىٰ الدَّالَّة على أَنَّ للقرآن الكريم بطوناً. فانظر: بيانات الوحي، منها : أَوَّلاً : : بيان سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله : «أَنَا أُقاتل على التَّنزيل ، وعَلِيٌّ يُقاتل على التَّأويل» (1) . ثانياً: بيان الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: «سألتُ أَبا جعفر عليه السلام عن شيءٍ مِن التَّفسير فأَجابني، ثُمَّ سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخَر، فقلتُ: جُعِلْتُ فداك، كُنْتَ أَجبتني في هذه المسألة بجوابٍ غير هذا قبل اليوم، فقال: يا جابر ، إِنَّ للقرآن بطناً وللبطن بطن، وله ظهر وللظهر ظهر، يا جابر، ليس شيء أَبعد من عقول الرِّجَال مِنْ تفسير القرآن، إِنَّ الآية يكون أَوَّلها في شيءٍ وآخرها في شيءٍ، وهو كلام مُتَّصل مُتَصَرِّفٌ على وجوه» (2). وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1) بحار الأَنوار، 29: 454/ح45. المناقب لابن شهر آشوب، 3: 218ـ 219. الفردوس، 1: 46/ح115. ( 2) بحار الأَنوار، 89: 91/ح37. المحاسن: 300
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (614) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (614) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (215) / / مَعْنَى عنوان (التَّأويل) الوارد في بيانات الوحي : رجوع الشيء إِلى أَصله وحقيقته / إِنَّ المراد من عنوان : (التَّأويل) الوارد في بيانات الوحي ليس ما هو المُتداول والمشهور على الأَلسن ؛ من اِسقاط دلالة الأَلفاظ عن معانيها الحقيقيَّة ، وحملها على معانيها المجازيَّة . فإِنَّ هذا مَعْنًى ثانوي . بل المراد معناه اللُّغوي ؛ أَي : رجوع الشيء إِلى أَساسه وأَصله وحقيقته وأَوَّله . وهذا هو المراد أَيضاً من بيانات الوحي الأُخرىٰ الدَّالَّة على أَنَّ للقرآن الكريم بطوناً . وهذه المعاني أَصليَّة للكلمة ، بل هي روحها ولُبُّها والغاية منها ومن وضعها وواضعها ، وهذا ما يُشير إِليه بيان القاعدة اللُّغويَّة : «خُذ الغايات واترك المبادئ» . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (615) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (615) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (216) / / منبِّهَات سفليَّة نازلة تنفع في أَبحاث بيانات الوحي/ / أَهَمّية الْاِطِّلَاع على عِلْمِ الاِشتقاق / / عِلْمُ التاويل لا يُفْهَم إِلَّا بالْاِطِّلَاع على عِلْمِ الاِشتقاق/ يبغي علماء الفيزياء ؛ وعلماء العوالم الفيزيائيَّة النَّازلة في العصر الراهن : إِثبات رجوع الماء إِلى الهواء ، والهواء إِلى الماء . وهذه منبِّهَات سفليَّة نازلة ، ونُكْتَةٌ مُهِمَّةٌ ولطيفةٌ تنفع : في أَبحاث أَلفاظ ومعاني وحقائق بيانات الوحي ؛ ومَنْ يبغي السباحة في بحور عوالم المعاني والحقائق بتوسِّط عِلْم الاِشتقاق . وَلَكَ أَنْ تقول : إِنَّ التأويلات الواردة في بيانات الوحي لا تُفهم إِنْ لم يكن الشَّخص مُطَّلِعاًعلى عِلْمِ الاِشتقاق . ومن ثَمَّ ظنّ كثير من الَّذين لم يَطَّلِعوا على عِلْمِ الاِشتقاق : أَنَّها تأويلات تعبُّديَّة لا تُفهم ، لكنَّ عُقدتها تُحلُّ بملاحظة عِلْم الاِشتقاق ؛ ضمن الموازين والضَّوابط العِلْمِيَّة ، فعِلْم الاِشتقاق ـ كسائر العلوم ؛ كعِلْمِ : (الصرف) ، و(النحو) ، و(البلاغة) ـ له موازينه وأُسسه وضوابطه وقواعده العِلْمِيَّة الخاصَّة به ، نعم ، هذه الموازين والضوابط هجرت واِنْدَرَسَتْ لهجران واِنْدَرَسَ عِلْم الاشتقاق . وهذا أَمر خطير؛ لكونه كسائر العلوم إِذا اِنْدَرَسَ أَو هُجر أَحدها اِنْدَرَسَتْ أَو هُجرت معه (والعياذ باللّٰـه تعالىٰ) ما يُناسبه من بيانات الوحي ، وسعة البحث ، ومِنْ ثَمَّ يؤثِّر بشكل أَساسيٍّ على قدرة وتبحُّر واجتهاد وفقاهة الفقيه والباحث و الْمُسْتَنْبِط . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (616) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (616) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (217) / / نظريَّات وضع الأَلفاظ لمعانيها / لا بأس بالِالتفات في المقام إِلى أَنَّ هناك محل جدل جرىٰ بين اللُّغويِّين في وضع الأَلفاظ لمعانيها ؛ نتجت عنه نظريَّات ، تعرَّض لها علماء أُصول الفقه في مبحث اِستعمال الأَلفاظ . ولهذا المبحث تأثير مُهمّ في علوم شتَّىٰ ، منها : عِلْمُ فقه الفروع ، و عِلْمُ العقائد ، و عِلْمُ المعارف ، و عِلْمُ التَّفسير ، والعلوم الغريبة . والنظريَّات : 1 ـ إِنَّ جميع الأَلفاظ موضوعة للوجودات الخارجيَّة. 2ـ إِنَّ جميع الأَلفاظ موضوعة للمعاني والوجودات الذهنيَّة. 3ـ التّفصيل بين أَسماء الأَعلام؛ وأَنَّها موضوعة للوجودات الخارجيَّة، وأَسماء الأَجناس؛ وأَنَّها موضوعة للمعاني والوجودات الذهنيَّة. 4ـ التَّوفيق بين النظريَّات المُتقدِّمة ؛ وأَنَّ لكُلٍّ من الوجودات الخارجيَّة والوجودات الذهنيَّة دوراً في الوضع . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (617) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (617) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (218) / / أَهِمِّيَّة اِطِّلَاع المُتخصِّص على البحوث الحديثة / إِنَّ المُتخصِّص (1)إِذا لم يَطَّلع على الأُمور والمباحث والبحوث المُستجدَّة فسيتخلَّف لا محالة عن الرَّكب شعر بذلك أَم لا. وهذه قضيَّة مُهمَّة يجدر الاِلتفات إِليها. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)هذه القضيَّة شاملة لكافة العلوم
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (618) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (618) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (219) / / مضار الخوض في التَّفَرُّعَات وترك المحاور الْأَصْلِيَّة / / فائدة تَضَخُّما الْأَبْحَاث مِحْوَرِيّاً / إِنَّ تَضَخُّم العلوم ـ كـ : علم : أُصول الفقه ، والفلسفة ، والكلام ـ تعمقاً وتَضَخُّماً مضر وأَمر سلبيّ ، بل وجهل وذلك إِنْ كان خوضاً في التَّفَرُّعَات فحسب ؛ فإِنَّه يُنسي المحاور الْأَصْلِيَّة . نعم ، إِنْ تَضَخَّم مِحْوَرِيّاً كان مفيداً ونُمُوًّا للْعِلْمِ ؛ لأَنَّه يُصيّر البحث والباحث أَكثر إِحاطة بالمحاور. هذان منهجان مُتشابهان ، لكن بينهما كمال البينونة . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (619) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (619) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (220) / / تقريرالْأُصُول الِاعْتِقَادِيَّة بالخمسة تنظيم تبويبي / / عدم اِنْحِصَار الْأُصُول الِاعْتِقَادِيَّة بالخمسة المعهودة / يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّ تقرير الْأُصُول الِاعْتِقَادِيَّة بالخمسة المعهود ـ التَّوحيد ، والعدل ، والنُّبوَّة ، والإِمامة ، والمعاد ـ ليس هو إِلَّا مُجرَّد تنظيم تبويبي فنِّي وتدريبي وتعليمي محض ، وإِلَّا فعند القدماء لا تنحصر ـ أُصول الِاعْتِقَاد ـ بذلك ، بل هي أَكثر بكثير . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (620) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (620) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (221) / / ضرورة بناء التقريب بين المذاهب على أُسس منهجيَّة وعلميَّة مُتَّفق عليها / إِنَّ التقريب بين المسلمين ومذاهبهم وإِن كان أَمراً محموداً ، بل وعظيماً ، لكن ينبغي أَنْ يُبنى على أُسس منهجيَّة وعلميَّة مُتَّفق عليها بين المسلمين . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (621) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (621) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (222) / / إِمامة أَهْلُ الْبَيْتِ عليهم السلام مُفعَّلة في العوالم السَّابقة واللَّاحقة / إِنَّ إِمامة أَهل البيت صلوات اللّٰـه عليهم بعدما أُسندت لهم قبل ولادتهم دلَّ ذلك على تفعيل دورها قبل الولادة وفي العوالم السَّابقة كعَالَم الذَّرِّ والميثاق ، بل وسيبقىٰ دورها مُفَعَّلاً في العوالم اللَّاحقة ، كعَالَم البرزخ ، والرَّجعة ، والقيامة ، والآخرة الأَبديَّة وبعدها. وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان أَمير المؤمنين صلوات اللّٰـه عليه : « إِنَّ اللّٰـه تبارك وتعالىٰ أَحد واحد ، تفرَّد في وحدانيَّته ، ثُمَّ تكلَّم بكلمة فصارت نوراً ، ثُمَّ خلق من ذلك النُّور مُحمَّداً صلى الله عليه واله وخلقني وذرِّيَّتي ... فبنا احتجَّ على خلقه ... وذلك قبل أَنْ يخلق الخلق ، وأَخذ ميثاق الأَنبياء بالإِيمان والنصرة لنا ، وذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ : [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ] (1)، يعني : لتؤمننَّ بمُحمَّد صلى الله عليه واله ، ولتنصرنَّ وصيَّه ، وسينصرونه جميعاً ... ولم ينصرني أَحدٌ من أَنبياء الله ورسله ، وذلك لما قبضهم الله إِليه ، وسوف ينصرونني ، ويكون لي ما بين مشرقها إِلى مغربها ، وليبعثنَّ الله أَحياءً من آدم إِلى مُحمَّدٍ صلى الله عليه واله كُلُّ نبيٍّ مرسل ، يضربون بين يدي بالسَّيف هام الأَموات والأَحياء والثقلين جميعاً ... وَأَنا صاحب الرَّجعات والكرَّات ... والدَّولات العجيبات ... وَأَنا الحاشر إِلى الله ... وأَنا أَسماء الله الحسنىٰ ، وَأَمثاله العليا ، وآياته الكبرىٰ ، وأَنا صاحب الجنَّة والنَّار ، اُسكن أَهل الجنَّة الجنَّة ، وأُسكن أَهل النَّار النَّار ، وإِليَّ تزويج أَهل الجنَّة ، وإِليَّ عذاب أَهل النَّار ، وإليَّ إِياب الخلق جميعاً ، وأَنا الاياب الَّذي يؤوب إِليه كلُّ شيءٍ بعد القضاء ، وإِلَيَّ حساب الخلق جميعاً ، وأَنا صاحب الهبات ، وأَنا المُؤذِّن على الأَعراف ، وَأَنا بارز الشَّمس ... والحُجَّة على أَهل السَّماوات والأَرضين ، وما فيهما وما بينهما ، وَأَنا الَّذي احتجَّ الله به عليكم في ابتداء خلقكم ، وأَنا الشَّاهد يوم الدِّين ... » (2). 2 ـ بیان الإِمام الصَّادق صلوات اللّٰـه عليه ، عن صفوان الجمال ، قال : « دخلت على أَبي عبدالله عليه السلام فقلتُ : ... سمعتكَ تقول : شيعتنا في الجنَّة ، وفيهم أَقوام مذنبون ... فقال عليه السلام : هم في الجنَّة ... قلتُ : فداك أَبي وأُمِّي ، فَمَنْ يردُّ المظالم؟ قال : الله عَزَّ وَجَلَّ يجعل حساب الخلق إِلى مُحمَّد وَعَلِيّ عليهما السلام ؛ فكلُّ ما كان على شيعتنا حاسبناهم مِـمَّا كان لنا من الحقِّ في أَموالهم ، وكلُّ ما بينه وبين خالقه استوهبناه منه ، ولم نزل به حتَّى ندخله الجنَّة برحمةٍ من الله ، وشفاعة من مُحمَّدٍ وعَلِيٍّ عليهما السلام ... » (3). 3ـ بيان زيارتهم صلوات اللّٰـه عليهم: «... وإِياب الخلق إِليكم ، وحسابهم عليكم ... » (4). وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران: 81. (2) بحار الأَنوار، 53: 46 ـ 49/ح20. (3)المصدر نفسه ، 68: 114ـ 115/ح33. (4)المصدر نفسه ، 97: 344
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (622) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (622) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (223) / / الحاكم والإِمام لا بُدَّ أَنْ يكون مزوَّداً بالْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ/ اشترطت مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في الحاكم والإِمام أَنْ يكون مُزوَّداً بعِلْمٍ لدُنِّيٍّ ، وهو مقام اِصطفائيّ إِلٰهيّ يُغاير مقام النُّبوَّة ومقام الرِّسالة . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بیان قوله (عَزَّ من قائل) الحاكي لخبر النَّبيّ موسىٰ والخضر عليهما السلام : [قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا * فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا] (1) . ودلالته واضحة ؛ فإِنَّ الباري (جلَّ قدسه) لم يُعرِّف مقام الخضرعليه السلام بمقام النُّبوَّة ، ولا بمقام الرِّسالة ، بل بالْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ ؛ وأَنَّ لديه أَدواراً حكوميَّة ضمن جهاز يقوم بأَنشطةٍ مُفصَّلةٍ لمسار النظام البشري . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف: 64 ـ 65
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (623) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (623) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (224) / /عقليَّة المعصوم عليه السلام وحي لَدُنِّيّ / / الْعِلْمُ الوحيانيُّ أَرقىٰ العلوم/ / أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام أَهل الحكمة والبصيرة الإِلٰهيَّة الثاقبة / إِنَّ عقليَّة المعصوم عليه السلام وحي ، لكنَّه ليس نبويّاً ، وإِنَّما لَدُنِّيّ ، والْعِلْمُ الوحيانيُّ أَرقىٰ وأَكمل أَصناف الْعِلْوم ورأس هرمها . ومن ثَمَّ من الخطأ الفاحش التَّعبير من حسن تصرُّف المعصوم بـ : (الدهاء) وما شاكله ؛ لكونه ـ والعياذ بالله ـ ليس أَهل تحايل ، بل أَهل حكمة وبصيرة إِلٰهيَّة ثاقبة . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (624) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (624) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (225) / / أَوصاف أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام دورات معارف إِلٰهيَّة / إِنَّ أَوصاف سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ليست مديح شعري ، بل دورات معارف وعقائد إِلٰهيَّة خطيرة . / الْفَائِدَةُ : (226) / / دور الْعِلْم اللَّدُنِّي في نزول الأَحكام الإِلٰهيَّة التَّفصيليَّة / إِنَّه لكون الإِمام عليه السلام زودته يد السَّاحة الإِلٰهيَّة بالْعِلْم اللَّدُنِّي وعِلْم التَّأويل أَصبح مُؤهَّلاً لهبوط الْأَحْكَام الإِلٰهيَّة التَّفصيليَّة ونزولها عليه ، وَمِنْ ثَمَّ كان مهبطاً ومحطَّة لهبوط الْأَحْكَام الإِلٰهيَّة التفصيليَّة والتنفيذيَّة عليه. وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (625) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (625) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (227) / / كُلُّ شريعةٍ إِلٰهيَّةٍ لا بُدَّ أَنْ تُقرن بمُطبِّقٍ إِلٰهيٍّ / / جهاز تطبيق الْأَحْكَام الإِلٰهيَّة اِختيار إِلٰهيّ/ المُستفاد من بيانات الوحي ـ منها : بيانات سورة الكهف(1) ، الحاكية لِـمَا جرىٰ بين النَّبي موسىٰ والخضر عليهما السلام ـ : أَنَّ كُلَّ شريعة إِلٰهيَّة لا بُدَّ أَنْ تقترن بتطبيقٍ إِلٰهيٍّ أَيضاً . وجهاز تطبيق الْأَحْكَام الإِلٰهيَّة ؛ وجهاز تنفيذها ؛ وجهاز الحاكميَّة والحكومة الإِلٰهيَّة لا بُدَّ أَنْ يكون باختيار الباري تعالىٰ واصطفائه. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف: ٦٠ـ82
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (626) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (626) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (228) / / طَوَاقِم التَّعْلِيم الْإلَهِيّ / لَا بَأْسَ بالْاِلْتِفَات إِلَى القضيَّة التالية : أَنَّ الباري (جَلَّ شأنه) نَصَّبَ جملة طَوَاقِم من المُعَلِّمين : أَحدها : الأَنبياء والأَوصياء والأَصفياء عليهم السلام ، رأس هرمهم سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ من أَصحاب الدَّائرة الاِصطفائيَّة الأُولىٰ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ ثُمَّ الثانية عليهم السلام ؛ فإِنَّهم يُحْدِثُون عِلْماً ليس بمقدور ومُكْنَة سائر البشر ـ لولاهم ـ التَّوَصُّل إِليه . وهذا مقامٌ عظيمٌ لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غفلت عنه مدارس البشر المعرفيَّة . وهذا ما يُوضِّح سبب اِنكفاء الفلاسفة ومن جرىٰ علىٰ شاكلتهم عن بيانات الوحي . ثانيها : عموم المؤمنين المُشَار إِليهم في بيانات الوحي ، منها : اطلاق بيان قوله (جلَّ قوله) : [وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] (1) . والمصداق الأِجلىٰ لهذا البيان الوحيانيُّ الشَّريف أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ من أَصحاب الدَّائرة الاِصطفائيَّة الأُولىٰ ثُمَّ أَصحاب الدَّائرة الاِصطفائيَّة الثانية . ثالثها : الفقهاء المُشار إِليهم في بيانات الوحي الْأُخْرَى ، منها : بيان قوله (عزَّ من قائل) : [وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ] (2) . وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران : 104 . (2) التوبة : 122 .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (627) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (627) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (229) / /اِسْتِحَالَة اِسْتِغْنَاء المخلوقات عن سَيِّد الْأَنْبِيَاء وسائر أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام / إِنَّ ما يُثار من صيحات من أَنَّ البشريَّة إِذا تكاملت عقولها أَمكنها الِاستغناء عن سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وعن دين الإِسلام نابع عن قصور نظر في معرفةٍ بحقيقة سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ؛ فإِنَّ طبقات حقیقته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ غير المتناهية بحور علوم زخَّارة لا تنضب أَبداً، ومن ثَمَّ تجد أَعظم مخلوق علىٰ الإِطلاق صدر من ساحة القدس الإِلٰهيَّة بعد سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يصف نفسه تابع ، بل عبد من عبيده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ . فانظر : بياناته عليه السلام ، منها : أَوَّلاً : بيان خُطْبَته (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « ... وإِنِّي من أحمد بمنزلة الضَّوء من الضَّوء ...» (1) . ثانياً : بيانه (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) في جوابه علىٰ سُؤال حَبْر من الأَحْبَار ، قال : « ... يا أَمير المؤمنين! أَفَنَبِيٌّ أَنتَ؟ قال : ويلكَ ، إِنَّما أَنا عبدٌ من عَبيد مُحمَّد صلى الله عليه واله »(2). والنُّكْتَةُ : علمه (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بخطورة وهول بحور طبقات حقيقة سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الطَّمْطَامَة غير المتناهية ، وَأَمْوَاجها النُّوريَّة المُتلاطمة . وعلى هذا قس سائر أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 64: 100. (2) أُصول الكافي، 1: 64/ح5.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (628) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (628) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (230) / / لحقائق أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام ظواهر وبواطن وأَسرار / مَنْ أَراد تدوین دورة عقائديَّة فعليه ذكر نُكْتَةً مُهمَّةً تأتي في باب : (النُّبُوَّة) ، وباب (الْإِمَامَة الْإِلَهِيَّة) لم تُذكر من قبل ، مع أَنَّها طافحة في أَبجديَّات بيانات الوحي الإِلٰهيّ الوافرة الباهرة ، حاصلها : أَنَّ لحقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ظاهراً وباطناً ، ولبواطنهم بواطناً وأَسراراً ، ولِأَسرارهم أَسراراً ومستسراً. وهذه نُكْتَةٌ عقائديَّةٌ مُهمَّة جِدّاً، وفائدة معرفيَّة جليلة وخطيرة ومهولة جِدّاً ، أُرتشفت من بيانات الوحي ، لاسيما بيانات أَدعيتهم وزياراتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المتواترة . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (629) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (629) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (231) / / أَضَلَّت جملة الاِتِّجاهات أَتباعها إِلَّا مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ كُلّ الأُمم والمدارس والمذاهب والمِلَل والنِّحَل وكافَّة الاِتجاهات أَضَلَّت أَتباعها إِلَّا مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . / الْفَائِدَةُ : (232) / / تطوُّر التَّحقيقات لدىٰ أَتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام بين فترة وأُخرىٰ / تنشأ في كُلِّ فترةٍ زمنيةٍ لدىٰ علماء أَتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في المنهج الكلامي والمنهج الفلسفي والعرفاني وما شاكلها حالة تدقيق وتحقيق وتجديد ، وتحصل من خلالها تجاذبات ومعارك علميَّة تتطوَّر علىٰ إِثْرِها التَّدقيقات والتَّحقيقات أَكثر فأَكثر . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (630) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (630) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (232) / / تَلَبُّدُ في الرُّؤَيَهِ وقناعات منشاؤها الغفلة والسُّبَاتُ المنهجي / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ البعض من الَّذين يتوشَّحون بالفضل والفضيلة من الخاصَّة فضلاً عن العامَّة رُبَما يحصل لديهم تَلَبُّد في الرُّؤَيَهِ وقناعات ؛ منشاؤها الغفلة والسُّبَاتُ المنهجي. / الْفَائِدَةُ : (233) / / طبيعة القواعد الوحيانيَّة المعرفيَّة شمولها لموارد مُتَعدِّدة / ينبغي أَنْ لا يُظن أَنَّ قاعدة من القواعد المعرفيَّة التَّوحيديَّة الوحيانيَّة مُختصَّة بمقام فارد ، بل تجري في مقامات ومنازل مُتَعدِّدة . وصلى الله على محمد واله الاطهار .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (631) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (631) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (234) / / تَقَدُّمُ المسيرة العِلْمِيَّة يكشف عن علوم وحيانية كانت البَشَرِيَّة ترميها بالمناكير / ينبغي الْاِلْتِفَات : أَنَّه كُلَّمَا تَقَدَّمت المسيرة العِلْمِيَّة والعلوم كُلَّمَا التفتت البَشَرِيَّة إِلى حقائقٍ وأُمورٍ خطيرةٍ ومهولةٍ ؛ مذكورة في بيانات الوحي الإِلٰهي الشَّريف ؛ كان البَشَرُ يتلقَّاها ـ ويتعامل معها ويطعنها بعقله القاصر والمحدود والمتناهي بتناهي عَالَم العقل ـ بـ : الْاِسْتِهْزَاء والسُّخرية، والرمي بـ : المناكير، وما لا يتعقَّل صدورها ، وأَنَّه كلام عجوز مُخرِّفة ، وما لا يمكن صدورها من أَصاغر الطلبة فضلاً عن الافاضل وما شاكله ، ومن ثَمَّ يُحاول بكُلِّ ما أُوتي من صنعةٍ وقوَّةٍ ومهارةٍ علميَّةٍ إِسقاط حُجِّيَّتها واعتبار سندها ، وإِلَّا ـ أَي: إِذا لم يتمكَّن من ذلك كما لو كان سندها مُعتبراً ولا غبار عليه ـ توجَّه إِلى دلالتها وأُسقط اعتبارها وحُجِّيَّتها بدم بارد من دون احتیاط وتقيَّة وإِحالتها إِلى أَهلها ؛ وذلك من خلال التَّأويل والحمل على معانيها المجازيَّة وما شاكلها. وصلى الله على محمد واله الاطهار .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (632) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (632) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (235) / / المراد من قاعدة التَّعَبُّديَّة الواردة في بيانات الوحي / ليس المراد من قاعدة التَّعَبُّديَّة والتَّوفيقيَّة والتَّوفيتيَّة الواردة في بيانات الوحي تحجير وحبس للعقول والأَفكار ـ كما ظنَّه الفلاسفة ، بل والعرفاء كنظرة إِجمالية ـ ، وإِنَّما المُراد ترشيد لسير وفكر البشر لخُطَىٰ غير متناهية في التَّكامل ، ومن ثَمَّ مدحت بيانات الوحي وحثَّت على التَّعقُّل والتَّفكُّر وطلب الْعِلْم ، وذمَّت الجهل والشَّكّ والرِّيبة والتَّردُّد ؛ لكونها توقف حركة الفكر وسيره. وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (633) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (633) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (236) / / اِخْتِلَاَف قوالب بيانات الوحي عن قوالب كلمات البشر / إِنَّ الأُطر والقوالب الَّتي ينبغي أَنْ يُسبح بها في عَالَم المعاني غير المتناهية ، واستكشاف الحقائق العيانيَّة غير المحدودة : أُطر وقوالب وحيانيَّة ، وهي تختلف عن أُطر البشر ؛ فإِنَّ قوالب المعاني الوحيانيَّة أُطر تكوينيَّة غير متناهية ، تُباين قدرة أُطر وقوالب المعاني البشريَّة وسعتها ودقَّتها ؛ فإِنَّها اِعْتِبَارِيَّةٌ متناهيةٌ . وهذه قضيَّة بالغة الأَهميَّة والثمرة والخطورة . فالتفت تربت يداك . وإِلى هذا تشير بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان قوله جلَّ وتقدَّس: [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ](1) . 2ـ بيان قوله تقدَّس ذكره : [مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ](2). ودلالتهما واضحة. والْاِضْطِرَارُ يجرُّنا للتوسُّع في هذه القضيَّة ؛ لنبيِّن كيفيَّة بُعد الثقافة الإِسلاميَّة المُنتشرة بين المؤمنين فضلاً عن المسلمين عن حقيقة معارف وعقائد وثقافة الوحي الأَصيلة والوسيعة والشفَّافة . بل أَحياناً يكون النتاج المعرفي والعقائدي البشري حجاباً ومانعاً عن الوصول إِلى سعة الحقيقة. نعم الشُّبُهَات والإِثارات على النتاج البشري تُنبِّه الإِنسان إلى أَنَّ النتاج الوحياني شيء آخر غير النتاج البشري. ومن كُلِّ هذا يتَّضح: أَنَّ الْاِعْتِمَادَ على تعاريف النُّبوَّة والإِمامة الإِلٰهيَّة المسطورة في كُتُب المُتكلِّمين أَو الفلاسفة أَو العرفاء وغيرهم من أَصحاب كُتُب معارف وعقائد المدارس البشريَّة ؛ والتعامل معها على أَنَّها الحقّ ونهج الصدق طامَّة كُبرىٰ ، وخَضَد لشْوكَة الإِسلام والمسلمين. وعليه : يجب تصحيح كثير من التعاريف المُعتَمَدة في كُتُب معارف البشر، وربطها ببيانات الوحي المعرفيَّة. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) لقمان: 27. ( 2) النحل: 96.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (634) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (634) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (237) / / خطورة كلمات المعصوم عليه السلام / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ كُلّ كلمة يقولها المعصوم عليه السلام يُستخرج منها قواعد وفوائد إِلى ما شاء الله. / الْفَائِدَةُ : (238) / / تعامل بيانات الوحي غَالِباً بالتَّعريض / يَنْبَغِي صَرْفِ النَّظَرِ إِلى الْقَضِيَّةِ التالية ، وهي : أَنَّ كثير من أَسرار المعارف تُذكَرُ في بيانات الوحي بالكناية والتَّعريض ، وهو أَبلغ من التَّصريح . وصلى الله على محمد واله الاطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (635) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (635) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (238) / / شمول بيانات الوحي الْمَعْرِفِيَّة لجملة العوالم وكافَّة المخلوقات / إِنَّ لمَعَارِف أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَبعاداً منظوميَّة خطيرة من بداية الخِلْقَة والوجود إِلى مالانهاية ، وشاملة لجملة العوالم وكافَّة المخلوقات غير المتناهية . ودورها ، بل ودورهم ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) في أَواخر عوالم الخِلْقَة أَعظم وأَخطر من دون قياس من دورها ودورهم في عَوالم الدُّنْيَا ـ عَالَم الدُّنْيَا الْأُولَىٰ ، وعَالَم البرزخ (1) ، وعَالَم آخِرَة الدُّنْيَا (الرَّجَعَة) ـ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)عَالَم البرزخ : يقع في حاشية عَالَم الدُّنْيَا
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (636) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (636) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (239) / / حقيقة الوجودات الذِّهْنِيَّة / إِنَّ الموجودات الذِّهْنِيَّة وما يأخذه الذِّهْن وما يُدْرِكَه من التَّحقُّق الخارجي وجودات حقيقيَّة ، لكن قوامها أَنَّها حاكية عن الخارج حكاية صدق. / الْفَائِدَةُ : (240) / / اِحْتِوَاءُ بيانات الوحي على القواعد العقليَّة/ إِنَّ كثير من القواعد العقليَّة الَّتي لا يمكن لعقول البشريَّة الوصول إِليها وشَمّ رائحتها موجودة في بيانات الوحي . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (637) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (637) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (241) / /يَجْدُرُ بطالب الحقيقة الغور في بحور الوحي لاِستخراج درره / / للوحي هيمنة لا يُمكن لعقول البشر الإِحاطة به / يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّ ما قرَّرَه الباحثون في أَبواب المعارف علىٰ اِخْتِلَاف مشاربهم ومدارسهم ليس بوحي مُنْزَل ، ومِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي على المُحَقِّق ـ ومن خلال القرآءة العقليَّة والذوقيَّة ـ الغوص بتتبُّع دقيق في بيانات الوحي ؛ لِاستخراج درره ولآلؤه ، فإِنَّ للوحي هيمنة لا يمكن لعقول البشر مهما بلغت الإِحاطة به . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان قوله تعالىٰ : [قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا](1). 2ـ بيان قوله تقدَّس ذكره : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ](2). ودلالتهما واضحة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف : 109. (2) لقمان : 27
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (638) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (638) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (242) / / تملُّص الفلاسفة عن شعارهم الأَوَّل / /الوحي ترشيد للسَّيْرِ والفِكْر الى خُطَىٰ غير متناهية في التكامل/ هناك إِشكال جذريٌّ وأَساسيٌّ يُسَجَّل علىٰ الفلاسفة وَمَنْ جرىٰ علىٰ شاكلتهم ؛ فإِنَّ ما يرفعونه من شعارٍ هم أَوَّل مَنْ يتملَّص منه منهجيّاً ، فإِنَّهم اِدِّعُوا في حَقِّ بيانات الوحي والميزان والمنهج الوحياني أَو التعبُّد الوحياني أَو التَّوقيتيَّة أَو التَّوقيفيَّة علىٰ قوالب بيانات الوحي : أَنَّها حبوسيَّة وتحجير وسلب لحريَّة الفِكْر ولحريَّة الإِنسان ، وإِرهاب وترهيب . لكنَّه : توهم فاسد . والحقُّ : أَنَّ معناها : ترشيد للسَّيْرِ والفِكْر البشري إِلى خُطَىٰ غير متناهية في التَّكامل (1) ، وتعصم مَنْ يتمسَّك بها من الإِفراط والتَّفريط ، وتبحر به في بحور عوالم المعاني والحقائق غير المتناهية أَبَد الآباد وَدَهَر الدُّهُور، وتعطيه قوالب وبراهين ولغات وأَنظمة ونظم وموازين وحيانيَّة وعقليَّة ؛ أَعظم من دون قياس مِـمَّا يُعطيه الجهد البشري المحدود والمتناهي بمحدوديَّة وتناهي قوىٰ البشر وإِمكانيَّاته. وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الباقر عليه السلام المُوجَّه لطالبين الْعِلْم من غير أَهل البيت عليهم السلام : « يمصون الثماد ويدعون النَّهر العظيم ، قيل له : وما النَّهر العظيم ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه واله والْعِلْم الَّذي آتاه الله ، إِنَّ الله جمع لِـمُحمَّدٍ صلى الله عليه واله سنن النَّبِيِّين من آدم هلمَّ جرّاً إِلى محمَّدٍ صلى الله عليه واله . قيل له : وما تلك السُّنن ؟ قال : عِلْم النَّبيِّين بأسره ، إِنَّ الله جمع لِـمُحمَّدٍ صلى الله عليه واله عِلْم النَّبِيِّين بأسره ، وإِنَّ رسول الله صلى الله عليه واله صيَّر ذلك كلَّه عند أَمير المؤمنين عليه السلام . فقال له رَجُلٌ : يابن رسول الله صلى الله عليه واله فأَمير المؤمنين عليه السلام أَعلم أَو بعض النَّبِيِّين ؟ فقال أَبو جعفر عليه السلام : اسمعوا ما يقول!! إِنَّ الله يفتح مسامع مَنْ يشاء ، إِنِّي حدثتُ : أَنَّ الله جمع لِـمُحمَّدٍ صلى الله عليه واله عِلْم النَّبِيِّين ، وإِنَّه جعل ذلك كلّه عند أَمير المؤمنين ، وهو يسألني هو أَعلم أَم بعض النَّبِيِّين ؟! »(2). ودلالته واضحة . والمراد من الثمد : النَّدىٰ الَّذي يتكوَّن علىٰ الأَحجار . إِذَنْ : الفلاسفة ومَنْ جرىٰ علىٰ شاكلتهم وإِنْ كانوا يتشدَّقون بـ : ( التَّحرُّر عن الضِّيق ، والحبوسيَّة ، والتَّقليد ، والتَّسالميَّة) ، لكنَّها مُجرَّد شعارات تنظيريَّة ، وإِلَّا فعِلْم الفلسفة بعدما قصره أَصحابه عملاً علىٰ نتاج العقل البشري كان محبوساً وضيِّقاً بضيق العقل البشري ، ولم ينفتح علىٰ أُفق الوحي غير المتناهي، والمُتخطِّي لِسَعَة العقل البشري بما لا يتناهىٰ ؛ والمُعطي موادّاً علميَّة وعقليَّة ومعرفيَّة للبشريَّة أَعظم وأَخطر من دون قياس مِـمَّا تُعطيه العلوم والمعارف البشريَّة فلسفيَّة كانت وعقليَّة أَم غيرهما . نعم ، لضيق أُفق الباحث في علوم ومعارف بيانات الوحي يُؤَوِّل ويلوي أَعناق دلالاتها علىٰ وفق سَعَة أُفقه وفهمه وأُفق وفهم البشر. وبالجملة : الفلسفة ولغتها لغة عقليَّة بشريَّة ، وهي محدودة ، بخلاف بيانات الوحي المعرفيَّة ؛ فإِنَّ لغتها عقليَّة وحيانيَّة وقلبيَّة وذوقيَّة : (وجدانيَّة وحيانيَّة) غير متناهية أَبَد الآباد وَدَهر الدُّهُور. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)ومِنْ ثَمَّ مدحت بيانات الوحي العقل والتَّفَكُّر وطلب الْعِلْم ، وذمَّت الجهل والشَّكّ والرِّيبة والتَّردُّد ؛ لكونها تُوْقِف حركة الفِكْر وسَيْرَه . (2) بحار الأَنوار، 26: 166ـ 167/ ح21. بصائر الدرجات: 32ـ 33
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (639) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (639) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (243) / / مدارس البشريَّة المعرفية مدارس جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة / / مَدْرَسَة الوحي صَمَّام أَمَان مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة/ إِنَّ مَدْرَسَة الرَّأي ، ومَدْرَسَة الفلسفة ، ومَدْرَسَة العرفان وغيرها من المدارس البشريَّة جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة ، وصاحبة نتاج بشريّ ضيّق ، فمِنْ جهةٍ هو : نتاج بشريّ في عُرْضَةِ الخطأ والضَّلال والزَّيغ والاِنحراف ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : نتاج محدود ومتناهي حبوسيّ قشريّ حشويّ . بخلاف نتاج مَدْرَسَة الوحي الإِلٰهيّ ـ وهي : مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ ؛ فإِنَّه من جهةٍ هو : صَمَّام أَمَان ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة ؛ وحينئذٍ يكون الاِلتصاق به نجاة من الضلال والزَّيغ والاِنحراف ، ونجاة من ضيق وحبس القدرة البشريَّة والضِّيق والمحدوديَّة . وعليه : تكون العبوديَّة بهذا المعنىٰ : تحرُّر وحرِّيَّة وانطلاق في رحاب غير المحدود وغير المتناهي . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الأَطهار
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (640) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (640) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (243) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدارس البشريَّة المَعْرِفِيَّة مدارس جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة » ، وعنوان : « مَدْرَسَة الوحي صَمَّام أَمَان مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة » ؛ فإِنَّ مَدْرَسَة الرَّأي ، ومَدْرَسَة الفلسفة ، ومَدْرَسَة العرفان وغيرها من المدارس البشريَّة جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة ، وصاحبة نتاج بشريّ ضيّق ، فمِنْ جهةٍ هو : نتاج بشريّ في عُرْضَةِ الخطأ والضَّلال والزَّيغ والاِنحراف ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : نتاج محدود ومتناهي حبوسيّ قشريّ حشويّ . بخلاف نتاج مَدْرَسَة الوحي الإِلٰهيّ ـ وهي : مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ ؛ فإِنَّه من جهةٍ هو : صَمَّام أَمَان ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة ؛ وحينئذٍ يكون الاِلتصاق به نَجَاةً من الضلال والزَّيغ والاِنحراف ، ونَجَاةً من ضيق وحبس القدرة البشريَّة والضِّيق والمحدوديَّة . وعليه : تكون العبوديَّة بهذا المعنىٰ : تحرُّر وحرِّيَّة وانطلاق في رحاب غير المحدود وغير المتناهي . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِذَنْ : واقع ما يُقال من حرِّيَّة الرَّأي وما شاكله في المدارس البشريَّة هو: حبس وسجن ؛ لاِعْتِمَادها علىٰ القدرة البشريَّة ، وهي ضيِّقة ومحدودة ومتناهية بضيق ومحدوديَّة وتناهي البشر وقواه ، بخلاف السيح والسياحة في بحور علوم الوحي غير المحدودة وغير المتناهية ؛ فإِنَّها حرِّيَّةٌ وتحرُّرٌ من قيود المحدود والتَّناهي إِلى رحاب بحور الأَنوار الخِضَم الزَّاخِرَة غير المحدودة وغير المتناهية. وإِلى هذا أَشارت بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان قوله جلَّ قوله : [قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا](1). 2ـ بيان قوله جلَّ قدسه : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ](2). 3ـ بيان قوله تقدَّس ذكره : [مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ](3). ودلالتها واضحة ؛ فإِنَّ أَلفاظ بيانات الوحي الإِلٰهيّ الشَّريف وعَالَم التَّنزيل مهما بلغت محدودة ومتناهية ، لكنَّ الغور فيها وفي قوالب معانيها وحقائقها وعَالَم التَّأويل بحور نور طَمْطَامة غير محدودة وغير متناهية أَزلاً وأَبداً. وما ذُكر من عدد في بيان قوله جلَّ قدسه ـ [سَبْعَةُ أَبْحُرٍ] ـ ليس المراد منه حقيقة العدد ، بل لبيان مُطلق الكثرة ؛ وأَنَّه مهما بلغ مدد الأَقلام فكلمات الله ومعانيها وحقائقها لا تنفد أَبداً عبر طُرّ العوالم ، كحال بيان قوله تقدَّست أَسماؤه : [إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ](4)، فَذكْرُ السَّبعين كناية عن مُطلق الكثرة من دون أَنْ تكون هناك خصوصيَّة للعدد ، ومِنْ ثَمَّ عُلِّل : بقوله تعالىٰ : [ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ] وهو لا يختلف بالاِستغفار وعدمه، وبالِاستغفار قَلَّ أَم كثر. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف: 109. (2) لقمان: 27. (3) النحل: 96. (4) التوبة: 80
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (641) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (641) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (243) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدارس البشريَّة المَعْرِفِيَّة مدارس جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة » ، وعنوان : « مَدْرَسَة الوحي صَمَّام أَمَان مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة » ؛ فإِنَّ مَدْرَسَة الرَّأي ، ومَدْرَسَة الفلسفة ، ومَدْرَسَة العرفان وغيرها من المدارس البشريَّة جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة ، وصاحبة نتاج بشريّ ضيّق ، فمِنْ جهةٍ هو : نتاج بشريّ في عُرْضَةِ الخطأ والضَّلال والزَّيغ والاِنحراف ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : نتاج محدود ومتناهي حبوسيّ قشريّ حشويّ . بخلاف نتاج مَدْرَسَة الوحي الإِلٰهيّ ـ وهي : مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ ؛ فإِنَّه من جهةٍ هو : صَمَّام أَمَان ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة ؛ وحينئذٍ يكون الاِلتصاق به نَجَاةً من الضلال والزَّيغ والاِنحراف ، ونَجَاةً من ضيق وحبس القدرة البشريَّة والضِّيق والمحدوديَّة . وعليه : تكون العبوديَّة بهذا المعنىٰ : تحرُّر وحرِّيَّة وانطلاق في رحاب غير المحدود وغير المتناهي . وإِلى هذا تُشير بيانات الوحي ، منها : بيان قوله جلَّ قدسه : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ](1) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وقد ورد في تفسير: [كَلِمَاتُ اللَّهِ] أَنَّها حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة وتتبعها طبقات حقائقهم المتوسِّطة والنَّازلة ، فتكون علوم مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ومعارفها وشؤونها وفضائلها وكمالاتها ومقاماتها غير محدودة وغير متناهية أَبد الآباد ودهر الدُّهور عبر جملة عوالم الخلقة غير المتناهية. فانظر: بيانات الوحي ، منها : بيان تفسير الإِمام الهادي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... وَأَمَّا قوله : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ] فهو كذلك ؛ لو أَنَّ أَشجار الدُّنيا أَقلام والبحر يمدَّه سبعة أَبحر وانفجرت الأَرض عيوناً لنفدت قبل أَنْ تنفد كلمات الله ... ونحن كلمات الله الَّتي لا تنفد ولا تُدرَك فضائلنا ...»(2). ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لقمان : 27. (2) بحار الأَنوار، 10: 386ـ 390/ح1. تحف العقول: 476 ـ 481
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (642) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (642) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (243) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدارس البشريَّة المَعْرِفِيَّة مدارس جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة » ، وعنوان : « مَدْرَسَة الوحي صَمَّام أَمَان مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة » ؛ فإِنَّ مَدْرَسَة الرَّأي ، ومَدْرَسَة الفلسفة ، ومَدْرَسَة العرفان وغيرها من المدارس البشريَّة جموديَّة وقشريَّة وحبوسيَّة ، وصاحبة نتاج بشريّ ضيّق ، فمِنْ جهةٍ هو : نتاج بشريّ في عُرْضَةِ الخطأ والضَّلال والزَّيغ والاِنحراف ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : نتاج محدود ومتناهي حبوسيّ قشريّ حشويّ . بخلاف نتاج مَدْرَسَة الوحي الإِلٰهيّ ـ وهي : مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ ؛ فإِنَّه من جهةٍ هو : صَمَّام أَمَان ، ومن جهةٍ أُخرىٰ : مترامي في عدم التَّناهي وعدم المحدوديَّة ؛ وحينئذٍ يكون الاِلتصاق به نَجَاةً من الضلال والزَّيغ والاِنحراف ، ونَجَاةً من ضيق وحبس القدرة البشريَّة والضِّيق والمحدوديَّة . وعليه : تكون العبوديَّة بهذا المعنىٰ : تحرُّر وحرِّيَّة وانطلاق في رحاب غير المحدود وغير المتناهي . وإِلى هذا تُشير بيانات الوحي ، منها : ، وصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى البيان الرابع : 4 ـ بيان الإِمام الرِّضا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عن عَلِيّ بن أَبي حمزة ، قال : « لا تعجب ، فما خفي عليكَ من أَمر الإِمام أَعجب وأَكثر ، وما هذا من الإِمام في علمه إِلَّا كطير أَخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أَفترىٰ الَّذي أَخذ بمنقاره نقص من البحر شيئاً ؟ قال : فإِنَّ الإِمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أَكثر من ذلك ، والطير حين أَخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئاً ، كذلك العَالِم لا ينقصه علمه شيئاً (1) ، ولا تنفد عجائبه»(2). ودلالته واضحة. وهذه الحقيقة(3) ـ كسائر حقائق المعارف والعقائد الإِلٰهيَّة ـ ستتجلَّىٰ في عَالَم البرزخ ، وعَالَم الرَّجعة ، وعَالمَ القيامة ، وعَالَم الآخرة الأَبديَّة وبعدها . فالتفت ، واغتنم تربت يداك. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) في نسخة: (شيء). (2) بحار الأَنوار، 26: 190ـ 191/ح2. قرب الإِسناد: 144. (3) إِشارة إِلى ما تقدَّم من أَنَّ حرِّيَّة الرأي المدَّعاة في مدارس البشر هي حبس وسجن، بخلاف السّباحة في بحور الوحي ؛ فإِنَّها حريَّة وتحرّر في غير المتناهي
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (643) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (643) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (244) / / اِنقطاع الباحث عن بيانات الثقلين يوقعه في الزَّيغ والضَّلال / إِنَّ اِستبداد الباحث بالأَدلَّة العقليَّة في أَبواب العقائد والمعارف من دون الاستعانة ببيانات الوحي يجعله في عِرضة الزَّيغ والزَّلل والضَّلال والاِنحراف والهلاك والخطر الدَّائم ، ويجرَّه إِلى اِعتقادات باطلة يخلد بسببها (والعياذ بالله تعالىٰ) في نار جهنَّم وبأس المصير . والنُّكْتَة : محدودية العقل وقدرته ومُكْنَته . إِذَنْ : يجب علىٰ الباحث التَّمَسُّك والتَّشبُّث بكُلِّ ما أُوتي من قوَّةٍ بمنهج الثقلين ، والإِعراض عن المناهج المعرفيَّة البشريَّة الَّتي لم يقم عليها دليلٌ وحيانيٌّ، لا سيما المستوردة من المخالفين. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (644) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (644) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (245) / / اِرْتِطَامُ مداس البشر الْمَعْرِفِيَّة بالضَّلاَلِ لاِبْتِعَادها عن بيانات الوحي / إِنَّ مَنْ يَنْأَىٰ بنفسه من علماء البشر ـ كالفلاسفة والمُتكلِّمين والعرفاء ـ عن تعاليم بيانات الوحي فقد اِرْتَطَمَ في أَخطر اشتباه ، ومن ثَمَّ حَكَم الفلاسفة والمُتكلِّمون والعرفاء ـ نتيجة اِبْتِعَادهم عن تعاليم بيانات الوحي ـ على بعض مخلوقات عوالم الاجسام بـ : (التَّجَرُّد التَّام). والحال أَنَّ الثَّابت في صريح بيانات الوحي : أَنَّها من عوالم الاجسام . مثاله : أَوَّلاً : (الملائكة) ؛ فقد حكموا عليها بـ : (التَّجَرُّد التَّام) . وجوابه : أَنَّ الثَّابت في صريح بيانات الوحي : أَنَّها من عوالم الاجسام ؛ فلها أَجسام ، وأَجنحة ، وحركة . فانظر : بيانات الوحي ، منها : بيان قوله تقدَّس ذكره : [الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ](1). ثانياً : (العقل) ؛ فقد أَطبقت كلمة جلّ الفلاسفة والمُتكلِّمين والعرفاء على تجرُّده تجرُّداً تامّاً عن الجسميَّة والجسم . وجوابه : أَنَّ الثَّابت أَيْضاً في بيانات الوحي : أَنَّه من عوالم الاجسام . فلاحظ : بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في حديث جنود العقل والجهل : « ... إِنَّ اللّٰـه عَزَّ وَجَلَّ خلق العقل وهو أَوَّلُ خَلْقٍ مِن الرُّوحَانِيِّينَ عن يمين العرش من نُورِهِ ، فقال له : أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قال له : أَقْبِل فَأَقْبَلَ ... » (2) . والرُّوح كما هو الثَّابت في بيانات الوحي أَنَّها جسم ، لكنَّه من الأَجسام اللَّطيفة . فانظر: بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْضاً في أَجوبته على مسائل الزنديق : « ... والرُّوح جسم رقیق ، قد أُلبس قالباً كثيفاً ... » (3) . وبالجملة : الثَّابت في بيانات الوحي أَنَّ هذه المخلوقات وما شاكلها مخلوقات جسمانيَّة ، نعم ، هي مُجرَّدة تجرُّداً نسبيّاً عن غلظة ومادَّة ما تحتها من الأَجسام ، فهي أَجسامٌ ، لكنَّها أَلطف بالقياس إِلى ما تحتها والأَكثر غلظة . بعد الاِلتفات : أَنَّ مراتب الجسميَّة ونسبيَّتها لا حصر لها . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الأَطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فاطر : 1 . (1) أُصول الكافي، 1: 17/ح14ـ (3) بحار الأَنوار، 6: 216/ ح8. الاحتجاج، 2: 96
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (645) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (645) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (245) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « اِرْتِطَامُ مداس البشر الْمَعْرِفِيَّة بالضَّلاَلِ لاِبْتِعَادها عن بيانات الوحي » ؛ فإِنَّ مَنْ يَنْأَىٰ بنفسه من علماء البشر ـ كالفلاسفة والمُتكلِّمين والعرفاء ـ عن تعاليم بيانات الوحي فقد اِرْتَطَمَ في أَخطر اشتباه ، ومن ثَمَّ حَكَم الفلاسفة والمُتكلِّمون والعرفاء ـ نتيجة اِبْتِعَادهم عن تعاليم بيانات الوحي ـ على بعض مخلوقات عوالم الاجسام كـ : (الملائكة) و(العقل) بـ : (التَّجَرُّد التَّام). والحال أَنَّ الثَّابت في صريح بيانات الوحي : أَنَّها من عوالم الاجسام . وصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / اِسْتِقْصَاء عوالم الخِلْقَة ومنظومتها الواردة في بيانات الوحي / ثُمَّ إِنَّه لو أَراد الباحث ـ بل لو كان شغله الشَّاغل معرفيّاً ـ معرفة عوالم الخِلْقَة ؛ وجملة خارطة منظومتها المتناسقة الواردة في لسان بيانات الوحي ؛ والَّتي لا تعلم بها أَصحاب الآخرة الأَبديَّة ـ أَهل الجنَّة والنَّار الأَبديَّتان ـ لعثر على عوالم رهيبة أَخطر من دون قياس من عَالَم البرزخ وعَالَم القيامة وعَالَم الآخرة الأَبديَّة ، ولعثر على معارف مَهِيْبَة وخطيرة جِدّاً لا يمكن حصرها وإِحصاؤها. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (646) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (646) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (246) / / خطورة الْاِعْتِمَاد على ما رسمته المدارس البشريَّة المعرفيَّة / إِنَّ الباحث إِذا بنىٰ خريطة بحوثه المعرفيَّة والعقائديَّة على ما رَقَّمه المُتكلِّمون فسيرتطم لا محالة بمآزق معرفيَّة وعقائديَّة كثيرة جِدّاً ؛ لأَنَّ الخريطة والفهرسة المعرفيَّة والعقائديَّة الَّتي رسمها جملة من علماء كلام الإِماميَّة ؛ وساروا عليها نشئت نتيجة اِنْشِغَالهم بالجدل والحوار الكلامي مع المذاهب الإِسلاميَّة ، فألجأتهم هذه الحواريَّات الَّتي لا انقطاع لها إِلى نوع تبويب ؛ ورسم خارطة للمعارف والعقائد الإِلٰهيَّة ؛ يلتفت إِليها ويفهمها الطرف الآخر. ومعناه : أَنَّهم اضطروا إِلى تنزيل الخطاب الكلامي والخطاب العقائدي إِلى مستوىٰ معارف وعقائد الطرف ، مع أَنَّه ليس لديه من الإِسلام إِلَّا استقبال الكعبة فقط . وهذا ما صرَّحت به بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صلوات اللّٰـه عليه : « ... لا واللّٰـه ، ما هم على شيءٍ مِـمَّا جاء به رسول اللّٰـه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَّا استقبال الكعبة فقط »(1). ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الأَطهار. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 65: 91/ح26. المحاسن
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (647) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (647) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (246) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « خطورة الْاِعْتِمَاد على ما رسمته المدارس البشريَّة المعرفيَّة » ؛ فإِنَّ الباحث إِذا بنىٰ خريطة بحوثه المعرفيَّة والعقائديَّة على ما رَقَّمه المُتكلِّمون فسيرتطم لا محالة بمآزق معرفيَّة وعقائديَّة كثيرة جِدّاً ؛ لأَنَّ الخريطة والفهرسة المعرفيَّة والعقائديَّة الَّتي رسمها جملة من علماء كلام الإِماميَّة ؛ وساروا عليها نشئت نتيجة اِنْشِغَالهم بالجدل والحوار الكلامي مع المذاهب الإِسلاميَّة ، فألجأتهم هذه الحواريَّات الَّتي لا انقطاع لها إِلى نوع تبويب ؛ ورسم خارطة للمعارف والعقائد الإِلٰهيَّة ؛ يلتفت إِليها ويفهمها الطرف الآخر. ومعناه : أَنَّهم اضطروا إِلى تنزيل الخطاب الكلامي والخطاب العقائدي إِلى مستوىٰ معارف وعقائد الطرف ، مع أَنَّه ليس لديه من الإِسلام إِلَّا استقبال الكعبة فقط . وهذا ما صرَّحت به بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صلوات اللّٰـه عليه : « ... لا واللّٰـه ، ما هم على شيءٍ مِـمَّا جاء به رسول اللّٰـه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَّا استقبال الكعبة فقط »(1). ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وعليه : فكيف يمكن رسم خارطة وثقافة للمعارف والعقائد الحقَّة المُصْحَرَة في بيانات الوحي الإِلٰهي على وفق هذه الوضعيَّة التجاذبيَّة الكلاميَّة ؛ وإِلَّا فستحصل لا محالة لأَصحاب هذه الخرائط والثقافات مشاكل وأَزمات معرفيَّة وعقائديَّة لا حصر ولا منتهىٰ لها. بل سبَّبت وتُسبِّب هذه المنهجيَّة وهذه الثقافات طامَّات معرفيَّة وعقائديَّة أَشدُّ خطراً وضرراً وفتكاً بأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ من خطر وضرر وفتك يزيد بن معاوية وجيشه (عليهم لعائن اللّٰـه) وما فعلوه بسَيِّد الشُّهَدَاء صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وبأَهل بيته وصحبه ؛ لأَنَّ تلك قتلت الأَبدان ، وحرمت أَصحابها الحياة الدُّنيويَّة الزائلة ، بخلاف هذه ؛ فإِنَّها تقتل : أَرواح أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ وعلومهم وعقائدهم ومعارفهم ، وتحرم أَتباعهم ، بل جملة البشريَّة ، بل طُرّ المخلوقات الحياة الأُخرويَّة الأَبديَّة ، ومن ثَمَّ لا قياس بين الخطرين والضَّررين والفتكين . وكانت هذه القضيَّة هي السبب في إِعراض أَو غفلة مُتكلِّمي الإِماميَّة ؛ وأَصحاب العقائد والمعارف عن كثير من أَبواب وأَبحاث العقائد والمعارف الثابتة في بيانات الوحي الوافرة الباهرة . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الأَطهار. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 65: 91/ح26. المحاسن .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (648) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (648) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (246) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « خطورة الْاِعْتِمَاد على ما رسمته المدارس البشريَّة المعرفيَّة » ؛ فإِنَّ الباحث إِذا بنىٰ خريطة بحوثه المعرفيَّة والعقائديَّة على ما رَقَّمه المُتكلِّمون فسيرتطم لا محالة بمآزق معرفيَّة وعقائديَّة كثيرة جِدّاً ؛ لأَنَّ الخريطة والفهرسة المعرفيَّة والعقائديَّة الَّتي رسمها جملة من علماء كلام الإِماميَّة ؛ وساروا عليها نشئت نتيجة اِنْشِغَالهم بالجدل والحوار الكلامي مع المذاهب الإِسلاميَّة ، فألجأتهم هذه الحواريَّات الَّتي لا انقطاع لها إِلى نوع تبويب ؛ ورسم خارطة للمعارف والعقائد الإِلٰهيَّة ؛ يلتفت إِليها ويفهمها الطرف الآخر. ومعناه : أَنَّهم اضطروا إِلى تنزيل الخطاب الكلامي والخطاب العقائدي إِلى مستوىٰ معارف وعقائد الطرف ، مع أَنَّه ليس لديه من الإِسلام إِلَّا استقبال الكعبة فقط . وهذا ما صرَّحت به بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صلوات اللّٰـه عليه : « ... لا واللّٰـه ، ما هم على شيءٍ مِـمَّا جاء به رسول اللّٰـه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَّا استقبال الكعبة فقط »(1). ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وعلى هذا قس : علم الفلسفة ؛ فإِنَّ تبويبه وفهرسته ورسم خارطته جرت على وفق نتاج بشري ، بل اعترف أَصحابها(2) بذلك ؛ فقالوا : إِنَّ الفلسفة تعني : معرفة حقائق الأَشياء بقدر الطَّاقة البشريَّة. وبين المعرفة على قدر الطاقة البشريَّة ؛ والَّتي مهما علت لا بُدَّ أَنْ تكون محدودة ومتناهية ، والمعرفة على وفق طاقة الوحي غير المتناهية وغير المحدودة فارق من دون قياس ؛ فإِنَّ الثابت في محلِّه أَنَّه لا توجد نسبة رياضيَّة بين المحدود وغير المحدودة ، فإِنَّه مهما علت ووضعت للمحدود من قيمٍ وأَرقامٍ إِذا قيس لغير المحدود لا بُدَّ أَنْ تكون قيمة المحدود صفراً على جهة الشمال ؛ وإِلَّا ـ أَي : إِذا جُعِلَ للمحدود قيمة وإِنْ كانت ضئيلة جدّاً كالواحد مقابل الترليون ـ لانقلبت ماهيَّة غير المتناهي وغير المحدود وصارت متناهية ومحدودة ، وبطلان اِنقلاب الماهيَّة ، بل واستحالتها من الواضحات ، بل خلف الفرض أَيضاً . ومِنْ ثَمَّ التبويبات الجارية في علم الفلسفة ـ سوآء كانت فلسفة : مشآء أَو إِشراق أَو حكمة متعالية أَو فلسفات غربيَّة حديثة أَو فلسفات أَلسنيَّة أَو فلسفات الهرمونطيقيا (الهرمونتيكيا) التعددية أَو فلسفات الكلام الجديد ـ وحبس المباحث المعرفيَّة والعقائديَّة ؛ وحشر مواد الوحي في هذه التبويبات البشريَّة كارثة علميَّة . وليس في هذا التعبير رجزٌ حماسيٌّ ، بل بكُلِّ هدوء وبكُلِّ قناعة أَنَّه : كارثة علميَّة ومعرفيَّة وعقائديَّة. وهذه القضيَّة لا بُدَّ من التَّنبُّه إِليها دائماً ؛ فإِنَّ أَصل الفهرسة في علم : (الفقه) و(الأُصول) و(الكلام) و(الفلسفة) و(التفسير) و(العرفان) وغيرها ، بل وفي أَيِّ أَيدلوجيَّة حديثة أَو قديمة نتاج بشريّ محدود ، وتبويباتها لا تشمل عَالَم الحقيقة غير المتناهية ، ولا تتَّسع لِـمَا هو موجود في تراث الوحي أَبداً ، بل قوالب وبنود أَبواب معارف وعقائد النتاج البشري في علم : (الكلام) و(الفلسفة) و(العرفان) و(التفسير) تختلف عن قوالب وبنود بيانات الوحي ، ومن ثَمَّ يُحاول الكثير من الباحثين في المعارف والعقائد لَيِّ أَعناق العبائر والقوالب الوحيانيَّة ذات السعة والقوَّة والمتانة والرَّصانة غير المتناهيَّة؛ ليستبدلها أَو يحشرها في قوالب النتاج البشري ؛ الهزيلة والهشَّة والضَّيِّقة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 65: 91/ح26. المحاسن: 156. (2) مرجع الضمير: (الفلسفة)
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (649) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (649) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (247) / / ترابط وثيق بين البحوث الكلاميَّة وبحوث سائر المعارف / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ كثير من بحوث الفقه وأُصوله والتَّفسير وعِلْم الرِّجال وغيرها من العلوم والبحوث الدِّينيَّة والشَّرعيَّة مبتنية على البحوث الكلاميَّة ، ومن ثَمَّ مَنْ يحصل له ضُعْفًا في البحوث الكلاميَّة فلا بُدَّ أَنْ ينعكس ذلك الضَّعْف على تلك العلوم والأَبحاث ؛ ويحصل له تلقائيِّاً ضُعْفًا فيها. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (650) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (650) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (248) / / الإِيمان بالغيب باعث لتحصيل الفضائل والكمالات / إِنَّ الإِيمان بالغيب أَساس أُسس الْعِلْم والمعلومات الحقَّة ، بل لولا الإِيمان بالغيب لَـمَا كان هناك باعث لتحصل الْعِلْم وسائر الفضائل والكَمَالات ، ولَـمَا كانت هناك بواعث للحركة في أَيِّ عِلْم من العلوم ، سوآء أَكان ذلك المخلوق ملتفتاً إِلى هذه القضيَّة أَم لا. ولعلَّ هذا هو ما يُشِير إِليه بيان قوله تقدَّس ذكره : [ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ] (1) . / الْفَائِدَةُ : (249) / / لا بُدَّ من اِعطاء العلوم الدِّينيَّة حقّها / إِنَّ العلوم المعرفيَّة الدِّينيَّة الوحيانيَّة بعد ما كانت علوم ملكوتيَّة وجب النَّظر إِليها ، والتَّعامل معها ، وعدم الِاستهانة (والعياذ بالله تعالىٰ) بها . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) البقرة : 2ـ3
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (651) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (651) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (250) / / تَحوُّلٌ خطيرٌ في الفلسفة من زمن ابن سينا / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّه بعد أَنْ وصلت النوبة إِلى ابن سينا تحوَّلت الحكمة والفلسفة من نظريَّة وعمليَّة إِلى نظريَّة حَسْبُ ، وهذا تَحوُّلٌ خطيرٌ ؛ صيَّر مسارها أَضعف من سابقه ؛ لأَنَّه أَقصى العقل العملي ودليله. وقد سَدَّ الُمتكلِّمون هذا النقص الطارئ على الأَدلَّة العقليَّة ؛ لاِعْتِمَادهُم غالباً على براهين أُخذت موادَّها من قوَّة العقل العملي ، فمادَّتا الحسن والقبح ـ وهما أَساس العقل العملي ـ موادٌ برهانيَّة. وما ذهبت إِليه الأَشاعرة من التَّفكيك بين الكمال والنقص ، والمدح والذَّم ، والملائم وغير الملائم ، وقالوا : إِنَّ الحسن يُطلق على معانٍ ثلاثةٍ مغالطة في غير محلِّها ، لكنَّها انطلت على ابن سينا ومن جاء من بعده إِلى يومنا هذا ؛ فإِنَّه لا يوجد مدح صادق من دون كمال ، ولا ذمّ صادق من دون نقص ، بل هل يوجد فعل في الكون لا يلائمه الكمال ولا ينافره النقص؟! وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (652) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (652) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (251) / / غاية الفلسفة الغربيَّة من تهميش العقل العملي / تعتمد الفلسفة الغربيَّة في العصر الرَّاهن على قوَّة العقل النَّظري في التَّوصُّل إِلى النتائج من دون الاِعْتِمَاد على قوَّة العقل العملي ؛ وذلك إِغْرَاءً للشعوب ؛ واستعبادها بعد شَلِّ الضمائر وإِماتتها ؛ من خلال بَثَّ ثقافتهم المسمومة ، لاسيما في الوسط الشَّبابي ، فيُروُّجون بينهم ـ مثلاً ـ المطالبة بالحقوق مع عدم تحملُّ المسؤوليَّة والوظائف والواجبات . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (653) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (653) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (252) / / بين ما تعرَّض إِليه المُتَكلِّمون والفلاسفة العموم من وجهٍ / لَا بَأْسَ بالْاِلْتِفَات : أَنَّ النسبة المنطقيَّة بين ما تعرَّض إِليه المُتكَلِّمُون من أَبحاث ، وما تعرَّضَ إِليه الفلاسفة هي العموم والخصوص من وجهٍ ؛ فهناك أَبحاث وأَبواب مُؤثِّرة في المعارف تطرَّق إِليها علماء الكلام ، لكن لم يتطرَّق إِليها الفلاسفة ، وهناك أَبحاث وأَبواب تطرَّقَ إِليها الفلاسفة ، لكن لم يتطرَّق إِليها علماء الكلام . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (654) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (654) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (253) / / أَعظم ظلم جرىٰ على أَهْل الْبَيْتِ والمخلوقات إِقصائهم عليهم السلام عن دورهم التعليمي / إِنَّ أَعظم ظلم جرىٰ على البشريَّة ، بل على جملة المخلوقات لا يَكمُن في إِقصاء أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم عن الحُكم ودورهم السياسي ؛ وإِقامتهم للعدل الإِلٰهيّ بين بني البشر ـ سوآء كان عدلًا اقتصاديّاً أَو تجاريّاً أَو أَمنيّاً أَو مجتمعيّاً أَو غيرها ـ ، بل في إِبعادهم عن أَنْ يكونوا مُعلِّمين وهداة ومربِّين ومزكِّين إِلٰهيِّين للبشريَّة جمعاء. بعد الاِلتفات: أَنَّ المخلوق يصبح حيواناً وبَهِيمَةً ، بل أَضلّ سبيلاً من دون نور الْعِلْمِ ، فأَعظم شيء في كمال المخلوق تنمية : (روحه) ، و(عقله) ، و(قلبه) ، و(نوره). فانظر : بيانات الوحي ، منها : 1 ـ بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في وَصِيَّته لكميل بن زياد (رَحِمَهُ اللَّهُ) : « ... يا كميل ، احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، ومُتَعَلِّمٌ على سبيل نجاة ، وهَمَج رعاع ، أتباع كُلّ ناعق ؛ يميلون مع كُلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور الْعِلْمِ ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ... » (1). 2 ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « النَّاس إِثنان : عَالِمٌ ، ومُتَعَلِّمٌ ، وسائر النَّاس هَمَج ، والهَمَج في النَّار ». (2). والمراد : من (سائر النَّاس) : باقي النَّاس ، باتِّفاق أَهل اللُّغة ، كما في اللِّسان . والمراد : من (الهَمَج) ـ بالتَّحريك ـ جمع هَمجَة ، وهي : ذباب صغير كالبعُّوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأَعينها . ذكره الجوهري. وبالجملة : مقام سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم في كونهم مُعلِّمين وهداة ومربِّين ومُزكِّين إِلٰهيِّين أَعظم من مقام الولاية السياسيَّة ، ومقام القيادة والقدرات الماليَّة والعسكرية . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 1: 188/ح4 . (2) المصدر نفسه : 187/ح3
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (655) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (655) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (253) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « أَعظم ظلم جرىٰ على أَهْل الْبَيْتِ والمخلوقات إِقصائهم عليهم السلام عن دورهم التعليمي » ؛ فإِنَّ أَعظم ظلم جرىٰ على البشريَّة ، بل على جملة المخلوقات لا يَكمُن في إِقصاء أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم عن الحُكم ودورهم السياسي ؛ وإِقامتهم للعدل الإِلٰهيّ بين بني البشر ـ سوآء كان عدلًا اقتصاديّاً أَو تجاريّاً أَو أَمنيّاً أَو مجتمعيّاً أَو غيرها ـ ، بل في إِبعادهم عن أَنْ يكونوا مُعلِّمين وهداة ومربِّين ومزكِّين إِلٰهيِّين للبشريَّة جمعاء . بعد الاِلتفات : أَنَّ المخلوق يصبح حيواناً وبَهِيمَةً ، بل أَضلّ سبيلاً من دون نور الْعِلْمِ ، فأَعظم شيء في كمال المخلوق تنمية : (روحه) ، و(عقله) ، و(قلبه) ، و(نوره) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / معنى عنوان ( المظلوميَّة ) الوارد في منهج الوحي / ثُمَّ إِنَّه يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ (المظلوميَّة) في منهاج الوحي الإِلٰهي ليس معناها : (استضعاف الإِنسان لنفسه ، وانكفاءه وانكساره وتخاذله) ـ كما عليه منهج النصرانيَّة المُنحرفة ، وما تُروِّج إِليه الثقافة الغربيَّة تحت عنوان : (التَّسامح والتَّساهل) ؛ لضعضعة الشُّعوب المحرومة ـ بل معناه : الإِيعاز للمظلوم أَنْ يكون عفوّاً وغفوراً ، وأَنْ لا يستوفي من الظالم ـ إِنْ تمكَّن منه ـ أَكثر من حقِّه. وهذا المعنىٰ ظهر جليّاً في تعامل أَهْل الْبَيْتِ ـ سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ ـ صلوات اللّٰـه عليهم مع مَنْ ظلمهم بعد التمكُّن منه ، والنصوص الوحيانيَّة والتَّأريخيَّة مشحونة بتلك السيرة فاطرقها تسمع الجواب واضحاً وجليّاً. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (656) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (656) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (254) / / التَّرابط في إِدارة الأَرض والملكوت / / آدم عليه السلام خليفة بالوكالة عن أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام / إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي، منها: 1ـ بيان قوله تعالىٰ: [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ* وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ] (1). 2ـ بیان سیِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، مُخاطباً أَمير المؤمنين صلوات اللّٰـه عليه : «... يا عَلِيّ، إِنَّ الله تبارك وتعالىٰ فَضَّلَ أَنبياءه المرسلين على ملائكته المُقرَّبين، وفضَّلني على جميع النَّبِيِّين والمرسلين، والفضل بعدي لكَ يا عَلِيّ وللأَئِمَّة من بعدكَ، وإِنَّ الملائكة لخدَّامنا ... لأَنَّ أَوَّل ما خلق الله عَزَّ وَجَلَّ: خلق أَرواحنا، فأَنطقنا بتوحيده وتحميده ثُمَّ خلق الملائكة فَلَمَّا شاهدوا أَرواحنا نوراً واحداً استعظموا أَمرنا فسبَّحنا؛ لتعلم الملائكة أَنَّا خلق مخلوقون، وَأَنَّه مُنَزَّه عن صفاتنا، فسبَّحت الملائكة بتسبيحنا ونزَّهته عن صفاتنا ... فبنا اهتدوا إِلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده. ثُمَّ إِنَّ الله تبارك وتعالىٰ خلق آدم فأودعنا صلبه وأَمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإِكراماً، وكان سجودهم للّٰـه عَزَّ وَجَلَّ عبوديَّة، ولآدم إِكراماً وطاعةً لكوننا في صلبه ... وقد سجدوا لآدم كُلَّهم أَجمعون ...» (2). براهين وحيانيَّة دالَّة ـ بقرينة سجود الملائكة وما شاكله ـ على أَنَّه لا يصلح مَنْ يُدير الأَرض إِلَّا أَنْ يكون هو المدير للملكوت. ودالَّة أَيضاً على أَنَّ خليفة الله عَزَّ وَجَلَّ العادل في الأَرض ليس آدم عليه السلام ؛ فإِنَّه خليفة بالوكالة، بل قادة إِلٰهيُّون أَرفع مقامات وأَخطر أَحوالاً وشؤوناً ومسؤوليَّات إِلٰهيَّة، وهم أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، المُشار إِليهم في عديد من بيانات الوحي، منها: آية المودَّة (3) ، وآية الفيء (4) . ومنه تتَّضح: نُكْتَة ربط الْأَحْكَام الإِلٰهيَّة في النَّشْأَة الأَرضيَّة بمنظومة ملائكة ومخلوقات السَّماوات والأَرضين والآخرة الأَبديَّة وما بعدها من عوالم غير متناهية. وهذا هو معنىٰ : أَنَّ هناك نُظم في ولاية أَمير المؤمنين ، وولاية فاطمة الزهراء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في جملة عوالم الخلقة، ومن ثَمَّ جعلت يد ساحة القدس الإِلٰهيَّة إِدارتها بأَيديهم بعد سيِّد الأَنبياء صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وهذا منطقٌ وحيانيٌّ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) البقرة: 30 ـ 34. (2) بحار الأَنوار، 18: 345ـ 347/ح56. علل الشرائع: 13ـ 14. عيون أَخبار الرِّضا عليه السلام : 144ـ 146. (3) الشورىٰ: ٢٣. (4) الحشر: 7
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (657) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (657) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (255) / / عِلْمُ الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهِمَّة للدفاع عن المنهج الحقّ/ إِنَّ الطَّرح الكلامي لمباحث ومقامات الوصايا والإِمامة الإِلهيَّة لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في عِلْم الكلام أَدنى مستوى من الطَّرح الفلسفي والعرفاني ؛ فإِنَّه يتناول وصايتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وإِمامتهم الإِلهيَّة وينتهي إِلى أَنَّهم بشرٌ عاديون ، نعم ، مفترضو الطَّاعة ، ومُسدَّدون من اللّـه تبارك وتعالىٰ ، ومعهم ملائكة يُسدِّدُوْنَهُم ويُوَجِّهُونَهُم ، ويفتحون صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوراقاً وصحفاً ورثوها عن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ويقرؤنها ويتعلَّمون منها . وقد غفل البحث الكلامي عن علومهم عليهم السلام ومعارفهم الرُّوحيَّة والنًّوريَّة والملكوتيَّة الإِلٰهيَّة ، وانشغلوا بهذا المستوىٰ والطرح الهابط والبحث القشري ، ولم يلتفتوا لواقع البحث وخطورته . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (658) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (658) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (255) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عِلْمُ الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهِمَّة للدفاع عن المنهج الحقّ » ؛ فإِنَّ الطَّرح الكلامي لمباحث ومقامات الوصايا والإِمامة الإِلهيَّة لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في عِلْم الكلام أَدنى مستوى من الطَّرح الفلسفي والعرفاني ؛ فإِنَّه يتناول وصايتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وإِمامتهم الإِلهيَّة وينتهي إِلى أَنَّهم بشرٌ عاديون ، نعم ، مفترضو الطَّاعة ، ومُسدَّدون من اللّـه تبارك وتعالىٰ ، ومعهم ملائكة يُسدِّدُوْنَهُم ويُوَجِّهُونَهُم ، ويفتحون صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوراقاً وصحفاً ورثوها عن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ويقرؤنها ويتعلَّمون منها . وقد غفل البحث الكلامي عن علومهم عليهم السلام ومعارفهم الرُّوحيَّة والنًّوريَّة والملكوتيَّة الإِلٰهيَّة ، وانشغلوا بهذا المستوىٰ والطرح الهابط والبحث القشري ، ولم يلتفتوا لواقع البحث وخطورته . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : بل البحث الفلسفي والعرفاني لأَتباع مدرسة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كان أَرقىٰ من هذا الطَّرح الكلامي ، لكنَّه لم يرتقِ لواقع بحث الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة الوارد في بيانات الوحي القطعيَّة ، وتاهت أَبحاثهم عن بلورة وهندسة ما ورد في تلك البيانات الوحيانيَّة ؛ فإِنَّهم قالوا : إِنَّ الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة عصمة روحيَّة ونور ملكوتي ، لكنَّه لا زال دون واقع البحث الَّذي ترسمه بيانات الوحي. وهذه قضيَّة واضحة ، بل هذه الأَبحاث مُولِّدة لانطباعات عن مقام الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة كانطباعات جمهور العامَّة عنهما. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (659) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (659) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (255) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عِلْمُ الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهِمَّة للدفاع عن المنهج الحقّ » ؛ فإِنَّ الطَّرح الكلامي لمباحث ومقامات الوصايا والإِمامة الإِلهيَّة لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في عِلْم الكلام أَدنى مستوى من الطَّرح الفلسفي والعرفاني ؛ فإِنَّه يتناول وصايتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وإِمامتهم الإِلهيَّة وينتهي إِلى أَنَّهم بشرٌ عاديون ، نعم ، مفترضو الطَّاعة ، ومُسدَّدون من اللّـه تبارك وتعالىٰ ، ومعهم ملائكة يُسدِّدُوْنَهُم ويُوَجِّهُونَهُم ، ويفتحون صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوراقاً وصحفاً ورثوها عن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ويقرؤنها ويتعلَّمون منها . وقد غفل البحث الكلامي عن علومهم عليهم السلام ومعارفهم الرُّوحيَّة والنًّوريَّة والملكوتيَّة الإِلٰهيَّة ، وانشغلوا بهذا المستوىٰ والطرح الهابط والبحث القشري ، ولم يلتفتوا لواقع البحث وخطورته . بل البحث الفلسفي والعرفاني لأَتباع مدرسة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كان أَرقىٰ من هذا الطَّرح الكلامي ، لكنَّه لم يرتقِ لواقع بحث الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة الوارد في بيانات الوحي القطعيَّة ، وتاهت أَبحاثهم عن بلورة وهندسة ما ورد في تلك البيانات الوحيانيَّة ؛ فإِنَّهم قالوا : إِنَّ الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة عصمة روحيَّة ونور ملكوتي ، لكنَّه لا زال دون واقع البحث الَّذي ترسمه بيانات الوحي . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وهذا ليس سبّاً وَحَطّاً من مقام أُولئك ، ولا ذماً لعِلْم الكلام ، وإِنَّما بيان واقع ؛ وَأَنَّ عِلْم الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهمَّة من حراب وقلاع الدفاع عن المنهج الحقّ ؛ منهج أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل لا بُدَّ أَنْ يبقىٰ حيّاً ومتنامياً ومُتطوِّراً، ومع هذا لا يُحبس واقع المعارف بما توصَّل إِليه، وما توصَّل إِليه عِلْم الفلسفة والعرفان ؛ لكون الجميع قراءة ونتاج بشريّ محدود بمحدوديَّة قوىٰ وإِمكانيَّات البشر ، والوقوف على تلك القراءات وذلك النتاج تحجير للعقول وإِماتة للحقائق ، بخلاف نتاج الوحي ؛ فإِنَّه نظام لا يختل ولا يتبدَّل ولا يختلف ولا يتخلَّف أَبداً، حاوي على قوالب وعلوم ومعلومات ومعارف ومعاني وحقائق غير متناهية أَبد الآباد ودهر الدُّهور ، وَمَنْ أَتاه عرف من أَين تؤكل الكتف ، ووجد أَنَّ كُلَّ الصّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا ، بل من تقدَّمه غرق في بحر الإِفراط، وَمَنْ تأَخَّر عنه زهق في برِّ التفريط ، وينتشل من يتمسَّك به من الظُّلمات والغواشي ، ويُخرجه من الحُجُب الظلمانيَّة ، ويُقِرَّ به في عَالَم النُّور والبهاء والسرور والحبور ، وهذا ما تشير إليه بيانات الوحي ، منها : 1ـ بیان قوله عزَّ منْ قائل : [قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا] (1) . 2ـ بیان قوله جلَّ قوله : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ] (2) . 3ـ بیان قوله عزَّ قوله : [مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ] (3) . ودلالتها واضحة. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف: 109. (2) لقمان: 27. (3) النحل: 96
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (660) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (660) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (255) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عِلْمُ الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهِمَّة للدفاع عن المنهج الحقّ » ؛ فإِنَّ الطَّرح الكلامي لمباحث ومقامات الوصايا والإِمامة الإِلهيَّة لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في عِلْم الكلام أَدنى مستوى من الطَّرح الفلسفي والعرفاني ؛ فإِنَّه يتناول وصايتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وإِمامتهم الإِلهيَّة وينتهي إِلى أَنَّهم بشرٌ عاديون ، نعم ، مفترضو الطَّاعة ، ومُسدَّدون من اللّـه تبارك وتعالىٰ ، ومعهم ملائكة يُسدِّدُوْنَهُم ويُوَجِّهُونَهُم ، ويفتحون صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوراقاً وصحفاً ورثوها عن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ويقرؤنها ويتعلَّمون منها . وقد غفل البحث الكلامي عن علومهم عليهم السلام ومعارفهم الرُّوحيَّة والنًّوريَّة والملكوتيَّة الإِلٰهيَّة ، وانشغلوا بهذا المستوىٰ والطرح الهابط والبحث القشري ، ولم يلتفتوا لواقع البحث وخطورته . بل البحث الفلسفي والعرفاني لأَتباع مدرسة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كان أَرقىٰ من هذا الطَّرح الكلامي ، لكنَّه لم يرتقِ لواقع بحث الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة الوارد في بيانات الوحي القطعيَّة ، وتاهت أَبحاثهم عن بلورة وهندسة ما ورد في تلك البيانات الوحيانيَّة ؛ فإِنَّهم قالوا : إِنَّ الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة عصمة روحيَّة ونور ملكوتي ، لكنَّه لا زال دون واقع البحث الَّذي ترسمه بيانات الوحي . وهذا ليس سبّاً وَحَطّاً من مقام أُولئك ، ولا ذماً لعِلْم الكلام ، وإِنَّما بيان واقع ؛ وَأَنَّ عِلْم الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهمَّة من حراب وقلاع الدفاع عن المنهج الحقّ ؛ منهج أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ لا يُحبس واقع المعارف بما توصَّل إِليه ، بل وما توصَّل إِليه عِلْم الفلسفة والعرفان ؛ لكون الجميع قراءة ونتاج بشريّ محدود بمحدوديَّة قوىٰ وإِمكانيَّات البشر ، والوقوف على تلك القراءات وذلك النتاج تحجير للعقول وإِماتة للحقائق ، بخلاف نتاج الوحي ؛ فإِنَّه نظام لا يختل ولا يتبدَّل ولا يختلف ولا يتخلَّف أَبداً ، حاوي على قوالب وعلوم ومعلومات ومعارف ومعاني وحقائق غير متناهية أَبد الآباد ودهر الدُّهور ، وَمَنْ أَتاه عرف من أَين تؤكل الكتف ، ووجد أَنَّ كُلَّ الصّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا ، بل من تقدَّمه غرق في بحر الإِفراط ، وَمَنْ تأَخَّر عنه زهق في برِّ التفريط ، وينتشل من يتمسَّك به من الظُّلمات والغواشي ، ويُخرجه من الحُجُب الظلمانيَّة ، ويُقِرَّ به في عَالَم النُّور والبهاء والسرور والحبور ، وهذا ما تشير إليه بيانات الوحي ، منها : بیان قوله جلَّ قوله : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ] (1) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : بل بيانات الوحي حاوية وشاملة لجملة العلوم والمعارف والحقائق غير المتناهية ، ولا يشذُّ عنها شيئاً أَبداً. فانظر : بیان قوله جلَّ شأنه : [وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ] (2) . وهذه ضابطة وحيانيَّة عامَّة ، جامعة مانعة . وعليه : فينبغي للمخلوق أَنْ لا يتوهَّم بوقوف معارف بيانات الوحي وعلومها ومعانيها وحقائقها عند حدٍّ مُعَيَّنٍ ، وإِلَّا ارتطم بالتَّقصير الجارِّ إِلى الغلوِّ ، على وفق القاعدة : « أَنَّ في كُلِّ تقصيرٍ غلوّاً ، وفي كُلِّ غلوٍّ تقصيراً » ، فتدبَّر جَيِّداً ؛ فإِنَّهما ـ أي : الغلوِّ والتقصير ـ وجهان لعملةٍ وحقيقةٍ واحدةٍ ، وخطورة أَحدهما عين خطورة الآخر ، والنَّجاة في سلوك المنزلة الوسطىٰ (الأَمر بين الأَمرين) ، جادَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، الَّتي لا تُخرج إِلى عِوَجٍ ، ولا تُزيل عن منهج الحقِّ ، نعم هي دقيقة الوزن ، حادَّة اللسان ، صعبة التَّرَقِّي حتى على الحاذق اللَّبيب. وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان زيارتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الجامعة : « ... فالرَّاغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمُقَصِّر في حقِّكم زاهق ، والحقُّ معكم وفيكم ومنكم وإِليكم ، وأَنتم أَهله ومعدنه ... » (3) . ودلالته واضحة. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لقمان: 27. (2) النحل: 89. (3) بحار الأَنوار، 99: 129
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (661) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (661) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (255) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عِلْمُ الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهِمَّة للدفاع عن المنهج الحقّ » ؛ فإِنَّ الطَّرح الكلامي لمباحث ومقامات الوصايا والإِمامة الإِلهيَّة لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في عِلْم الكلام أَدنى مستوى من الطَّرح الفلسفي والعرفاني ؛ فإِنَّه يتناول وصايتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وإِمامتهم الإِلهيَّة وينتهي إِلى أَنَّهم بشرٌ عاديون ، نعم ، مفترضو الطَّاعة ، ومُسدَّدون من اللّـه تبارك وتعالىٰ ، ومعهم ملائكة يُسدِّدُوْنَهُم ويُوَجِّهُونَهُم ، ويفتحون صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوراقاً وصحفاً ورثوها عن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ويقرؤنها ويتعلَّمون منها . وقد غفل البحث الكلامي عن علومهم عليهم السلام ومعارفهم الرُّوحيَّة والنًّوريَّة والملكوتيَّة الإِلٰهيَّة ، وانشغلوا بهذا المستوىٰ والطرح الهابط والبحث القشري ، ولم يلتفتوا لواقع البحث وخطورته . بل البحث الفلسفي والعرفاني لأَتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كان أَرقىٰ من هذا الطَّرح الكلامي ، لكنَّه لم يرتقِ لواقع بحث الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة الوارد في بيانات الوحي القطعيَّة ، وتاهت أَبحاثهم عن بلورة وهندسة ما ورد في تلك البيانات الوحيانيَّة ؛ فإِنَّهم قالوا : إِنَّ الوصايا والإِمامة الإِلٰهيَّة عصمة روحيَّة ونور ملكوتي ، لكنَّه لا زال دون واقع البحث الَّذي ترسمه بيانات الوحي . وهذا ليس سبّاً وَحَطّاً من مقام أُولئك ، ولا ذماً لعِلْم الكلام ، وإِنَّما بيان واقع ؛ وَأَنَّ عِلْم الكلام لم يكن حربة وقلعة مُهمَّة من حراب وقلاع الدفاع عن المنهج الحقّ ؛ منهج أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ لا يُحبس واقع المعارف بما توصَّل إِليه ، بل وما توصَّل إِليه عِلْم الفلسفة والعرفان ؛ لكون الجميع قراءة ونتاج بشريّ محدود بمحدوديَّة قوىٰ وإِمكانيَّات البشر ، والوقوف على تلك القراءات وذلك النتاج تحجير للعقول وإِماتة للحقائق ، بخلاف نتاج الوحي ؛ فإِنَّه نظام لا يختل ولا يتبدَّل ولا يختلف ولا يتخلَّف أَبداً ، حاوي على قوالب وعلوم ومعلومات ومعارف ومعاني وحقائق غير متناهية أَبد الآباد ودهر الدُّهور ، وَمَنْ أَتاه عرف من أَين تؤكل الكتف ، ووجد أَنَّ كُلَّ الصّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا ، بل من تقدَّمه غرق في بحر الإِفراط ، وَمَنْ تأَخَّر عنه زهق في برِّ التفريط ، وينتشل من يتمسَّك به من الظُّلمات والغواشي ، ويُخرجه من الحُجُب الظلمانيَّة ، ويُقِرَّ به في عَالَم النُّور والبهاء والسرور والحبور ، وهذا ما تشير إليه بيانات الوحي ، منها : بیان قوله جلَّ قوله : [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ] (1) . بل بيانات الوحي حاوية وشاملة لجملة العلوم والمعارف والحقائق غير المتناهية ، ولا يشذُّ عنها شيئاً أَبداً. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : لكن : يحتاج السَّائر على نهج أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ إِلى سيرٍ مُبَرْهَنٍ وموزونٍ بالضَّوابط والقواعد العلميَّة والمعرفيَّة الوحيانيَّة والعقليَّة. وإِلى هذا تُشير بيانات الوحي ، منها : بيان سيِّد الأَنبياء في وصيَّته لأَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِما وعلى آلِهِما : « ... يا عَلِيّ ، إِنَّ هذا الدِّين متين فأَوغل فيه برفق ... » (2). وعصارة القول : يحتاج مَنْ يبغي اِبصار الحقيقة إِلى الغوص والغور في بطون بحور علوم ومعارف الوحي غير المتناهية ؛ على وفق الموازين العلميَّة والمعرفيَّة الوحيانيَّة والعقليَّة ، وإِلَّا لارتطم بالخبط والخلط ، والوقوع في الزيغ والضَّلال والانحراف. والوقوف والجمود على استنتاجات البشر في عِلْم الكلام والفلسفة والعرفان وغيرها حَسْبُ للوصول إِلى الحقيقة من دون الاتِّكاء على بيانات الوحي حوالة على مُفلِّس، وكمَن يتعلَّق بنسيج العنكبوت للعروج إِلى أَسباب السَّماوات ، بل تُسبِّب له الوقوع في الهلكة . والحقُّ يكمن في استخراج ثوابت بيانات الوحي والسير على وفقها. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لقمان: 27. (2) بحار الأَنوار، 68: 213 ـ 214/ح8. الكافي، 2: 87
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (662) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (662) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (256) / / لابُدَّ من التَّحَرُّر من ضيق الْمَشْرَب في متابعة الحقيقة / إِنَّ مَنْ يُرِيد تَحَرِّي الحَقِيقَةِ فعليه التَّحَرُّر من ضيق الْمَشْرَب والمدرسة الَّتي ينتمي إِليها ، لكن الواقع يشهد عكس ذلك ، وإِلَّا فلماذا لا يأخذ الفلاسفة وَمَنْ جَرَىٰ علىٰ شاكلتهم ببيانات الوحي وكلام رجالاته ، وما يذكرونه من حُجَجٍ واهية جِدّاً . مع أَنَّ الكثير من المدارس البشريَّة ـ كالمدرسة الفلسفية ـ مأخوذ في شعارها عدم التَّعَصُّب في الأَبحاث العلميَّة للوصول إِلى الحقيقة والنتائج الحقَّة . ومن ثَمَّ كثير من الإِشكالات والِاعتراضات والشُّبهات الواردة والنَّاشئة علىٰ مشهد الثقافة الإِسلاميَّة والإِيمانيَّة حصلت نتيجة البناء علىٰ قناعاتٍ مرسومة في المدارس المعرفيَّة البشريَّة ـ كـ : المدرسة : الفلسفيَّة والكلاميَّة والعرفانيَّة والتَّفسيريَّة ـ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (663) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (663) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (257) / / لِكُلِّ عِلْمٍ لغته العِلْمِيَّة والمَعْرِفِيَّة التَّوْحِيدِيَّة / / لِكُلِّ قُوَّةٍ من قوى المخلوق إِمْكانِيَّةُ إدْرَاكُ الْآيَات الرَّبَّانِيَّة / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّه تُسجَّل على مشارب ومدارس البشر المَعْرِفِيَّة بمختلف اِتِّجَاهَاتها ملاحظات وأُمور ، منها : 1ـ إِنَّ في جملة مدارس البشر : مِسَاحَات بعضها بديهيَّة وبيِّنَة ومُحْكَمة ، والأُخرى نظريَّة في عُرْضَةِ الخطأ والإخفاق . 2ـ لا توجد مَدْرَسَة بشريَّة قَطُّ اِسْتَوْعَبَتْ مطلق أَبواب المعارف ، بل وكذا لا توجد مَدْرَسَة منها اِسْتَوْعَبَتْ كافَّة اللُّغات الْعِلْمِيَّة. وعليه : فعلى مَنْ يبتغي التنوُّع والتَّلوُّن والأُفق الشاسع ، وقراءة بيانات الوحي : عدم الْاِنْحِبَاس بمشربٍ ومَدْرَسَةٍ خاصَّةٍ ، بل يُراجع ويَطَّلِع على المدارس المَعْرِفِيَّة واللُّغات العِلْمِيَّة كافَّة ؛ كيما يكون أَقرب للحَقِّ والصَّواب ؛ فإِنَّ لِكُلِّ عِلْمٍ من العلوم ـ كعِلْمِ : الهندسة ، والطب ، والكيمياء ، والفيزياء ، والرياضيَّات ـ لغته المَعْرِفِيَّة الخاصَّة ؛ فالـمُتَخَصِّص بعِلْمِ الهندسة ـ مَثَلاً ـ يمكنه قراءة دلائل توحيديَّة لا يقرؤها المُتكلِّم والفيلسوف والحكيم ؛ لأَنَّ النظام الرِّياضي الهندسي في الكون أَحد آيات عظمة الخلقة الإلهيَّة ؛ ولا يمكن للمُتكلِّم والفيلسوف والحكيم من حيث هو قراءتها بقراءته. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (664) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (664) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (257) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « لِكُلِّ عِلْمٍ لغته العِلْمِيَّة والمَعْرِفِيَّة التَّوْحِيدِيَّة » ، وعنوان : « لِكُلِّ قُوَّةٍ من قوى المخلوق إِمْكانِيَّةُ إدْرَاكُ الْآيَات الرَّبَّانِيَّة » ؛ فإِنَّه تُسجَّل على مشارب ومدارس البشر المَعْرِفِيَّة بمختلف اِتِّجَاهَاتها ملاحظات وأُمور ، منها : 1ـ إِنَّ في جملة مدارس البشر : مِسَاحَات بعضها بديهيَّة وبيِّنَة ومُحْكَمة ، والأُخرى نظريَّة في عُرْضَةِ الخطأ والإخفاق . 2ـ لا توجد مَدْرَسَة بشريَّة قَطُّ اِسْتَوْعَبَتْ مطلق أَبواب المعارف ، بل وكذا لا توجد مَدْرَسَة منها اِسْتَوْعَبَتْ كافَّة اللُّغات الْعِلْمِيَّة. وعليه : فعلى مَنْ يبتغي التنوُّع والتَّلوُّن والأُفق الشاسع ، وقراءة بيانات الوحي : عدم الْاِنْحِبَاس بمشربٍ ومَدْرَسَةٍ خاصَّةٍ ، بل يُراجع ويَطَّلِع على المدارس المَعْرِفِيَّة واللُّغات العِلْمِيَّة كافَّة ؛ كيما يكون أَقرب للحَقِّ والصَّواب ؛ فإِنَّ لِكُلِّ عِلْمٍ من العلوم ـ كعِلْمِ : الهندسة ، والطب ، والكيمياء ، والفيزياء ، والرياضيَّات ـ لغته المَعْرِفِيَّة الخاصَّة ؛ فالـمُتَخَصِّص بعِلْمِ الهندسة ـ مَثَلاً ـ يمكنه قراءة دلائل توحيديَّة لا يقرؤها المُتكلِّم والفيلسوف والحكيم ؛ لأَنَّ النظام الرِّياضي الهندسي في الكون أَحد آيات عظمة الخلقة الإلهيَّة ؛ ولا يمكن للمُتكلِّم والفيلسوف والحكيم من حيث هو قراءتها بقراءته . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وعلى هذا فقس غيرها من التَّخصُّصَات(1)؛ فإِنَّهم يقرؤن دلائل في التوحيد ـ من خلال المعاجز المُذهلة في عظمة خلقة نسيج الإنسان أَو المكوِّنات الحيوانيَّة في الحيوان أَو في عَالَم النبات أَو البيئة ـ لم يقرءها المُتكلِّم والفيلسوف. وبالجملة : كُلُّ تخصُّصٍ يمكن أَنْ تكون لغته العِلْمِيَّة في المساحات البديهيَّة ، بل والنظريَّة لغة من لغات المعارف. بل ، كُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قِوَى الإنسان ، بل من قوى جملة المخلوقات يمكن استخدامها لإِدراك آيات ربانيَّة باهرة دالَّة على عظمة القدرة الإلهيَّة ، بل ولمعاينة عظمة غيب الغيوب سبحانه وتعالى عياناً. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات في المقام إِلى الأَمرين التَّاليين: الأَوَّل : أَنَّ المُتخصِّص ـ في كُلِّ العلوم ـ إِذا لم يَطَّلع على الأُمور والمباحث والبحوث المُستجدَّة فسيتخلَّف لا محالة عن الرَّكب شعر بذلك أَم لا. وهذه قضيَّة مُهمَّة يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات إِليها. الثَّاني : أَنَّ تضخُّم العلوم ـ كـ : عِلْمِ : أُصول الفقه ، والفلسفة ، والكلام ـ تعمقاً وتضخُّماً مضراً وأَمراً سلبيّاً ، بل وجهلاً وذلك إِنْ كان خوضاً في التَّفريعات حَسْبُ ؛ فإِنَّه يُنسي المحاور الأَصليَّة. نعم ، إِنْ تَضَخَّم محوريّاً كان مفيداً ونمواً للْعِلْمِ ؛ لأَنَّه يُصيّر البحث والباحث أَكثر إِحاطة بالمحاور. هذان منهجان مُتشابهان ، لكن بينهما كمال البينونة
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (665) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (665) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (257) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « لِكُلِّ عِلْمٍ لغته العِلْمِيَّة والمَعْرِفِيَّة التَّوْحِيدِيَّة » ، وعنوان : « لِكُلِّ قُوَّةٍ من قوى المخلوق إِمْكانِيَّةُ إدْرَاكُ الْآيَات الرَّبَّانِيَّة » ؛ فإِنَّه تُسجَّل على مشارب ومدارس البشر المَعْرِفِيَّة بمختلف اِتِّجَاهَاتها ملاحظات وأُمور ، منها : 1ـ إِنَّ في جملة مدارس البشر : مِسَاحَات بعضها بديهيَّة وبيِّنَة ومُحْكَمة ، والأُخرى نظريَّة في عُرْضَةِ الخطأ والإخفاق . 2ـ لا توجد مَدْرَسَة بشريَّة قَطُّ اِسْتَوْعَبَتْ مطلق أَبواب المعارف ، بل وكذا لا توجد مَدْرَسَة منها اِسْتَوْعَبَتْ كافَّة اللُّغات الْعِلْمِيَّة . وعليه : فعلى مَنْ يبتغي التنوُّع والتَّلوُّن والأُفق الشاسع ، وقراءة بيانات الوحي : عدم الْاِنْحِبَاس بمشربٍ ومَدْرَسَةٍ خاصَّةٍ ، بل يُراجع ويَطَّلِع على المدارس المَعْرِفِيَّة واللُّغات العِلْمِيَّة كافَّة ؛ كيما يكون أَقرب للحَقِّ والصَّواب ؛ فإِنَّ لِكُلِّ عِلْمٍ من العلوم ـ كعِلْمِ : الهندسة ، والطب ، والكيمياء ، والفيزياء ، والرياضيَّات ـ لغته المَعْرِفِيَّة الخاصَّة ؛ فالـمُتَخَصِّص بعِلْمِ الهندسة ـ مَثَلاً ـ يمكنه قراءة دلائل توحيديَّة لا يقرؤها المُتكلِّم والفيلسوف والحكيم ؛ لأَنَّ النظام الرِّياضي الهندسي في الكون أَحد آيات عظمة الخلقة الإلهيَّة ؛ ولا يمكن للمُتكلِّم والفيلسوف والحكيم من حيث هو قراءتها بقراءته . وعلى هذا فقس غيرها من التَّخصُّصَات ؛ فإِنَّهم يقرؤن دلائل في التوحيد ـ من خلال المعاجز المُذهلة في عظمة خلقة نسيج الإنسان أَو المكوِّنات الحيوانيَّة في الحيوان أَو في عَالَم النبات أَو البيئة ـ لم يقرءها المُتكلِّم والفيلسوف . وبالجملة : كُلُّ تخصُّصٍ يمكن أَنْ تكون لغته العِلْمِيَّة في المساحات البديهيَّة ، بل والنظريَّة لغة من لغات المعارف . بل كُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قِوَى الإنسان ، بل من قوى جملة المخلوقات يمكن استخدامها لإِدراك آيات ربانيَّة باهرة دالَّة على عظمة القدرة الإلهيَّة ، بل ولمعاينة عظمة غيب الغيوب سبحانه وتعالى . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وخذ على ذلك المثالين التاليين : الأَوَّل : ما أدركه ( سحرة فرعون )؛ فإِنَّهم آمنوا بالنَّبيِّ موسى عليه السلام ؛ لتمتّعهم بقدرةٍ روحيَّةٍ ، وهي: ( قدرة الخيال )(1)؛ فلكونهم نخبة وأَصحاب خبرةٍ في التَّصَرُّف في الصور الكونيَّة الماديَّة أَدركوا من خلال ستار قدرة الغيب : أَنَّ ما أَتَى به عليه السلام ليس من عَالَم الخيال قَطُّ ، بل لمعان غيب ومعجزة ، وتجلِّي لقدرة الغيب القاهرة ، فأَدركوا ما لم يُدركه الحكماء والفلاسفة وأَصحاب الرِّياضات والمعنويَّات والعرفان في زمانهم ، وسبقوهم للإِيمان ، فسجدوا بخشوعٍ وخضوعٍ من دون مهلة ، فأصبحوا سحرةً كفرة ، وأَمسوا شهداء بررة. فلاحظ : بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق عليه السلام : « ... ثُمَّ قال فرعون للملأ الَّذِي حولَه : [إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ] إلى قوله : [لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ](2) وكان فرعون وهامان قد تَعلَّما السِّحْرَ ، وإِنَّما غلبا النَّاس بالسِّحْرِ، وادَّعى فرعون الرُّبوبيَّة بالسِّحْرِ ، فلمَّا أَصبح بعث في المدائن حاشرين ؛ مدائن مصر كلّها ، وجمعوا أَلف سَاحِرٍ ، واختاروا من الأَلف مائة ، ومن المائة ثمانين ، فقال السَّحَرَةُ لفرعون : قَدْ عَلِمْتَ : أَنَّه ليس في الدُّنيا أَسحر مِنَّا ، فإنْ غَلِبْنَا موسى فما يكون لنا عندك ؟ قال : [إِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ](3) عندي ، أُشارككم في ملكي ... فلمَّا أَرتفع النَّهار في ذلك اليوم ، وجمع فرعون الخلق والسَّحَرَة ، وكانت له قبَّة طولها في السَّماء ثمانون ذراعاً ، وقد كانت لبست الحديد الفولاذ(4)، وكانت إِذا وقعت الشَّمس عليها لم يقدر أَحدٌ أَن ينظر إِليها من لمع الحديد ووهج الشَّمس، وجاء فرعون وهامان وقعدا عليها ينظران ، وأَقبل موسى ينظر إلى السماء، فقالت السَّحَرَة لفرعون : إِنَّا نرى رجلاً ينظر إِلى السَّماء ولم يبلغ سِحْرُنا السَّماء ، وضمنت السَّحَرَةُ مَنْ في الأَرض . فقالوا لموسى : [إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ](5) قال لهم موسى : [أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ](6) فأقبلت تضطرب مثل الحيَّات وهاجت ، فقالوا : [بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ](7)(8) [فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى](9) فنودي : [لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى](10) فألقى موسى العصا فذابت في الأَرض مِثْل الرصاص ثُمَّ طلع رأَسها وفتحت فاها ووضعت شدقها العليا على رأس قبَّة فرعون ، ثُمَّ دارت(11) والتقمت عصيَّ السَّحَرَة وحبالها ، وغُلِبَ كلّهم وانهزم النَّاس ، حين رأَوها وعِظَمهَا وَهَوْلها مِمَّا لم ترَ العين ولا وَصَفَ الواصفون مِثْله قبل ، فقُتِلَ في الهزيمة من وطء النَّاس بعضهم بعضاً عشرة آلاف رَجُل وامرأة وصبيّ ، ودارت على قبَّة فرعون ، قال : فأَحدث فرعون وهامان في ثيابهما ، وشاب رأسهما ، وغشي عليهما من الفزع ، ومَرَّ موسى في الهزيمة مع النَّاس فناداه الله : [خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى](12) فرجع موسى ولَفَّ على يده عباءة كانت عليه ثُمَّ أَدخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت ، وكان كما قال الله : [فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ](13) لَـمَّا رأَوا ذلك [قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ](14) فغضب فرعون عند ذلك غضباً شديداً ، وقال : [آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ] يعني : موسى [الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ](15) [فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ](16) فقالوا له كما حكى الله عَزَّ وَجَلَّ : [لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ](17)... »(18). المثال الثَّاني : معجزة النَّبيّ عيسى عليه السلام في إحياء الموتى وإِبراء الأَكمه والأَبرص ، فإنَّ أَوَّل من أَدركها وسبق للإيمان بها : أَطباء زمانه عليه السلام قبل الفلاسفة والعرفاء وأَصحاب الرِّياضات والمعنويَّات في ذلك الزمان. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قدرة الخيال تختلف عن قدرة العقل. (2) الشعراء: 34 – 38. (3) الشعراء: 42. (4) خ. ل: (لبست بالفولاذ المصقول). (5) الأعراف: 115. (6) الشعراء: 43 - 44. (7) الشعراء: 44. (8) خ . ل: (فهال النَّاس ذلك). (9) الأعراف: 67. (10) الأعراف: 68 - 69. (11) خ . ل: (وأَرخت شفَّتها السفلى) . (12) طه: 21 . (13) الشعراء: 46. (14) الشعراء: 47 - 48. (15) الشعراء: 49. (16) الأعراف: 123 – 124. (17) الشعراء: 50 – 51 . (18) بحار الأنوار، 13: 120 / ح21
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (666) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (666) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (258) / / الأَصالة للحقيقة ، والوجود ظُهُورٌ لها / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ الأَصالة هي للحقيقة والواقعيَّة ، والوجود ظُهُورٌ لها ـ أي : للحقيقة والواقعيَّة ـ وليس عينها. وتترتَّب علىٰ هذه القضيَّة في أَبحاث المعارف والعقائد آثار كثيرة وكبيرة ومُهِمَّة جِدّاً. / خطورة مبحث أَصالة الواقعيَّة أَو الوجود أَو الماهيَّة / وبعبارة أُخرىٰ : أَنَّ مبحث أَصالة الواقعيَّة والحقيقة أَو الوجود أَو الماهية له زوايا عديدة وكثيرة صعبة ومُعَقَّدَة ، ولا يُستوفىٰ بحثها في موطنٍ واحدٍ ، بل مواطن عديدة. وهذا مبحثٌ مُهِمٌّ وخطيرٌ في مباحث عديدة من أَبواب المعارف ، لا بل له صِلَة وطيدة بأَخطر مباحث التَّوحيد علىٰ الإِطلاق ، بل وأَعقدها ، شبيه بمبحث نفي الجبر والتفويض . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (667) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (667) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (258) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « الأَصالة للحقيقة ، والوجود ظُهُورٌ لها » ، وعنوان : « خطورة مبحث أَصالة الواقعيَّة أَو الوجود أَو الماهيَّة » ؛ فإِنَّ الأَصالة هي للحقيقة والواقعيَّة ، والوجود ظُهُورٌ لها ـ أي : للحقيقة والواقعيَّة ـ وليس عينها. وتترتَّب علىٰ هذه القضيَّة في أَبحاث المعارف والعقائد آثار كثيرة وكبيرة ومُهِمَّة جِدّاً. وبعبارة أُخرىٰ : أَنَّ مبحث أَصالة الواقعيَّة والحقيقة أَو الوجود أَو الماهية له زوايا عديدة وكثيرة صعبة ومُعَقَّدَة ، ولا يُستوفىٰ بحثها في موطنٍ واحدٍ ، بل مواطن عديدة. وهذا مبحثٌ مُهِمٌّ وخطيرٌ في مباحث عديدة من أَبواب المعارف ، لا بل له صِلَة وطيدة بأَخطر مباحث التَّوحيد علىٰ الإِطلاق ، بل وأَعقدها ، شبيه بمبحث نفي الجبر والتفويض . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / الأَصالة للواقعيَّة والوجود والماهيَّة تَجَلِّيَات لها في عَالَم الذِّهْنِ / والمُختار: أَنَّ الأَصل ليس هو الوجود والموجود أَو الماهيَّة ، وإِنَّما هو الحقيقة والواقعيَّة ، والوجود والموجود والماهيَّة ليست إِلَّا تَجَلِّيَات وظهورات ترتبط بالإِدْرَاك الذِّهْنِيّ ، وخُلِطَت ـ هذه الثلاثة ـ بتلاوين الذِّهْنِ مع الخارج ؛ فوَجْدُ الشيء إِدْرَاكة. إِذَنْ : شأن الوجود شأن المعنىٰ والمفهوم ، ومن الواضح أَنَّ الَّذي يأتي الى الذِّهْنِ من الحقيقة الخارجيَّة حصَّة من العين الخارجيَّة ، وهي الَّتي يُطلق عليها عنوان : (وجود وموجود) ، لا أَنَّ الآتي إِلى الذِّهْنِ جملة العين الخارجيَّة بما لها من وِسْعٍ ، ومن ثَمَّ لابُدَّ أَنْ يكون الأَصيل في العين هو حقيقتها وواقعيَّتها دون وجودها. وعليه : فحصر الحقيقة والواقعيَّة والعينيَّة الخارجيَّة وحَدِّها بالوجود والموجود غفلة معرفيَّة خطيرة جِدّاً ؛ وقع في ورطتها من ذهب إِلى أَصالة الوجود. والحقُّ : أَنَّ الأَصالة للحقيقة والواقعيَّة أَعَمُّ من الوقوف عليها والاِلتفات إِليها أَو عدم ذلك. / خطورة الخلط بين أَحكام الذِّهْنِ والعين الخارجيَّة / ثُمَّ إِنَّ الخلط بين أَحكام الذِّهْنِ والعين الخارجيَّة من أَخطر المخاطر بصحَّة وسَدَاد المعرفة في العلوم العقليَّة ، وهذا ما أَكَّدت وشدَّدت عليه بيانات الوحي ؛ وأَنَّه يجب على ٰالمؤمن والمسلم والباحث والْمُسْتَنْبِط أَنْ لا يسحب الأَحْكَام الذهنيَّة إِلى العين الخارجيَّة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (668) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (668) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (259) / / إِرَاءة الحقيقة والوصول إِليها علىٰ مراتب / إِنَّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ ـ الحاكي لأَحداث معركة بدر الكُبرىٰ ـ : [وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ] (1) برهانٌ وحيانيٌّ دالٌّ علىٰ نُكَتٍ عجيبة ودقيقة في المعرفة والمعارف ، ودرجات ومراتب (2) الاِطِّلاع علىٰ الحقيقة والواقعيَّة ؛ فإِنَّ الاراءة في المقام وقعت علىٰ بعض الجُنْد وإِمكانيَّاتهم ، وكشفت عن جزء الحقيقة ومرتبةٍ من مراتبها. ومنه يتَّضح : مدىٰ الفرق الشَّاسع بين ما يطرحه الوحي الشَّريف وما يطرحه الفلاسفة والماديِّين والغربيِّين من نِسْبَةٍ ؛ فإِنَّهم ذهبوا : إِلى أَنَّ الإِنسان قد يصل إِلى الحقيقة بنِسْبَةٍ ما ، وقد لا يصل أَصلاً ، فالنِّسْبَة عندهم تدور بين الحقيقة والسَّرَاب ، ومعناه : عدم اِسْتِقْرَار معرفة لدىٰ الإِنسان ، بخلافها لدىٰ الوحي ، فإِنَّ النِّسْبَة لديه هي : أَنَّ إِرَاءة الحقيقة والوصول إِليها علىٰ مراتب ودرجات . وليس في هذا نحو سفسطة أَو تشكيك ، بل حذر وفطنة ، فلا يحسب الواقف علىٰ حقيقةٍ أَنَّها تمام الحقيقة ، بل بعضها ، ومشمول ببیان قوله تقدَّس ذكره : [وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (3) ، وبيان قوله عزَّ ذكره : [وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}(4) . ومنه يتَّضح : أَنَّ جملة من المباحث الأَساسيَّة في أَبواب المعارف تتولَّد من هذا المبحث ، منها : أَسرار البَدَاء ؛ فإِنَّها تكمن في هذا المطلب ؛ فإِنَّ يد الغيب الإِلٰهيَّة قد لا تُري للمخلوق جملة الحقيقة وسائر التفاصيل ، فإِذا كشفت بعد ذلك عن مراتب أُخرىٰ لتلك الحقيقة والتَّفاصيل تداعىٰ إِلى وهمه : عدم تحقُّق ما أُخبر به سابقاً. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأَنفال: 44 . (2) هذا عطف على كلمة : (نُكَتٍ) ؛ فتكون العبارة كالتالي : (إِنَّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ ... برهانٌ وحيانيٌّ دالٌّ علىٰ درجات ومراتب (2) الاِطِّلاع علىٰ الحقيقة والواقعيَّة). (3) يوسف: 76. (4) طه: 114
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (669) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (669) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (260) / / واقعيَّة العَرَض في إِظْهَار شؤون الجوهر/ إِنَّ للعَرَضِ واقعيَّة ، لكن تمام واقعيَّته تكمن في تجلِّي وإِظْهَار شؤون الجوهر. / الْفَائِدَةُ : (261) / / فارق بين تعدُّد مراتب الحقيقة والتَّشكيك / إِنَّ تعدُّد مراتب الحقيقة كمنهج يختلف عن منهج التَّشكيك ؛ فإِنَّ منهج التَّشكيك ، يخلق دائماً تنافي واِصْطِكَاك وتناقض وتضارب وتقاطع بين مراتب الحقيقة الواحدة ، بخلاف منهج تَعدُّد مراتب الحقيقة الفاردة ؛ فإِنَّه يُثْبِت أَنَّ بين مراتب الحقيقة الواحدة : وحدة : (نُظُم)، وَ(نِظَام)، وَ(مَنْظُوْمَة مُتَنَاسِقَة). وإِلى هذا تُشِير بيانات الوحي ، منها : 1ـ بیان قوله تعالىٰ : [وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا](1). ومعناه : أَنَّ للصدق مراتب ودرجات ، بينها تمام الموائمة والملائمة والاِنسجام ، أَعلاها صدق الذَّات الإِلٰهيَّة الأَزَليَّة المُقَدَّسة . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النساء : 122
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (670) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (670) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (261) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « فارق بين تعدُّد مراتب الحقيقة والتَّشكيك » ؛ فإِنّ تعدُّد مراتب الحقيقة كمنهج يختلف عن منهج التَّشكيك ؛ فإِنَّ منهج التَّشكيك ، يخلق دائماً تنافي واِصْطِكَاك وتناقض وتضارب وتقاطع بين مراتب الحقيقة الواحدة ، بخلاف منهج تَعدُّد مراتب الحقيقة الفاردة ؛ فإِنَّه يُثْبِت أَنَّ بين مراتب الحقيقة الواحدة : وحدة : (نُظُم)، وَ(نِظَام)، وَ(مَنْظُوْمَة مُتَنَاسِقَة). وإِلى هذا تُشِير بيانات الوحي ، منها : . وصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الدليل الثاني : 2ـ بیان قوله تقدَّس ذکره : [وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ](1). ودلالته قد اِتَّضحت ؛ وأَنَّ حقيقة النُّبوَّة ذات مراتب ودرجات مُتفاوتة بين الأَنبياء عليهم السلام ، أَعلاها ما جُعِلَت لسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله (2)، بينها وحدة نُظُم ونِظَام وَمَنْظُوْمَة مُتَنَاسِقَة . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الإِسراء: 55. (2 ) يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات في المقام إِلى الأُمور التَّالية : الأَمر الأَوَّل : / نُبُوَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله تختلف عن سائر النُّبُوَّات اِختلافاً جوهريّاً/ إِنَّ نُبُوَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله يجب أَنْ لَا تُعَرَّف بالتَّعريف العام للنُّبوَّة ؛ فَإِنَّ النَّبوة العامَّة بالنِّسْبَة لنُبُوَّته صلى الله عليه واله جنس عالي ؛ فنُبُوَّته صلى الله عليه واله نُبُوَّة أُخرىٰ ، تختلف عن نُبُوَّات سائر الأَنبياء عليهم السلام اِختلافاً نوعيّاً وسنخيّاً وماهويّاً وجوهريّاً من دون قياس بينهما. الأَمر الثَّاني : / الِامتحانات الَّتي تعرَّض لها سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله لم يُمتحن بها مخلوق قَطُّ/ إِنَّ ما تمتَّع به سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله من سُؤددٍ ومقامات إِلٰهيَّة لم تُعط له إِلَّا بعد أَنْ تجاوز أَشَدُّ الِابتلاءات والِامتحانات وَأَقساها والَّتي لم يُمتحن بها مخلوق البَتَّة ، وإِلَّا لم يَثْبُتْ ـ وإِنْ كان من سائر أَنبياء أُولي العزم عليهم السلام ـ علىٰ إِيمانه فضلاً عن سائر المقامات الإِلٰهيَّة كالنُّبوَّة. الأَمر الثَّالث : / سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله حاضرٌ لدىٰ الأَوَّلين والآخرين حضورٌ روحيٌّ / أَثْبَتَ الباري تقدَّس ذكره في عدَّة آيات قرآنيَّة منها : بيان قوله تعالىٰ : [وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ] [النحل: 89] : أَنَّ لسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله كينونة شهادة علىٰ الأَوَّلين والآخرين ، والأَصل في الشَّهادة الحضور ، لكن حضوره صلى الله عليه واله في المقام ليس حضوراً بدنيّاً ، بل روحيّاً . الأمر الرَّابع: / كُتُب المُتكلِّمين لم تستوعب مقامات سیِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله الإِلٰهيَّة/ إِنَّ لسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله مقامات ومناقب إِلٰهيَّة كثيرة وعظيمة وخطيرة جِدّاً ، أَشارت إِليها بيانات الوحي ، وأَوَّل مقام ومنصب إِلٰهيّ حَبَاه الله به مقام : (البشير النذير) ، ومقام : (الدَّاعي إِلى الله). فانظر : بيانات الوحي ، منها : بیان قوله تعالىٰ : [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا] [الأَحزاب: 45ـ46]. لكن : كُتُب المُتكلِّمين لم تستوعب جملة هذه الحقائق الوحيانيَّة. الأَمر الخامس : / سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله بطبقات حقيقته النُّوريَّة شاهد علىٰ جملة المخلوقات / إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : 1ـ بیان قوله عزَّ قوله : [وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ] [القصص: 44]. 2ـ بيان قوله جلَّ قوله : [ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ] [آل عمران: 44]. براهينٌ وحيانيَّةٌ ناظرةٌ إِلى بدن سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله في هذه النَّشْأَة الأَرضيَّة الغليظة والمولود في عام الفيل. وما ورد في بيانات الوحي الأُخرىٰ ، منها : بيان قوله عزَّ من قائل ـ المتقدِّم ـ : [إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا] [الأَحزاب: 45]. براهينٌ وحيانيَّةٌ ناظرةٌ إِلى روح سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله وطبقات حقيقته النُّوريَّة الصَّاعدة ، فجعل الباري تقدَّس ذكره أَوَّلاً في طبقات حقيقته صلى الله عليه واله الصَّاعدة : الهيمنة والعلم الرُّوحي والنُّوري المُهَيْمِن علىٰ الأَزمان ، ومن ثَمَّ أَرسله صلى الله عليه واله شاهداً علىٰ جملة المخلوقات ، وفي كافَّة العوالم غير المتناهية من بداية الخلقة والوجود إِلى مالانهاية ، ثُمَّ جعله مُبشِّراً ونذيراً لجميع المخلوقات وفي طُرِّ العوالم غير الُمتناهية ، فأَرسله تعالىٰ برسالته قبل ولادته ، بل من بداية عَالَم الإِمكان إِلى ما لا نهاية. فانظر: 1ـ بيانه صلى الله عليه واله صلى الله عليه واله : « كنتُ نبيّاً وآدم بين الماء والطين » أَو «بين الرُّوح والجسد». بحار الأَنوار، 18: 278. 2ـ بيان الإِمامين الباقر والصَّادق عليهما السلام : « إِنَّ اللّٰـه خلق الخلق وهي أَظلَّة ، فأرسل رسوله مُحمَّداً صلى الله عليه واله فمنهم مَنْ آمن به ، ومنهم مَنْ كذَّبه ، ثُمَّ بعثه في الخلق الآخر فآمن به مَنْ كان آمن به في الأَظلَّة ، وجحده مَنْ جحد به يومئذ ، فقال : [مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ] [يونس: 74]». بحار الأَنوار، 5: 259/ح64. 3ـ بيان الإِمام الصَّادق عليه السلام ، عن المفضَّل بن عمر ، قال : « ... يا مفضَّل ، أَمَا علمتَ أَنَّ اللّٰـه (تبارك وتعالىٰ) بعث رسول اللّٰـه صلى الله عليه واله وهو روح إِلى الأَنبياء وهم أَرواح قبل خلق الخلق بأَلفي عام ؟ قلتُ : بلىٰ ، قال : أَمَا علمتَ أَنَّه دعاهم إِلى توحيد اللّٰـه وطاعته واتِّباع أَمره ووعدهم الجنَّة على ذلك وأَوعد مَنْ خالف ما أَجابوا إِليه وأَنكره النَّار ؟ قلتُ : بلىٰ ... ». بحار الأَنوار، 39: 194 ـ 195/ح5. علل الشرائع: 65. 4ـ بيانه عليه السلام أَيضاً : « ما بعث اللّٰـه نبيّاً أَكرم مِنْ مُحمَّدٍ صلى الله عليه واله ، وَلَا خلق اللّٰـه قبله أَحَداً، وَلَا أَنذر اللّٰـه خلقه بأَحدٍ من خلقه قبل مُحمَّد ، فذلك قوله تعالىٰ : [هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى] [النجم: 56] ، وقال : [إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ] [الرعد: 7] فلم يكن قبله مُطاع في الخلق ، ولا يكون بعده إِلى أَنْ تقوم السَّاعة ، في كُلِّ قرنٍ إِلى أَنْ يرث اللّٰـه الأَرض وَمَنْ عليها». بحار الأَنوار، 16: 371/ح82. ودلالة الجميع واضحة. الأَمر السَّادس: / ذوات سيِّد الأَنبياء وسائر أَهل البيت عليهم السلام بحور وحي زخَّارة لانهاية لها أَبَداً / إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان قوله تعالىٰ : [قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ] [الكهف: 110]. 2ـ بيان قوله عزَّ قوله : [مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى] [النجم: 2ـ4]. براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ علىٰ أَنَّ ذات سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله كتلة وحيانيَّة لا تنفد أَبداً في هذا العالم وفي سائر عوالم الخلقة غير المتناهية ، في قيامه وقعوده ، وحلِّه وترحاله ؛ فإِنَّها عبَّرت عن ذاته صلى الله عليه واله بصيغة الفعل المضارع (يُوحَىٰ) المُفيدة للتجدُّد والِاستمرار التَّأْبيدي ، والدَّالَّة علىٰ أَنَّ ذاته صلى الله عليه واله بحر وحي زخَّار لانهاية ولا اِنقطاع له أَبداً، من بداية الخلقة إِلى مالانهاية له. وهذا النحو من الوحي أَعظم وحي علىٰ الإِطلاق، وهو اِرتباط فاعل ومستمر بين الباري ـ المُسَمَّىٰ ـ عَزَّ وَجَلَّ وسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله. وعلىٰ هذا قس وحي إِمامة أَهل البيت (صلوات اللّٰـه عليهم). الأَمر السَّابع: / مقام (الرؤوف الرَّحيم) أَحد مقامات سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله الإِلٰهيَّة / إِنَّ مقام (الرَّؤوف الرَّحيم) أَحد مقامات سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله الإِلٰهيَّة ، الواردة في بيانات الوحي ، منها : بیان قوله تعالىٰ : [لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] [التوبة: 128]. فسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله بمراتبه الصَّاعدة مظهر لرأفة الباري عَزَّ وَجَلَّ ورحمته ، وهو مضمون بيان قوله جلَّ قوله : [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] [الأَنبياء: 107]. الأَمر الثَّامن: / شمول الِامتحانات الإِلٰهيَّة لُمطلق العوالم وكافَّة المخلوقات / / سيد الأَنبياء صلى الله عليه واله أَكثر مخلوق يتعرَّض لأَشدّ الِامتحانات الإِلٰهيَّة في كافَّة العوالم / إِنَّ المراد من عنوان (البلاء) الوارد في بيان الإِمام الباقر (صلوات اللّٰـه عليه): « أَشَدُّ النَّاس بلاءً هم الأَنبياء ، ثُمَّ الأَوصياء ، ثُمَّ الأَمثل فالأمثل » [الكافي، 2: 168/ح4] : الِامتحان، وهو لا يقتصر علىٰ هذه النَّشْأة الأَرضيَّة ، بل يأتي في سائر العوالم والنَّشَآت ، وَأَشَدُّ مَنْ يُمتحن فيها : الأَنبياء والأَوصياء والأَصفياء ، وَأَشَدَّهم علىٰ الإِطلاق : سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، ثُمَّ أَمير المؤمنين ، ثُمَّ فاطمة الزهراء ، ثُمَّ الإِمام الحسن ، ثُمَّ الإِمام الحسين ، ثُمَّ التسعة المعصومين (صلوات اللٰـه عليهم) ، وَشِدَّة الِافْتِتَان بالمِحَن تدور مدار قوَّة عزيمة المُمْتَحَن. ومن إِطلاق بيانه عليه السلام يتَّضح : أَنَّ المرارة والمِحَن الَّتي يُلاقيها الأَنبياء والأَوصياء والأَصفياء عليهم السلام أَشَدُّ وَأَعظم من دون قياس من المرارة والِمحَن الَّتي يُلاقيها أَهل جهنَّم ؛ لأَنّ العَنَاء الَّذي يواجهونه عليهم السلام عَنَاءٌ عقليٌّ ، وهو أَشَدُّ وأَعظم من دون قياس من عَنَاء جهنَّم ؛ لأَنَّ عَنَاءها بدنيٌّ أَو نفسيٌّ ، لا سيما إِذا لم تكن لساكن جهنَّم کمالات عقليَّة ، فيكون العذاب العقلي في حقِّه من باب السَّالبة بانتقاء موضوعها . نعم مِحَنهم والمرارة الَّتي يُلَاقُوْنَهَا مِحَن ومرارة ذِلّ وخزي وسوء عاقبة ، بخلاف مِحَن ومرارة كُمَّل المخلوقات ؛ فإِنَّها مِحَن ومرارة عِزّ ورفعة وسُؤْدُد ؛ لكون عاقبتها السَّعادة الأَبديَّة ، والقرب إِلى ساحة القدس الإِلٰهيَّة . ومن ثَمَّ ورد في بيان الدُّعاء: «... اللَّهُمَّ إِنِّي أَسألُكَ خُشُوع الإِيمان قبل خشوع الذُّلّ في النَّار ...». بحار الأَنوار، 95: 95. ومن كُلّ ما تقدَّم تتَّضح : كثير من بيانات الوحي ، منها : 1ـ أحد تفاسير بيان سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله : « ما أُوذِيَ نبيّ مثل ما أُوذِيت ». بحار الأَنوار، 39: 56. ودلالته قد اِتِّضحت ؛ فإِنَّه دالٌّ على أَنَّ المرارة الَّتي عاناها ويعانيها سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله في عَالَم الدُّنيا للوصول إِلى أَعالي المراتب والدِّرجات أَعظم من المرارة والعَنَاء الَّذي يَتَذوَّقه جملة سكنة جهنَّم. 2ـ بيان جواب الإِمام الرِّضا (صلوات اللّٰـه عليه) عن سؤال السَّائل ـ النَّاظر إِلى بيان قوله تعالىٰ : [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا] [مريم: 71] ـ : « هل أَنتم واردوها : قال (صلوات اللٰـه عليه) : جزناها وهي خامدة ». علم اليقين، للفيض الكاشاني، 2: 971. ودلالته قد اِتَّضحت أَيضاً؛ فإِنَّه دالٌّ علٰى أَنَّ جهنَّم الآخرة الأَبديَّة بمالها من سَعِيْر ـ وهو عبارة عن تجلِّي الشَّهوات ؛ فإِنَّ الأَعمال المرتبطة بالشَّهوات تتجسَّم وتتجلَّىٰ في عَالَم الآخرة الأَبديَّة بصورة النيران ـ تجاوزها أَهل البيت عليهم السلام من خلال مكابدة الشَّهوات ، وتجرَّعوا مرارة جهنَّم من خلال هِجْرَان الشَّهوات
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (671) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (671) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (261) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « فارق بين تعدُّد مراتب الحقيقة والتَّشكيك» ؛ فإِنّ تعدُّد مراتب الحقيقة كمنهج يختلف عن منهج التَّشكيك ؛ فإِنَّ منهج التَّشكيك ، يخلق دائماً تنافي واِصْطِكَاك وتناقض وتضارب وتقاطع بين مراتب الحقيقة الواحدة ، بخلاف منهج تَعدُّد مراتب الحقيقة الفاردة ؛ فإِنَّه يُثْبِت أَنَّ بين مراتب الحقيقة الواحدة : وحدة : (نُظُم)، وَ(نِظَام)، وَ(مَنْظُوْمَة مُتَنَاسِقَة). وإِلى هذا تُشِير بيانات الوحي ، منها : بیان قوله تقدَّس ذکره : [وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ](1). ودلالته قد اِتَّضحت ؛ وأَنَّ حقيقة النُّبوَّة ذات مراتب ودرجات مُتفاوتة بين الأَنبياء عليهم السلام ، أَعلاها ما جُعِلَت لسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، بينها وحدة نُظُم ونِظَام وَمَنْظُوْمَة مُتَنَاسِقَة . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وهكذا حقيقة الإِمامة الإِلٰهيَّة ؛ فإِنَّها علىٰ مراتب ودرجات متفاوتة أَيضاً ، بعضها أُعطيت للنَّبي إِبراهيم عليه السلام ، لكن أَعلاها ما مُتِّع به أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بينها وحدة نُظُم ونِظَام وَمَنْظُومَة مُتَنَاسِقَة أَيضاً. وعليه : قس مُطلق الخير وسائر الكمالات والفضائل ؛ اِصطفائيَّة كانت أَم غيرها ، فإِنَّ ميادينها ومساحاتها تتَّسع إِلى مراتب ودرجات غير متناهية. نظيرها : (النُّور) ؛ فإِنَّه علىٰ مراتب ودرجات في الكم والكيف. وکذا قس مُطلق الشُّرور والرَّذائل ؛ فإِنَّ ميادينها ومساحاتها تتَّسع إِلى دركات غير متناهيَّة. نظيرها : (الظلمة) ؛ فإِنَّها علىٰ مراتب ودرجات في الكم والكيف أَيضاً(2). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الإِسراء: 55. (2) أُكتشف في البحوث الفيزيائيَّة الحديثة : أَنَّ للظلمة مراتب ودرجات من النُّور، وقد أَشار إِلى ذلك بيان دعاء الإِمام زين العابدين عليه السلام : « ... سبحانَكَ تعلم وزن الظلمة ...». بحار الأَنوار، 83: 227. فالظلمة لها وزن؛ لأَنَّ فيها نور
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (672) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (672) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (262) / / عدم التبرَّم من مقالٍ عقائديٍّ أومعرفيٍّ باطلٍ اِرْتِكَابُ كَبِيرَةٍ/ إِنَّ مَنْ لم يتبرَّم من مقالٍ عقائديٍّ أومعرفيٍّ باطلٍ ـ ولو على مستوىٰ النَّفس وطبقات الرُّوح فقد اِرتكبَ كَبِيرَةً ، ومن ثَمَّ ورد في بيان إِمضاء الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الوارد في حَقِّ النَّبيّ عيسىٰ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، عن الحسين بن مُحمَّد بن عامر بإِسناده ، قال : « أَنَّ أَبا عبداللّٰـه جعفر بن مُحمَّد الصَّادق عليه الصَّلاة والسَّلَام اِستحضره المنصور ... وقال له : يا جعفر ... ولعمري أَنَّ عيسىٰ ابن مريم عَلَيْهِ السَّلاَمُ لو سكت عمَّا قالت فيه النَّصَارىٰ لعذَّبه اللّٰـه ...» (1) . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 10: 216 ـ 217/ح18. أَمالي الصدوق: 247
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (673) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (673) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (263) / / الْاِشْتِغَالُ بالجدالِ الْعِلْمِيِّ في أُفُقِ البشرِ حِجَاباً مَانِعا/ لا بأس بالْاِلْتِفَات : أَنَّ المجلسي الابن ؛ صاحب كتاب البحار مع كونه طوداً ووتداً شامخاً ، ووفِّقَ لجمع تُرَاثِ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، لكن مَنْ يُدقِّق في جملةٍ من أَبحاثه فسيجد أَنَّه قد تورَّط ـ كغيره ـ بكلام البشر ، فانشغل بأَقوال الفلاسفة والمُتكلِّمين والمُفسِّرين ، وقَصَرَ بيانات الوحي وفَهْمِهَا على وَفِقِ إِدراكات البشر وحبسها عليها . هذا هو حالُه فما ظنُّكَ بِمَنْ دونه ؛ فتأخذهم سكرة الجدال الْعِلْمِيِّ مع أُفُق البشر لتصبح حِجَاباً مَانِعاً. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (674) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (674) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (264) / / كتاب الكشي يُعطي بصيرة عظيمة وثاقبة/ لا بأس بالْاِلْتِفَات : أَنَّ كتابَ الكشي كتابٌ عظيمٌ جدّاً، ولا يختصُّ بعِلْمِ الرِّجَال ، بل فيه معارف وعقائد ، ويُعطي بصيرة عظيمة وثاقبة ، وقد أَوصىٰ بقراءته كُبَّار العلماء جيلاً بعد جيل ، ومن يُكرِّر قراءته ثلاث أَو أَربع مَرَّات فسيقف علىٰ أَسرَارٍ في مدرسة ومنهاج أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ويقف علىٰ مذاقهم عليهم السلام العِلْمِيّ والْمَعْرِفِيّ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (675) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (675) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (265) / / الْمُؤَسَّسَةُ الرَّاعِيَةُ للإِرهاب/ / الحاكم في الدُّوَلِ الْغَرْبِيَّةِ/ إِنَّ الدول العظمىٰ هي الْمُؤَسِّسَةُ والرَّاعِيَةُ للإِرهاب. ثُمَّ إِنَّ المعروف في الدُّوَلِ الْغَرْبِيَّةِ : أَنَّ الحاكم يتبدَّل لديهم بعد دورة أَو دورتين اِنتخابيَّتين علىٰ أَكثر التَّقادير، وبعدها تنتقل السُّلطة والقدرة والقوَّة بِكُلِّ سلاسة ٍ ومن دون أَنْ ينشب المُتقدِّم مخالبه في السُّلطَة ، لكنَّها دعوىٰ صُوْرِيَّة ؛ لأَنَّ حقيقة الحاكم في تلك البلدان ليس مَنْ يجلس علىٰ كرسي الرئاسة ، بل عوائل وعصابات المال المُتخفِّية ؛ فإِنَّها الدَّولة الخفيَّة الوارثة : (للسُّلطَة) و(الإِدارة) و(القوَّة) و(القدرة) ، بنظامٍ مُعَقَّدٍ جارٍ بينهم ، وهذه الدَّولَة الخفيَّة باقية تبدَّل الحاكم أَم لا ، والحاكم تمثال في المسرح الأَمامي ، نعم ، له نِسْبَة من سُلطَة الدَّولَة وإِدارتها وقدرتها وقوَّتها ، وله نِسْبَة من سبب ثبات أَنظمتهم ، لكن ليس له تمام السُّلطَة والإِدارة والقدرة والقوَّة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (676) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (676) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (266) / / عدم حصر الْحُجَج الْشَّرْعِيَّة بالْأَدِلَّةِ الْأَربعةِ/ لاباس بالْاِلْتِفَات الى أَنَّ الْحُجَخَ كانت محصورةً لدى المُتَقَدِّمين بالْأَدِلَّةِ الْأَربعةِ (1) ، لكنَّها ومنذُ زمن الوحيد البهبهاني (رَحِمَهُ اللَّهُ) رُفِعَتْ اليد عن هذه الرُّبَاعِيَّة إِلى مُطلق اليقين . وهذه نقطةُ تَحَوُّلٌ نَوْعِيَّةٌ في تغيير منهج الْحُجَج . / الْفَائِدَةُ : (267) / / تارِيخُ العِلْم / تارِيخُ العِلْم أَمرٌ ممزوجٌ بين التَّأْريخ والعِلْم ، فليس هو تأْريخ محض ، ولا عِلْم محض ، وإِنَّما أَمر بين أَمرين. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أَيْ : الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة ، والعقل ، والاجماع
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (677) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (677) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (268) / / حُجِّيَّةُ الخبر / إِنَّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في علم الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة(1) وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده(2) وإِنْ كان متواتراً (3) ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا(4) ـ وإِنَّما يكمن في المتن. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) يجدر الاِلتفات : أَنَّ المعارف والعقائد الإِلٰهيَّة حقائق تكوينيَّة من أَكوان وعوالم غيبيَّة صاعدة. (2) ضعف الطَّريق واعتباره لا دخالة له في تحصيل البرهان من المتن والمضمون. (3) التَّواتر السندي لا ينفع في أَبحاث العقائد ، لأَنَّه يُورث اليقين الحسِّي ، والمطلوب في أَبحاث العقائد تحصيل اليقين العَقلي ، وفيه ـ اليقين العقلي ـ لا يُفرَّق بين الرواية المتواترة والضعيفة سنداً ، لأَنَّ البيان والبرهان العقلي المُستفاد من المتون والمضامين هو المطلوب في هذه الأَبحاث. ويُضاف إِليه : أَنَّ الخبر المُتواتر سنداً قد يكون متنه ظنِّيّ الدلالة فعاد إِلى الظَّنِّ ، وهو لا ينفع في أُسس وأُصول العقائد . فالتفت. ثُمَّ إِنَّه يجب على مَنْ ليس له بَاعٌ عَقْلِيٌّ في أَبحاث العقائد ترك أَبحاث هذا الباب ، ولا يلجه ولا يتصدَّىٰ إِليه ، وليترك المجال لمن له الأَهليَّة في ذلك. (4) ينبغي الاِلتفات : أَنَّ لقلقة ودغدغة المعاني ـ فضلاً عن الحقائق ـ غير لقلقة ودغدغة الأَلسن . وكذا حفظ المعاني فضلاً عن حفظ الحقائق فإِنَّهما غير حفظ الأَصوات
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (678) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (678) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (268) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في علم الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده وإِنْ كان متواتراً ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا ـ وإِنَّما يكمن في المتن . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : والمراد من حُجِّيَّة المتن ليس حُجِّيَّة الدلالة ، وإِنَّما المراد : نفس نظام المعلومات المودعة في متن الخبر ، فيدرس الفقيه أَو الباحث ذلك المتن والمضمون ـ بغض النَّظر عن الدَّليل ودلالته وصدوره وسنده وجهته ؛ والكتاب الَّذي وَرَدَ فيه المتن والمضمون ـ ويعَرَضَه على مُحْكَمات الكتاب الكريم ، ومُحْكَمات السُّنَّة القطعيَّة ، ومُحْكَمات وبديهيَّات العقل ، ومُحْكَمات وبديهيَّات الوجدان الَّتي لا يختلف عليها وجدان بشر ، ويوزنه مع منظومة معادلات وقواعد الدِّين والشَّريعة ، فإِذا أَورث له ذلك العَرَض : القطع واليقين بمطابقة هذا المتن والمضمون لتلك المُحْكَمات كانت حُجِّيَّة ذلك المتن وحيانيَّة ذاتيَّة . وهذا هو أَعظم ميزان وضابطة قُرِّرَت في بيانات الوحي لحُجِّيَّة الخبر. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (679) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (679) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (268) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في عِلْمِ الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده وإِنْ كان متواتراً ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا ـ وإِنَّما يكمن في المتن . والمراد من حُجِّيَّة المتن ليس حُجِّيَّة الدلالة ، وإِنَّما المراد : نفس نظام المعلومات المودعة في متن الخبر ، فيدرس الفقيه أَو الباحث ذلك المتن والمضمون ـ بغض النَّظر عن الدَّليل ودلالته وصدوره وسنده وجهته ؛ والكتاب الَّذي وَرَدَ فيه المتن والمضمون ـ ويعَرَضَه على مُحْكَمات الكتاب الكريم ، ومُحْكَمات السُّنَّة القطعيَّة ، ومُحْكَمات وبديهيَّات العقل ، ومُحْكَمات وبديهيَّات الوجدان الَّتي لا يختلف عليها وجدان بشر ، ويوزنه مع منظومة معادلات وقواعد الدِّين والشَّريعة ، فإِذا أَورث له ذلك العَرَض : القطع واليقين بمطابقة هذا المتن والمضمون لتلك المُحْكَمات كانت حُجِّيَّة ذلك المتن وحيانيَّة ذاتيَّة . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ثُمَّ إِنَّ صحَّة وحُجِّيَّة المتن والمضمون ليست من شأن الرواة بما هم رواة ، وإِنَّما هي من شأن الفقهاء المُتضلِّعين في فقه الفروع ، وفي عِلْمِ الكلام ، وعِلْمِ العقائد والمعارف الإِلٰهيَّة ، وعِلْمِ الأَخلاق والآداب(1) والنظام الرُّوحي والأَخلاقي والآدابي الدِّيني ، وعِلْمِ التَّفسير ، وعِلْمِ السِّيَر ، وغيرها . بخلاف صحَّة السَّنَد وحُجِّيَّته ؛ فإِنَّه يمكن معرفتها من قِبَلِ عامَّة النَّاس ، وتدور مدار الحافظة ، كما أَشارت إِلى ذلك بيانات الوحي ، أَمَّا حُجِّيَّة المتن والمضمون فتحتاج إِلى حصول مطابقة ـ المتن والمضمون ـ لأُصول وقواعد الشرع والدِّين ، وهذه ليست من اِخْتِصَاص إِلَّا الفقيه المُتضلِّع في شَتَّىٰ العلوم الشرعيَّة والدِّينيَّة ؛ فصحَّة المتن والمضمون لا تدور مدار فقاهة الفقيه حَسْبُ ، بل وتضلُّعه في كافَّة العلوم الشَّرعيَّة والدِّينيَّة . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّ الأَدب والخُلق وجهان لحقيقة واحدة ، غاية الأَمر : أَنَّ الخُلق هيئة نفسانيَّة ، والأَدب هيئة بدنيَّة ، وبينهما ترابط ؛ فالأَدَب الصَّالح هيئة بدنيَّة نابعة من الخُلق الصَّالح ، والأَدب الطَّالح هيئة بدنيَّة أَيضاً ، لكنَّها نابعة من الخُلق الطَّالح. إِذَنْ : الفارق بين الآداب والأَخلاق : أَنَّ الأَخلاق هي : الصِّفات والهيئات النَّفسانيَّة ، أَمَّا الآداب فهي : الهيئات البارزة على السلوك العملي الجارحي ، وهي انعكاسات عن تلك الصِّفات والهيئات النفسانيَّة ؛ فهي هيئات عارضة على الأَعمال الجوارحيَّة منبعثة عن الصِّفات والهيئات النَّفسانيَّة . وبالجملة : الآداب أُمور محسوسة تُرىٰ بالعين المُجرَّدة ؛ كآداب لمائدة والحمَّام وما شاكلها ، بخلاف الأَخلاق ؛ فإِنَّها لا تُرىٰ ولا تُلمس باليد . والأَدب إِنْ كان سَيِّئاً يكشف عن خُلقٍ سَيِّءٍ ، والخلق السَّيِّءُ يكشف عن نقصٍ في المعرفة على أَقلِّ التقادير
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (680) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (680) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (268) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في عِلْمِ الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده وإِنْ كان متواتراً ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا ـ وإِنَّما يكمن في المتن . والمراد من حُجِّيَّة المتن ليس حُجِّيَّة الدلالة ، وإِنَّما المراد : نفس نظام المعلومات المودعة في متن الخبر ، فيدرس الفقيه أَو الباحث ذلك المتن والمضمون ـ بغض النَّظر عن الدَّليل ودلالته وصدوره وسنده وجهته ؛ والكتاب الَّذي وَرَدَ فيه المتن والمضمون ـ ويعَرَضَه على مُحْكَمات الكتاب الكريم ، ومُحْكَمات السُّنَّة القطعيَّة ، ومُحْكَمات وبديهيَّات العقل ، ومُحْكَمات وبديهيَّات الوجدان الَّتي لا يختلف عليها وجدان بشر ، ويوزنه مع منظومة معادلات وقواعد الدِّين والشَّريعة ، فإِذا أَورث له ذلك العَرَض : القطع واليقين بمطابقة هذا المتن والمضمون لتلك المُحْكَمات كانت حُجِّيَّة ذلك المتن وحيانيَّة ذاتيَّة . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِذَنْ : صحَّة المتن والمضمون تتطلّب فقاهة وتضلُّع الفقيه بذلك الْعِلْمِ الَّذي يختصُّ به ذلك المتن والمضمون ، فلو لم يكن للفقيه باعٌ بالْعِلْمِ الَّذي يختصُّ به المتن والمضمون فَمِنْ أَين يعرف صحَّة وحُجِّيَّة ذلك المتن والمضمون وعدمها. وهذا بحث تصوِّري وتصديقي لا يتوقَّف على حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده. وهذه القضيَّة ـ أَي : التعامل مع حُجِّيَّة المتن وعَرَضَه على مُحْكَمَات الشَّرع والدِّين ـ ليست خاصَّة بمدرسة الإِماميَّة ، بل شاملة لكافَّة مدارس ومذاهب المسلمين. هذا هو المذهب والمنهج الْعِلْمِيِّ لمشهور طبقات الفقهاء ، ومشهور علماء مدرسة الإِماميَّة ، بل ومدارس العامَّة ، كما نقل ذلك الشَّيخ الأَنصاري في رسائله ، ومن أُولئكَ الفقهاء والعلماء : الشَّيخ المفيد ، والسيِّد المرتضىٰ ، وابن البرَّاج ، والحلبيُّون ، والكشي ، وابن الغضائري ـ الابن ـ ، والنجاشي ، وابن إدريس ، وابن زهرة ، والمُحقِّق الحلِّي ، بل والشَّيخ الطُّوسي وإِنْ اختلف مبناه قليلاً. ويُعبَّر عن هذا المنهج بـ : (دراسة المتن ومحوريَّة المُحْكَمَات). لكنَّه منهج مهجور ومُغَيَّب في العصر الراهن. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (681) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (681) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (268) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في عِلْمِ الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده وإِنْ كان متواتراً ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا ـ وإِنَّما يكمن في المتن . والمراد من حُجِّيَّة المتن ليس حُجِّيَّة الدلالة ، وإِنَّما المراد : نفس نظام المعلومات المودعة في متن الخبر ، فيدرس الفقيه أَو الباحث ذلك المتن والمضمون ـ بغض النَّظر عن الدَّليل ودلالته وصدوره وسنده وجهته ؛ والكتاب الَّذي وَرَدَ فيه المتن والمضمون ـ ويعَرَضَه على مُحْكَمات الكتاب الكريم ، ومُحْكَمات السُّنَّة القطعيَّة ، ومُحْكَمات وبديهيَّات العقل ، ومُحْكَمات وبديهيَّات الوجدان الَّتي لا يختلف عليها وجدان بشر ، ويوزنه مع منظومة معادلات وقواعد الدِّين والشَّريعة ، فإِذا أَورث له ذلك العَرَض : القطع واليقين بمطابقة هذا المتن والمضمون لتلك المُحْكَمات كانت حُجِّيَّة ذلك المتن وحيانيَّة ذاتيَّة . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وقد أَطلق الشَّيخ المفيد والمُحقِّق الحلِّي عنوان الحشويَّة والقشريَّة على مَنْ يجعل السند والطَّريق الرُّكن الرَّكين في حُجِّيَّة الخبر ، لكن هذا لا يعني أَنَّه لا دور للسند والطَّريق في حُجِّيَّة الخبر ، بل له دور لكنَّه ليس هو الرُّكن الرَّكين ، ولا يؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فالَّذي يُؤمِّنها ويُؤمِّن الْاِنْطِلَاق إِلى العمق هو المتن بتوسُّط أَلفاظ الوحي. ولك أَنْ تقول : إِنَّ الْاِقْتِصَار على النقل منهج المبتدئِين ، وطمع الباحث عن الحقيقة لا يكون إِلَّا في الفهم العقلي بالنَّقل ؛ والْعِلْمِ العقلي المُنظَّم للنَّقل ، ولا يتمُّ إِلَّا من خلال البرهان والْعِلْمِ والنُّور المُستفاد من الإِشارات الإِرشاديَّة للمُقدِّمات الْعِلْمِيَّة اليقينيَّة الموجودة في متون بيانات الوحي الإِلٰهيّ الطَّاهرة الباهرة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (682) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (682) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (269) / / حُجِّيَّةُ الخبر مترتبة طولا عند جلِّ العلماء / إِنَّ حُجِّيَّةَ الخبر عند جلِّ العلماء مُترتِّبة طولاً في مقام الإِستنباط وبالشَّكل التَّالي: أَوَّلاً: حُجِّيَّة المتن والمضمون ، ثُمَّ صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب ، ثُمَّ حُجِّيَّة الطَّريق والسند. وهذه حُجَجٌ طوليَّةٌ ، فإِذا حصل للفقيه المُتضلِّع : القطع واليقين بمطابقة متن الخبر ومضمونه لمُحْكَمَات الدِّين والشَّريعة أُخذ به وإِنْ كان ذلك ـ المتن ـ وارداً بخبر ضعيف السند؛ وذلك للقطع بمطابقة متنه ومضمونه لمُحْكَمَات الدِّين والشَّريعة ، وتكون حُجِّيَّته حينئذٍ ذاتيَّة وحيانيَّة ، وهي مُتَقَدِّمَة على كافَّة الحُجَج . نعم إِذا لم يحصل القطع واليقين لدىٰ الفقيه المُتضَلِّع بمطابقة متن ومضمون الخبر لمُحْكَمَات الدِّين والشَّريعة انتقل إِلى المرتبة الثّانية من مراتب حُجِّيَّة الخبر ، وهي : صِحَّةُ وحُجِّيَّةُ الكتاب الوارد فيه ذلك الخبر ، فإِنْ كان ـ ذلك الخبر ـ وارداً في كتابٍ صَحِيحٍ وحُجَّةٍ ـ كـ : كتاب الكافي ـ أَخذ به وأَفْتَى على وفقه ، وإِلَّا ـ أَي : إِذا لم يكن الكتاب صَحِيحاً و حُجَّة ـ انتقل ـ الفقيه ـ إِلى المرتبة الثالثة من مراتب حُجِّيَّة الخبر ، وهي حُجِّيَّة سنده ، فإِنْ كان مُعتبراً سنداً أَخذ به وأَفْتَى على وفقه في فقه الفروع وفي أَبواب المعارف وتفاصيل العقائد ، وإِلَّا ـ أَي : إِنْ لم يكن مُعتبراً سنداً أَيضاً ـ سقط عن الحُجِّيَّةِ والْاِعْتِبَارِ ، وأَعرض عنه ـ هذا إِنْ لم تكن هناك حُجَجٌ طوليَّةٌ أُخرىٰ يتبنَّاها الفقيه كـ : (حُجِّيَّة عمل الطائفة) ـ نعم ، يُمكن الأَخذ به على نحو المؤيِّد والمُنبِّه على برهانٍ في دليلٍ آخر. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (683) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (683) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (269) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ حُجِّيَّةَ الخبر عند جلِّ العلماء مُترتِّبة طولاً في مقام الإِستنباط وبالشَّكل التَّالي : أَوَّلاً : حُجِّيَّة المتن والمضمون ، ثُمَّ صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب ، ثُمَّ حُجِّيَّة الطَّريق والسند . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : لكن : عكس المعاصرون هذه الحُجَخَ ، بل جعلوا المجموع في عرضٍ واحدٍ ، بل حصروها في حُجِّيَّة الطَّريق والسند ، وغرابة حصر منهج وطريق المعرفةِ والْاِسْتِنْبَاطِ بالظَّنِّ التَّعَبُّدي والتواتر الحسِّي واضحةٌ ؛ فإِنَّ الظَّنَّ التَّعَبُّدي النقلي ، بل والتواتر واليقين النقلي لا يزيد عن دائرة إِيجاد الْعِلْمِ واليقين الحسِّي ، ولا يرتقي إِلى الْعِلْمِ واليقين العقلي فضلاً عمَّا فوقه من الْعِلْمِ واليقين الوحياني. نعم ، لا غنىٰ عن الْعِلْمِ النقلي ، بل لا مجال لإِنكار ضرورته ؛ لأَّنَّه مُقدِّمة لليقين العقلي ولليقين الوحياني الواسع بِسَعَة أُفق الوحي ، ومن ثَمَّ لابُدَّ من الْاِبْتِدَاء بالْعِلْمِ النقلي ؛ لتحصيل اليقين العقلي والوحياني ، لكن : العِلم النَّقلي ـ وهو منهج المبتدئين ـ لا يُقتصَر عليه ، وإِنَّما لا بُدَّ من الغور في أَعماق بحور معاني وحقائق بيانات الوحي غير المتناهية ، من خلال التَّدبُّر والتَّأَمُّل العقلي في متون النقول ومضامينها . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (684) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (684) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (269) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ حُجِّيَّةَ الخبر عند جلِّ العلماء مُترتِّبة طولاً في مقام الْاِسْتِنْبَاط وبالشَّكل التَّالي : أَوَّلاً : حُجِّيَّة المتن والمضمون ، ثُمَّ صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب ، ثُمَّ حُجِّيَّة الطَّريق والسند . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / إِشكال وجواب / ومنه يتَّضح : حَلّ إِشكال البعض على الشَّيخ الأَنصاري وغيره مِمَّنْ يقول في بحث أُصول الفقه بـ : أَنَّ الخبر حتَّىٰ يصحُّ الأَخذ به في مقام الْاِسْتِنْبَاط لابُدَّ أَنْ يكون مُعتبراً شرعاً ، لكنَّه في بحث الفقه والتَّوصُّل إِلى النتائج يغفل أَو يتغافل عن هذه القضيّة الَّتي حرَّرها في بحث أُصول الفقه ، ويأخذ بالخبر ويُرتِّب عليه الآثار الفقهيَّة وإِنْ كان ضعيفاً سنداً ، فَمَا عدا مِمَّا بدا. والجواب : أَنَّ الشَّيخ الأَنصاري وإِنْ كان يقول باعتبار حُجِّيَّة سند الخبر ، لكنَّ مبناه ـ كمبنىٰ استاذه صاحب الجواهر وغيره هو ـ مبنىٰ مشهور المُتقدِّمين القائلين بهذه الحُجَج الطوليَّة ، فإِنَّه وإِنْ قرَّر الفقيه في بحث الأُصول : أَنَّ الخبر لا يصحُّ الأَخذ به إِلَّا إِذا كان مُعتبراً سنداً ، لكنَّه في بحث الفقه ومقام الْاِسْتِنْبَاط أَوَّل ما يُلاحظ الفقيه من المُتقدِّمين المتن والمضمون ، ويعرضه على مُحْكَمَات الكتاب الكريم والسُّنَّة الشَّريفة ، فإِذا أَورث له ذلك العرض القطع واليقين بمطابقة ذلك المتن والمضمون لمُحْكَمَات الثقلين كانت حُجِّيَّة ذاتيَّة إِمَّا عقليَّة أَو وحيانيَّة ، ووجب الأَخذ به وترتيب الآثار الشَّرعيَّة والمعرفيَّة والعقائديَّة عليه وإِن كان ضعيفاً وغير مُعتبرٍ سنداً ؛ لأَنَّ حُجِّيَّة واعتبار سند الخبر تأتي في مرتبة مُتأخِّرة طوليَّة ثالثة ؛ لم تصل إِليها حاجة الفقيه بحسب الفرض . نعم ، إِذا لم يحصل له القطع واليقين بمطابقة متن ومضمون الخبر لمُحْكَمَات الثقلين التجأ إِلى الجهة التالية من جهات الحُجِّيَّة ، وهي صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب ، فإِنْ كان وارداً في كتابٍ صحيحٍ ومعتبرٍ عند الْإِمَامِيَّة ـ كـ : كتاب الكافي ـ أَخذ به ، وإِلَّا صار أَمر الفقيه إِلى الجهة الثالثة من جهات الحُجِّيَّة ، وهي حُجِّيَّة السند ، فإِنْ كان مُعتبراً ـ بحسب مبانيه الرجاليَّة ـ أَخذ به ، وإِلَّا فلا . هذا إِنْ لم يَقُل بغير هذه الحُجَج الثلاث ؛ كحُجِّيَّة : (عمل الطائفة) ، وإِلَّا التجأ إِليها ؛ وصحَّح الخبر على وفقها إِنْ أَمكن . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (685) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (685) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (270) / / المراد من الجهة الثانية من جهات الحُجِّيَّة / / مراد الفقهاء من صِحَّة وحُجِّيَّة الكتاب / إِنَّ أَحد معاني صِحَّة الكتاب واعتباره ليس ما توهَّمه الإِخباريون وبنىٰ عليه السيِّد الخوئي في كامل الزيارات وتفسير القُمِّيّ ، بل وبنىٰ عليه أستاذه الميرزا النائيني في حقِّ كتاب الكافي تبعاً لأُستاذه الميرزا النوري ؛ وأَنَّ كُلَّ ما موجود فيه قطعي الصدور أَو ظَنِّي الصدور بالظَّنِّ المُعتبر ، فإِنَّ هذه صِحَّة مُحدِّثين ، وليست صِحَّة فقهاء ؛ وإِنَّما المراد من صِحَّة الفقهاء : ما ذكره الشَّيخ الكليني في أَوَّل الكافي ، وما ذكره الصدوق في أَوَّل الفقيه ، وما ذكره محمَّد بن الحسن الأَشعري في كفاية الأَثر ، وما ذكره الشَّيخ الطوسي في أَوَّل التَّهذيب ، وهو : أَنَّ مُصَنِّف الكتاب يتعهَّد بجميع ما وضعه في كتابه من روايات ـ بقطع النظر عن صدورها وسندها ـ أَنَّ متونها ومضامينها لا تُناقض ولا تُخالِف ضرورة من ضروريَّات الدِّين والكتاب الكريم والسُّنَّة الشريفة ، ولا تُخالِف مُحْكَمَاتها . وهذه الصِّحَّة أَعظم فقاهة من مسلك صِحَّة الطريق ؛ فإِنَّه مسلك حشوي ؛ إِذْ الْاِقْتِصَار على صِحَّة الطريق من دون النظر إِلى متن ومضمون الرواية ـ كما يقول الشَّيخ المفيد والمُحقِّق الحلِّي ـ حشويَّة وقشريَّة ليست للفقهاء مسلكاً ، فإِنَّ مسلكهم يعتمد على فهم المتون والمضامين : فهل هي مناقضة ومخالفة لضروريَّات ومُحْكَمَات الدِّين والشِّريعة ، أَو أَنَّها مطابقة ولم تخالف القوانين الدستوريَّة العقائديَّة والمعرفيَّة في الدِّين ؛ أَو القوانين الدستوريَّة الثابتة في الفقه. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (686) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (686) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (271) / / الأَخْذُ بالخبر الْمُعْتَبَر في أَبْوَابِ العقائد / يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّه وقع الخلاف في الأَخْذِ بالخبر الْمُعْتَبَر شرعاً ، الْمُورِث للاِعْتِقَاد الظَّنِّي في أَبْوَابِ العقائد ؛ فذهب الكمباني والسيِّد الخوئي في تنبيهات حُجِّيَّة الخبر من مباحث عِلْم الأُصول إِلى الالتزام به في تفاصيل العقائد دون أَركانها وأَساسيَّاتها ، بل التزم بهذا القول كثير من الأُصوليِّين ، كـ : صاحب الكفاية الخرساني والعراقي ، وذهب آخر كالشَّيخ الأَنصاري إِلى العدم . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (687) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (687) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (272) / / التَّواتر السَّنَدي لا ينفع في أَبحاث العقائد / يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات : أَنَّ التَّواتر السَّنَدي لا ينفع في أَبحاث العقائد ؛ لأَنَّه لا يُوْرِث إِلَّا اليقين الحسِّي ، والمطلوب في أَبحاث العقائد تحصيل اليقين العَقلي ، وفيه ـ اليقين العقلي ـ لا يُفرَّق بين الرواية المتواترة والضعيفة سنداً ، لأَنَّ البيان والبرهان العقلي المُستفاد من المتون والمضامين هو المطلوب في هذه الأَبحاث. ويُضاف إِليه : أَنَّ الخبر المُتواتر سنداً قد يكون متنه ظنِّيّ الدلالة فعاد إِلى الظَّنِّ، وهو لا ينفع في أُسس وأُصول العقائد . فالتفت. ثُمَّ إِنَّه يجب على مَنْ ليس له بَاعٌ عَقْلِيٌّ في أَبحاث العقائد ترك أَبحاث هذا الباب ، ولا يلجه ولا يتصدَّىٰ فيه ، وليترك المجال لِمَنْ له الأَهليَّة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (688) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (688) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (273) / حُجِّيَّة الخبر الضِّعيف والظُّهور الظَّنِّيُّ / إِنَّ الخبر الضَّعيف والظُّهور الظَّنِّيُّ يُحدِثَا تصوُّراً وعِلْماً لدىٰ الإِنسان ، فتكون حُجِّيَّتهما ذاتيَّة . نعم ، درجة حُجِّيَّتهما ليست كدرجة حُجِّيَّة التَّصديق. وبعبارة أُخرىٰ: أَنَّ الخبر الضَّعيف والظُّهور الظَّنِّيّ وإِنْ كانا لا يُنجِّزان ولا يُعذِّران لكنَّ الحُجِّيَّة لا تنحصر بذلك ، بل تأتي بمعنىٰ الْعِلْم والبيان ، وهما ـ الخبر الضِّعيف والظُّهور الظَّنِّيُّ ـ يُوْرِثَا تصوُّراً واحتمالاً ، وهما يُوْرِثَا عِلْماً وبياناً كالتَّصديق ، ومن ثَمَّ اِتَّفقت كلمة الأُصوليِّين والأَخباريِّين علىٰ حرمة ردِّ الخبر الضَّعيف. فالتَّصوُّر إِذَنْ جوهرةٌ عظيمةٌ وثمينةٌ جِدّاً. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (689) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (689) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (274) / / هويَّةُ الرَّاوي مؤثِّرةٌ في فهم الرُّوايَّة / هناك أَمرٌ مُهِمٌّ في تفسير بيانات الوحي الصَّادرة عن المعصوم عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات إِليه ومراعاته ، حاصله : أَنَّ هويَّةَ الرَّاوي ، واتِّجاهه الفكري ، وذهنيَّته مُؤثِّرةٌ في فهم بيانات المعصوم عَلَيْهِ السَّلاَمُ ؛ لأَنَّه عَلَيْهِ السَّلاَمُ حينما يُخَاطِب الطَّرف يُلاحِظ عقليَّته ونزعته واتِّـجاهه. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (690) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (690) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (275) / / الحُجَجُ والمُحْكَمَاتُ على مراتبٍ طوليَّةٍ / إِنَّ لِحُجِّيَّةِ الخبر مراتباً طوليَّةً من عدَّةِ جهاتٍ ، أَهمُّها ثلاثة : الأُوْلَىٰ : حُجِّيَّة المتن . الثَّانية : صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب . الثَّالثة : حُجِّيَّة الطَّريق والسَّند . ثُمَّ إِنَّ أَعظم مراتب الحُجَج هي : (الْمُحْكَمَات)(1) ، وهي على مراتبٍ طوليَّةٍ أَيضاً ، أَعلاها ورأس هرمها : أُمُّهات الْمُحْكَمَات ، ومعناها : المركز ، والمُحور ، والمُهَيْمِن . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان قوله تعالىٰ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيْلِهِ](2). والإِحْكَامُ المأخوذ في بيان هذه الآية الكريمة وإِنْ كان قد يُفسِّره البعض بإِحْكَامِ الدِّلَاَلَةِ ، لكنَّ الحقّ: أَنَّ عظمة إِحْكَام المُحْكَم وعمدته لا تكمن في الدِّلَاَلَةِ، وإِنَّما ـ تكمن ـ في جهة المتن والمضمون الحاوي على معلومات ومعادلات عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة مُحيطة ومُهَيْمِنَة على ما تحتها. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) المراد من الْمُحْكَمَات : القوانين الدستوريَّة المُبَدَّهة . ثُمَّ إِنَّ مُحْكَمَات الكتاب الكريم والسُّنَّة الشَّريفة تعني : يقيناً وحيانيّاً. لكنْ : إِذا دخلت ـ الْمُحْكَمَات ـ في وعاء المُتلقِّي وكان غير معصومٍ فلا تكون وحياً ولا مُحْكَماً ، بل تكون حُجِّيَّتها ظنيَّة الدِّلَاَلَةِ ، وإِنْ حصل له القطع واليقين بتلك الدِّلَاَلَةِ ؛ فإِنَّ هذا القطع واليقين لا يخرج عن حريم الحسِّ ، وهو في عِرضة الخطأ والْاِشْتِبَاه ، وَمِنْ ثَمَّ تَؤُول حقيقة هذا القطع واليقين إِلى ظنٍّ . فالتفت ، وتأَمَّل جيِّداً. (2) آل عمران: 7.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (691) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (691) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (275) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « الحُجَجُ والمُحْكَمَاتُ على مراتبٍ طوليَّةٍ » ؛ فإِنّ لِحُجِّيَّةِ الخبر مراتباً طوليَّةً من عدَّةِ جهاتٍ ، أَهمُّها ثلاثة : الأُوْلَىٰ : حُجِّيَّة المتن . الثَّانية : صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب . الثَّالثة : حُجِّيَّة الطَّريق والسَّند . ثُمَّ إِنَّ أَعظم مراتب الحُجَج هي : (الْمُحْكَمَات) ؛ وهي على مراتبٍ طوليَّةٍ أَيضاً ، أَعلاها ورأس هرمها : أُمُّهات الْمُحْكَمَات ، ومعناها : المركز ، والمُحور ، والمُهَيْمِن . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان قوله تعالىٰ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيْلِهِ](1). والإِحْكَامُ المأخوذ في بيان هذه الآية الكريمة وإِنْ كان قد يُفسِّره البعض بإِحْكَامِ الدِّلَاَلَةِ ، لكنَّ الحقّ : أَنَّ عظمة إِحْكَام المُحْكَم وعمدته لا تكمن في الدِّلَاَلَةِ ، وإِنَّما ـ تكمن ـ في جهة المتن والمضمون الحاوي على معلومات ومعادلات عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة مُحيطة ومُهَيْمِنَة على ما تحتها. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : نظيره : العلوم البشريَّة ـ كعِلْمِ : الرياضيَّات ، والهندسة ، والفيزياء ، والكيمياء ، والأَحْيَاء ـ ؛ فإِنَّ فيها معلومات وقواعد ومعادلات عِلْمِيَّة فوقيَّة ، مُحيطة ومُهَيْمِنَة على سائر مسائل ومباحث علومها المختصَّة بها ، وتتفرَّع منها تلك المسائل والمباحث وأَبواب الْعِلْمِ . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان قوله (عَزَّ ذِكْرُهُ) : [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ](2). فإِنَّه برهانٌ وحيانيٌّ دالٌّ على أَنَّ نفس المعلومات والمعادلات الْعِلْمِيَّة والْعقليَّة والْمَعْرِفِيَّة الإِلٰهيَّة المُودعة في بيانات القرآن الكريم لها هيمنة وإِشرَاف وإِحاطة وسَعَة تتخطَّىٰ بما لانهاية له ما موجود في سائر الكُتُب السَّماويَّة الأُخرىٰ ـ كـ : التوراة ، والإِنجيل ـ (3). ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران: 7. (2) المائدة: 48. (3) معنىٰ كلمة: (التوراة) في اللُّغَةِ العبريَّة: الشَّريعة. ومعنىٰ كلمة: (الإِنجيل) في اللُّغَةِ العبريَّة أَيضاً: البشارة الملكوتيَّة.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (692) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (692) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (275) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « الحُجَجُ والمُحْكَمَاتُ على مراتبٍ طوليَّةٍ » ؛ فإِنّ لِحُجِّيَّةِ الخبر مراتباً طوليَّةً من عدَّةِ جهاتٍ ، أَهمُّها ثلاثة : الأُوْلَىٰ : حُجِّيَّة المتن . الثَّانية : صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب . الثَّالثة : حُجِّيَّة الطَّريق والسَّند . ثُمَّ إِنَّ أَعظم مراتب الحُجَج هي : (الْمُحْكَمَات) ؛ وهي على مراتبٍ طوليَّةٍ أَيضاً ، أَعلاها ورأس هرمها : أُمُّهات الْمُحْكَمَات ، ومعناها : المركز ، والمُحور ، والمُهَيْمِن . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان قوله تعالىٰ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيْلِهِ](1). والإِحْكَامُ المأخوذ في بيان هذه الآية الكريمة وإِنْ كان قد يُفسِّره البعض بإِحْكَامِ الدِّلَاَلَةِ ، لكنَّ الحقّ : أَنَّ عظمة إِحْكَام المُحْكَم وعمدته لا تكمن في الدِّلَاَلَةِ ، وإِنَّما ـ تكمن ـ في جهة المتن والمضمون الحاوي على معلومات ومعادلات عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة مُحيطة ومُهَيْمِنَة على ما تحتها. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ثُمَّ إِنَّ الإِحْكَامَ في عَالَمِ المعاني غير الإِحْكَامِ في عَالَمِ البلاغة والدِّلَاَلَةِ والأَلفاظ . ويحتاج ـ الإِحْكَام في عَالَمِ المعاني ـ إِلى عِلْمٍ وافرٍ. وكُلَّما زاد الْعِلْم فيه صعد الفهم في تشخيص المُحْكَم. إِذَنْ : القرآن الكريم وإِنْ كان جميعه ـ صدوراً وأَلفاظاً ودلالاتاً ـ نوراً وحُجَّةً قطعاً ، لكنَّه مع كلِّ ذلك يُحذِّر الباري عزَّوجلَّ من المساواة بين طبقاته ومراتبه ، وإِيَّاكَ أَنْ تأخذ بها بمفردها، بل بعضها فتْنَوِي وزيغي وهو المُتشابه إِنْ اِتَّبَعَهُ المخلوق بمفرده وبعقله ، أَمَّا إِذا أَخذ به وبالمُحْكَمات تحت رعاية الراسخين في الْعِلْمِ (أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ـ لا بعقله ـ فسيهتدي. إِذَنْ : مع أَنَّ جميع القرآن الكريم عظيمٌ ونورٌ ومُقَدَّسٌ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لكن نفس القرآن الكريم يُشير إِلى أَنَّ نظام المعلومات ونظام المعادلات الْعِلْمِيَّة والْعقليَّة والْمَعْرِفِيَّة الموجودة فيه ليست على طبقةٍ واحدةٍ في الأَهميَّة والعظمة ، بل على طبقاتٍ . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران : 7
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (693) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (693) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (275) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « الحُجَجُ والمُحْكَمَاتُ على مراتبٍ طوليَّةٍ » ؛ فإِنّ لِحُجِّيَّةِ الخبر مراتباً طوليَّةً من عدَّةِ جهاتٍ ، أَهمُّها ثلاثة : الأُوْلَىٰ : حُجِّيَّة المتن . الثَّانية : صحَّة وحُجِّيَّة الكتاب . الثَّالثة : حُجِّيَّة الطَّريق والسَّند . ثُمَّ إِنَّ أَعظم مراتب الحُجَج هي : (الْمُحْكَمَات) ؛ وهي على مراتبٍ طوليَّةٍ أَيضاً ، أَعلاها ورأس هرمها : أُمُّهات الْمُحْكَمَات ، ومعناها : المركز ، والمُحور ، والمُهَيْمِن . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بيان قوله تعالىٰ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيْلِهِ](1). والإِحْكَامُ المأخوذ في بيان هذه الآية الكريمة وإِنْ كان قد يُفسِّره البعض بإِحْكَامِ الدِّلَاَلَةِ ، لكنَّ الحقّ : أَنَّ عظمة إِحْكَام المُحْكَم وعمدته لا تكمن في الدِّلَاَلَةِ ، وإِنَّما ـ تكمن ـ في جهة المتن والمضمون الحاوي على معلومات ومعادلات عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة مُحيطة ومُهَيْمِنَة على ما تحتها. إِذَنْ : القرآن الكريم وإِنْ كان جميعه ـ صدوراً وأَلفاظاً ودلالاتاً ـ نوراً وحُجَّةً قطعاً ، لكنَّه مع كلِّ ذلك يُحذِّر الباري عزَّوجلَّ من المساواة بين طبقاته ومراتبه ، بل بعضها فتْنَوِي وزيغي وهو المُتشابه إِنْ اِتَّبَعَهُ المخلوق بمفرده وبعقله ، أَمَّا إِذا أَخذ به وبالمُحْكَمات تحت رعاية الراسخين في الْعِلْمِ (أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ـ لا بعقله ـ فسيهتدي . إِذَنْ : مع أَنَّ جميع القرآن الكريم عظيمٌ ونورٌ ومُقَدَّسٌ ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لكن نفس القرآن الكريم يُشير إِلى أَنَّ نظام المعلومات ونظام المعادلات الْعِلْمِيَّة والْعقليَّة والْمَعْرِفِيَّة الموجودة فيه ليست على طبقةٍ واحدةٍ في الأَهميَّة والعظمة ، بل على طبقاتٍ . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وعلى هذا قس السُّنَّة الشَّريفة ؛ فإِنَّهما يرتضعان من ثدي واحدٍ ، ومن ثَمَّ ورد عن أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ : أَنَّ في أَخبارهم مُحْكَمَاً ومُتشابهاً ، والمُتشابه لا يجوز الأَخذ به إِلَّا تحت رعاية المُحْكَمات. فلاحظ : بيان الإمام الرَّضا عليه السلام : « مَنْ رَدَّ مُتشابه القرآن إِلى مُحْكَمه هُدِيَ إِلى صراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، ثُمَّ قال عليه السلام : إِنَّ في أَخبارنا مُتشابهًا كمتشابه القرآن ، ومُحْكَماً كمُحْكَم القرآن ، فردُّوا متشابهها إِلى مُحْكَمها، ولا تَتَّبِعُوا متشابهها دون مُحْكَمها فتضلُّوا»(2). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران: 7. (2) بحار الأَنوار، 2: 185/ ح9.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (694) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (694) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (276) / / عنوان (الْمُحْكَمَات) الوارد في بيانات الوحي / المراد من عنوان الْمُحْكَمَات الوارد في بيانات الوحي : القوانين الدستوريَّة المُبَدَّهة. ثُمَّ إِنَّ مُحْكَمَات الكتاب الكريم والسُّنَّة الشَّريفة تعني : يقين وحياني. لكنْ يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّ تلك الْمُحْكَمَات إِذا دخلت في وعاء المُتلقِّي وكان غير معصومٍ فلا تكون وحياً ولا مُحْكَماً ، وحُجِّيَّتها ظنيَّة الدِّلَاَلَة وإِنْ حصل له القطع واليقين بتلك الدِّلَاَلَة ؛ فإِنَّ هذا القطع واليقين لا يخرج عن حريم الحسِّ ، وهو في عِرضة الخطأ والْاِشْتِبَاه ، وَمِنْ ثَمَّ تَؤُول حقيقة هذا القطع واليقين إِلى ظنٍّ ، فالتفت ، وتأَمَّل جيِّداً. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (695) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (695) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (277) / /ضابطة لمعرفة أَحْكَم مُحْكَمَات القرآن الكريم والسُّنَّة الشَّريفة/ يَجْدُرُ الْاِلْتِفَات إِلى ضابطة وحيانيَّة وعقليَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ لمعرفة أَحْكَم مُحْكَمَات القرآن الكريم والسُّنَّة الشَّريفة ، وهي : أَنَّ بيانات الوحي المُتعرِّضة لأَركان وبنود وأَعمِدَة الدِّين تكون أَحْكَمَ ومن دون قياس من بياناته المُتعرِّضة لأَركان وبنود وأَعمِدَة الشريعة ؛ لأَنَّ الدِّين وحقيقته وحقائقه أَعظم وَأَخطر من دون قياس من الشَّريعة وحقيقتها وحقائقها ، وبياناته شاملة لجملة العوالم وكافَّة المخلوقات غير المتناهية ، بخلاف بيانات الشريعة ؛ فإِنَّها مُختصَّة بالنَّشْأَة الأَرضيَّة وبالثقلين ـ الْجِنِّ والْإِنْسِ ـ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (696) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (696) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (278) / / المدار في المعرفة على مجموع مُحْكَمَات التَّشريع / هناك لغط وتساؤل دار قروناً بين علماء العلوم الإِسلاميَّة في مصدر المعرفة الإِسلاميَّة ؛ فهل هو : الكتاب الكريم فقط ، أَو السُّنَّة الشَّريفة حَسْبُ ، أَو العقل وحده ، أَو الوجدان والمشاهدة فقط؟ فيه وجوه ومذاهب. وقد أَشار بيان قوله تعالىٰ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا](1)، وبيان حديث الثقلين الوارد عن سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : « ... وإِنِّي تارك فيكم الثقلين، أَحدهما أَعظم من الآخر : كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السَّماء إِلى الأَرض ، وعترتي أَهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهم»(2) إِلى الأَوَّل والثاني. وَأَشار بيان قوله (عَزَّ مِنْ قائل) : [لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ](3) إِلى الثالث. وَأَشار بيان قوله ( تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) : [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ](4) إِلى الرَّابع. وقد ذهبت كُلُّ مَدْرَسَةٍ إِلى نزعةٍ مُعيَّنةٍ : فذهب الُمتكلِّمون والمُفسِّرون والمُحدِّثون إِلى الثلاثة الأُوَل . وذهب الأَخباريُّون إِلى الثاني . وذهب الفلاسفة وَمَنْ خضع إِلى البحوث العقليَّة إِلى الثالث. وذهب العرفاء والصُّوفية إِلى الرَّابع . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران: 7. (2) بحار الأَنوار، 10: 369/ح18. (3) ص: 29. (4) ق: 37
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (697) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (697) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (11/ 278) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدار في المعرفة على مجموع مُحْكَمَات التَّشريع » ؛ فإِنّ هناك لغط وتساؤل دار قروناً بين علماء العلوم الإِسلاميَّة في مصدر المعرفة الإِسلاميَّة ؛ فهل هو : الكتاب الكريم فقط ، أَو السُّنَّة الشَّريفة حَسْبُ ، أَو العقل وحده ، أَو الوجدان والمشاهدة فقط ؟ فيه وجوه ومذاهب . وقد ذهبت كُلُّ مَدْرَسَةٍ إِلى نزعةٍ مُعيَّنةٍ : فذهب الُمتكلِّمون والمُفسِّرون والمُحدِّثون إِلى الثلاثة الأُوَل . وذهب الأَخباريُّون إِلى الثاني . وذهب الفلاسفة وَمَنْ خضع إِلى البحوث العقليَّة إِلى الثالث. وذهب العرفاء والصُّوفية إِلى الرَّابع . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : والحقُّ وما عليه التَّحقيق ونضجت فيه البحوث ـ لا سيما لدىٰ اتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ طوال هذه القرون : أَنَّ المصدر هو المجموع ؛ لكن بديهيَّات هذه المصادر، والمُعَبَّر عنها في بيانات الوحي بـ : (المُحْكَمَات) ، وهي علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة تدور وتُعرض علىٰ المرتبة الصَّاعدة والأَقوىٰ منها . وبالجملة : متشابهات هذه المصادر الأَربعة تُعْرَض علىٰ مُحْكَمَاتها ، والمُحْكَمَات علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة منها تدور و تُعْرَض علىٰ المرتبة الصَّاعِدة والأَقوىٰ ، فكُلُّ مرتبةٍ من المُحْكَمَات مُحْكَم بلحاظ المراتب النَّازلة ، ومتشابه بلحاظ المراتب الصَّاعدة ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (698) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (698) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (11/ 278) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدار في المعرفة على مجموع مُحْكَمَات التَّشريع » ؛ فإِنّ هناك لغط وتساؤل دار قروناً بين علماء العلوم الإِسلاميَّة في مصدر المعرفة الإِسلاميَّة ؛ فهل هو : الكتاب الكريم فقط ، أَو السُّنَّة الشَّريفة حَسْبُ ، أَو العقل وحده ، أَو الوجدان والمشاهدة فقط ؟ فيه وجوه ومذاهب . وقد ذهبت كُلُّ مَدْرَسَةٍ إِلى نزعةٍ مُعيَّنةٍ : فذهب الُمتكلِّمون والمُفسِّرون والمُحدِّثون إِلى الثلاثة الأُوَل . وذهب الأَخباريُّون إِلى الثاني . وذهب الفلاسفة وَمَنْ خضع إِلى البحوث العقليَّة إِلى الثالث. وذهب العرفاء والصُّوفية إِلى الرَّابع . والحقُّ وما عليه التَّحقيق ونضجت فيه البحوث ـ لا سيما لدىٰ اتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ طوال هذه القرون : أَنَّ المصدر هو المجموع ؛ لكن بديهيَّات هذه المصادر، والمُعَبَّر عنها في بيانات الوحي بـ : (المُحْكَمَات) ، وهي علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة تدور وتُعرض علىٰ المرتبة الصَّاعدة والأَقوىٰ منها . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وبالجملة : متشابهات هذه المصادر الأَربعة تُعْرَض علىٰ مُحْكَمَاتها ، والمُحْكَمَات علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة منها تدور و تُعْرَض علىٰ المرتبة الصَّاعِدة والأَقوىٰ ، فكُلُّ مرتبةٍ من المُحْكَمَات مُحْكَم بلحاظ المراتب النَّازلة ، ومتشابه بلحاظ المراتب الصَّاعدة ؛ فالحسُّ ـ مثلاً ـ بعد ما كان مصدراً من مصادر اليقين مُحْكَمٌ بلحاظ ما تحته من مراتب ، وظنٌّ ومتشابه بلحاظ ما فوقه من مراتب اليقين . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : بیان قوله (جَلَّ شأنه) المُقْتَصّ لخبر بني إِسرائيل : [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا](1). فبني إِسرائيل اِدّعوا قتل النَّبيّ عيسىٰ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِعتماداً علىٰ الحسّ والُمشاهدة ، لكنَّ الباري (عَزَّ وَجَلَّ) سمَّاهما ظنّاً مُتشابهاً، وطعن عليهم باتِّباعهم له ؛ فإِنَّ الحسّ والمُشاهدة وإِنْ كانا في نفسيهما يُفيدان مرتبة من العِلْمِ واليقين ـ مالم يُعَارَضَا بنوع يقينٍ أَرفع منهما ـ لكنَّه بعدما عُوْرِضَا بيقينٍ أَرفع منهما وأَرقىٰ حُجِّيَّة أَصبحا ظَنّاً مُتشابهاً لا يصحُّ الِاعتماد عليه في العقائد ؛ فبني إِسرائيل شاهدوا معاجز صدرت من النَّبيّ عيسىٰ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَورثت لهم يقيناً وحيانيّاً بنبوَّته ، وهو أَرفع من اليقين العقلي فضلاً عن اليقين الحسِّي ، وقد أَخبرهم عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَنَّه سيبقىٰ حيّاً إِلى ظهور الإِمام الحُجَّة ابن الحسن (عجل الله تعالى فرجه) ، وهذه معجزة ، لكنَّهم لم يتَّبعوها ؛ لتركهم قول صاحب المعجزة ، واتَّبعوا الحسّ والمشاهدة ، وهما وإِنْ كانا يُوْرِثَان الْعِلْم واليقين والحُجِّيَّة أَيضاً لكنَّهما بالقياس إِلى مُخَالَفة ما هو أَقوىٰ يقيناً وحُجِّيَّة من المعاجز واليقين والحُجِّيَّة الوحيانيَّة صارا ظنّاً مُتشابهاً. وبالجملة : أَنَّ كُلَّ مِحْوَرٍ من هذه المَحَاوِر الأَربعة فيه منطقة مركزيَّة ، ومساحة مبدَّهة ـ تُسمَّىٰ مُحْكَم ـ بينها ترابط ومُحاذاة وموازاة. وهذه مُعَادَلَةٌ صَعْبَةٌ ، فيها تراكيب هندسيَّة مُعَقَّدة . وهذا المطلب من بديع ما كشفت عنه بيانات الوحي الباهرة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النساء: 157
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (699) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (699) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (12/ 279) / / مُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ معصومة من أَنْ تَصِلَها أَيْدِ المُتلاعبين / إِنَّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (1) ، برهانٌ وحيانِيٌّ شامل لمُطلق الذِّكْر والوحي الإٰلٰهيّ ، فيشمل القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النَّبويّ ، وحديث سائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل ومطلق الوحي الإِلٰهيّ في الكُتُب السماويَّة السَّالفة ـ كالتَّوراة والإِنْجِيل والزَّبُور ـ ، بل ويشمل أَيضاً وحي : الْفِطْرَة ـ أَي : البديهيَّات ـ ، وَمَنْ يزعم خلاف ذلك فقد كفر بالقرآن الكريم ، وَمِنْ ثَمَّ حَكَمَ علماء الأُصول في باب الاِنْسِداد : أَنْ مَنْ يرفع يده عن مُطلق تُراث العترة فقد مَرَق عن الدِّين. إِنْ قلتَ: إِنَّ الكُتُب السَّماويَّة المُتقدِّمة قد طالتها يد الوضع والتَّحريف ؛ فكيف تكون مصداقاً لبيان قوله تعالى المُتقدِّم. قلتُ: إِنَّ ما في هذه الكُتُب السَّماويَّة من تحريف لا يُزعزع ولا يُزلزل مُحْكَمَاتها ؛ فإِنَّها وحي إِلٰهيٌّ ليس بِمُكْنَة يد المُحرِّفين والمُغرِضين تغييبها . نعم ، لمُحْكَمات القرآن الكريم هيمنة ويد عُليا عليها. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجر : 9
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (700) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (700) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (12/ 279) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « مُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ معصومة من أَنْ تَصِلَها أَيْدِ المُتلاعبين » ؛ فإِنّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (1) ، برهانٌ وحيانِيٌّ شامل لمُطلق الذِّكْر والوحي الإٰلٰهيّ ، فيشمل القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النَّبويّ ، وحديث سائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل ومُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ في الكُتُب السماويَّة السَّالفة ـ كالتَّوراة والإِنْجِيل والزَّبُور ـ ؛ فإِنَّها وحي إِلٰهيٌّ ليس بِمُكْنَة يد المُحرِّفين والمُغرِضين تغييبها . نعم ، لمُحْكَمات القرآن الكريم هيمنة ويد عُليا عليها. بل ويشمل أَيضاً وحي : الْفِطْرَة ـ أَي : البديهيَّات ـ ، وَمَنْ يزعم خلاف ذلك فقد كفر بالقرآن الكريم . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِذَنْ : مهما طالت يَدُ المُحَرِّفِين والمُغرِضين في التَّلاعب ببيانات الوحي وتحريفها ، لكنْ ليس لها الوُسْع والقدرة للوصول إِلى مُحْکَمَات مُطلق بيانات الوحي وتحريفها ، فلذا وجب علىٰ المخلوق التَّمَسُّك بها ؛ لكونها حُجَّةً عليه في عَالَمِ القيامة ؛ لعدم تَمَكُّن يَدُ التَّحريف إِطالتها والوصول إِليها. وهذا ما يُوضِّح : نُكْتَة اِحتجاجات رجالات الوحي ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل واِحتجاجات الباري ( تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) في قرآنه الكريم علىٰ أَصحاب الديانات الإِلٰهيَّة السَّالفة بكتبهم الإِلٰهيَّة ، فيحتجُّون علىٰ أَهل التَّوراة وعلىٰ أَهل الإِنجيل بمُحْكَمَاتهمـا. فلاحظ : 1ـ بیان قوله (عَزَّ قوله) : [قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (2) . 2ـ بیان قوله (جَلَّ قوله) : [الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ] (3) . 3ـ بيان قوله (عَزَّ مِنْ قائِلِ) : [وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ] (4) . ودلالته ـ كدلالة سابقيه ـ واضحة. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجر : 9. (2) آل عمران : 93. (3) الأَعراف : 157. (4) المائدة : 43
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (701) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (701) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (12/ 279) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « مُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ معصومة من أَنْ تَصِلَها أَيْدِ المُتلاعبين » ؛ فإِنّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (1) ، برهانٌ وحيانِيٌّ شامل لمُطلق الذِّكْر والوحي الإٰلٰهيّ ، فيشمل القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النَّبويّ ، وحديث سائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل ومُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ في الكُتُب السماويَّة السَّالفة ـ كالتَّوراة والإِنْجِيل والزَّبُور ـ ؛ فإِنَّها وحي إِلٰهيٌّ ليس بِمُكْنَة يَد المُحرِّفين والمُغرِضين تغييبها . نعم ، لمُحْكَمات القرآن الكريم هيمنة ويَدٌ عُليا عليها. بل ويشمل أَيضاً وحي : الْفِطْرَة ـ أَي : البديهيَّات ـ ، وَمَنْ يزعم خلاف ذلك فقد كفر بالقرآن الكريم . وهذا ما يُوضِّح : نُكْتَة اِحتجاجات رجالات الوحي ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل واِحتجاجات الباري ( تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) في قرآنه الكريم علىٰ أَصحاب الديانات الإِلٰهيَّة السَّالفة بكتبهم الإِلٰهيَّة ، فيحتجُّون علىٰ أَهل التَّوراة وعلىٰ أَهل الإِنجيل بمُحْكَمَاتهمـا. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وَمن ثَمَّ يخرج الباحثون بَيْنَ الْفَيْنَةِ وَالأُخْرَى بحقائقٍ نَاصِعَةٍ ، وأَدِلَّةٍ قَاطِعَةٍ ، وبراهينٍ سَاطِعَةٍ ، وحُجَجٍ صَادِعَةٍ علىٰ حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ من نفس التَّوراة والإِنجيل المُحَرَّفَين . وهذه نِكَاتٌ مُهِمَّةٌ يجدر الِالتفات إِليها. ونُكْتَةُ هذا الحَثّ الصَّادر من سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ـ علىٰ رجوع أَصحاب تلك الديانات السَّماويَّة إِلى كُتُبهم الِإلٰهيَّة مع ما وقع فيها من تحريف ـ وذلك لوجود مُحْكَمَات إِلٰهيَّة ، وجواهر ودرر وحيانيَّة مُقدَّسة لم تتمكَّن يَد التَّحريف من الوصول إِليها . بل مِنْ مؤاخذات الباري (عَزَّ وَجَلَّ) في كتابه الكريم علىٰ اليهود ـ كبیان قوله (عَزَّ قوله) الْمُتَقَدِّم : [قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (2) ـ : أَنَّهم تركوا التَّوراة بالْمَرَّةِ وراء ظهورهم حتَّىٰ المُحرَّفة . وهذه المؤاخذة ليست ناظرة إِلى المُحرَّف منها ، بل ناظرة إِلى مُحْكَمَاتها الموجودة ضمن المُحرَّف. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجر : 9. (2) آل عمران : 93
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (702) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (702) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (12/ 279) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « مُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ معصومة من أَنْ تَصِلَها أَيْدِ المُتلاعبين » ؛ فإِنّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (1) ، برهانٌ وحيانِيٌّ شامل لمُطلق الذِّكْر والوحي الإٰلٰهيّ ، فيشمل القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النَّبويّ ، وحديث سائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل ومُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ في الكُتُب السماويَّة السَّالفة ـ كالتَّوراة والإِنْجِيل والزَّبُور ؛ فإِنَّها وحي إِلٰهيٌّ ليس بِمُكْنَة يَد المُحرِّفين والمُغرِضين تغييبها . نعم ، لمُحْكَمات القرآن الكريم هيمنةٌ ويَدٌ عُليا عليها ـ بل ويشمل أَيضاً وحي : الْفِطْرَة ـ أَي : البديهيَّات ـ . وَمَنْ يزعم خلاف ذلك فقد كفر بالقرآن الكريم . وهذا ما يُوضِّح : نُكْتَة اِحتجاجات رجالات الوحي ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل واِحتجاجات الباري ( تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) في قرآنه الكريم علىٰ أَصحاب الديانات الإِلٰهيَّة السَّالفة بكتبهم الإِلٰهيَّة ، فيحتجُّون علىٰ أَهل التَّوراة وعلىٰ أَهل الإِنجيل بمُحْكَمَاتهمـا. ونُكْتَةُ هذا الحَثّ الصَّادر من سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ـ علىٰ رجوع أَصحاب تلك الديانات السَّماويَّة إِلى كُتُبهم الِإلٰهيَّة مع ما وقع فيها من تحريف ـ وذلك لوجود مُحْكَمَات إِلٰهيَّة ، وجواهر ودرر وحيانيَّة مُقدَّسة لم تتمكَّن يَد التَّحريف من الوصول إِليها . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِذَنْ : وَعَدَ الباري (جَلَّ شأنه) مخلوقاته في بيان الآية الكريمة المُتقدِّمة وما شاكله : أَنَّ مُحْكَمَات الوحي في مُطلق الكُتُب السَّماويَّة محفوظة لا تزول ولا تُباد ، وليس بمُكْنَة المُحَرِّفُونَ زعزعتها وإِزالتها ؛ لكونها فوق قدرة العقل البشري ومُكْنَته وطاقته ، ومن ثَمَّ لا يهتدي الْمُغْرِضُون ولا تصل أَيديهم إِليها لإِزالتها والعبث فيها وتغييرها. وهذا نحو من أَنحاء إِعجاز الوحي ؛ فإِنَّه لا تناله أَيْدِ المخلوقات وفِطَنها ، إِلَّا المُطَهَّرُون ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، المُشار إِليهم في بيان قوله تعالىٰ: [إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ] (2) . / مُحْكَمَات الوحي لا تعصم بنفسها / ومنه يتَّضح : أَنَّ مُحْكَمَات الوحي لا تعصم بنفسها مَنْ تَمَسَّكَ بها إِلَّا إِذا كان تحت رعاية الرَّاسخون فِي الْعِلْمِ ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وهدايتهم وتعليمهم ، هذا هو المنهج الوحياني المُتَمسِّكة به مَدْرَسَتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وهو يختلف عن المنهج السَّائد لدىٰ الجمهور؛ أَتباع صاحب مقولة : (حسبنا كتاب الله) ، بل ويختلف عن منهج جملة من الخاصَّة الُمتأثِّرين بمنهج الجمهور. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجر: 9. (2) الواقعة: 77ـ 79
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (703) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (703) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (13/ 280) / / المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها / هناك ملحمةٌ فكريَّةٌ ومَعْرِفِيَّةٌ وعقائديَّةٌ لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مراتب ودرجات ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ والمُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً ومُتشابهاً . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (704) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (704) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ والمُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً ومُتشابهاً . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِذَنْ : المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون على طبقاتٍ ومراتبٍ، وحينئذٍ لابُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (705) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (705) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها ، فهناك محاور وحيثيَّات مَعْرِفِيَّة أَربع : الأُوْلىٰ : مَعْرِفَة أَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج الدِّينيَّة واليقين والظُّنون ، أَي : مَعْرِفَة أَصل حلقاتها . الثَّانية : مَعْرِفَة مراتب وتراتب المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَح واليقين والظُّنون. الثَّالثة : مَعْرِفَة نظام المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. الرَّابعة : مَعْرِفَة منظومة المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (706) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (706) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / اِتِّضاح سبب كثير من الأَزَمات الفكريَّة والمَعْرِفِيَّة / ثُمَّ إِنَّ مَنْ يُدقِّق نظره في الأَزمات والتشرذمات الفكريَّة والمَعْرِفِيَّة والعقائديَّة ونشوء الفِرَق واختلافها ، بل والخروج عن مسار الوسطيَّة على مرِّ الدُّهور والأَزمان فسيجدها ناشئة من عدم المَعْرِفَة بهذه المحاور والحيثيَّات أَو بعضها ، ومن ثَمَّ عاتب الباري تعالىٰ بني إِسرائيل في بيان قوله (جَلَّ شأنه) : [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا] (1) ؛ فإِنَّهم ادعوا قتل النَّبي عيسىٰ عليه السلام اِعْتِمَاداً على الحسِّ والمشاهدة ، لكنَّه (عَزَّ وَجَلَّ) سماهما ظنّاً متشابهاً ، وطعن عليهم باتِّباعهم لهمـا ؛ فإِنَّ الحسّ والمشاهدة وإِنْ كانا في نفسيهما يُفيدان درجة من الْعِلْمِ ـ ما لم يُعَارَضَا بنوع يقين أَرفع منهما ـ ، لكنَّه بعدما عُوْرِضَا بيقينٍ أَرفع منهما وأَرقىٰ حُجِّيَّة أَصبحا ظنّاً متشابهاً لا يصحّ الْاِعْتِمَاد عليه في أُصول العقائد ، فَبَنِي إِسرائيل شاهدوا معاجز صدرت من النَّبيّ عيسىٰ عليه السلام أَورثت لهم يقيناً وحيانيّاً بنبوَّته ، وهو فوق اليقين العقلي فضلاً عن اليقين الحسِّي ، وقد أَخبرهم عليه السلام : أَنَّه سيبقىٰ حيّاً إِلى ظهور الإِمام الحُجَّة ابن الحسن (عجل الله تعالى فرجه) ، وهذه معجزة ، لكنَّهم لم يتَّبعوها ؛ لتركهم قول صاحب المعجزة ، واتَّبعوا الحسّ والمشاهدة ؛ فإِنَّهما وإِنْ كانا يُوْرِثَان الْعِلْمِ واليقين والحُجِّيَّة أَيضاً لكنَّهما بالقياس إِلى مخالفة ما هو أَقوىٰ حُجَّة من المعاجز واليقين الوحياني صارا ظنّاً متشابهاً. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النساء : 157
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (707) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (707) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ومنه ينحل : ما تبلبل فيه الرَّازي وتحيَّر في تفسير بيان قوله (جَلَّ شأنه) ـ الْمُتَقَدِّم ـ : [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا] (1) ؛ فإِنَّه ذکر مراراً وفي مواردٍ : أَنَّ هذه الآية الكريمة تُحَيِّر العقول ؛ فإِنَّه كيف أَبطل الباري (عَزَّ وَجَلَّ) الحسّ وجعله ظنّاً وشبهةً مع أَنَّه من اليقينيَّات ، ويلزم من ذلك بطلان التواتر في الشَّرائع والأَديان ؛ فإِنَّ منشأه الحسّ؟! وهذا من أَشكل المُشكلات. فلاحظ عبارته في هذا المورد : « واعلم أنه تعالى لما حكى عن اليهود أنهم زعموا أنهم قتلوا عيسى عليه السلام فالله تعالى كذبهم في هذه الدعوى وقال : (ومال قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) . وفي الآية سؤالان : ... السؤال الثاني : أنه إن جاز أن يقال : أن الله تعالى يلقي شبه إنسان على إنسان آخر فهذا يفتح باب السفسطة ، فإنا إذا رأينا زيدا فلعله ليس بزيد ، ولكنه ألقى شبه زيد عليه ، وعند ذلك لا يبقى النكاح والطلاق والملك وثوقا به ، وأيضا يفضي إلى القدح في التواتر لأن خبر التواتر إنما يفيد العلم بشرط انتهائه في الآخرة إلى المحسوس ، فإذا جوزنا حصول مثل هذه الشبهة في المحسوسات توجه الطعن في التواتر، وذلك يوجب القدح في جميع الشرائع ... وبالجملة ففتح هذا الباب يوجب الطعن في التواتر، والطعن فيه يوجب الطعن في نبوة جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فهذا فرع يوجب الطعن في الأصول فكان مردودا . والجواب : اختلفت مذاهب العلماء في هذا الموضع وذكروا وجوها : الأول : ... الثاني : ... الثالث : ... الرابع : ... . وهذه الوجوه متعارضة متدافعة والله أعلم بحقائق الأمور »(2) . وجوابه : قد اِتَّضح ؛ فإِنَّ الحسّ والمشاهدة وإِنْ كانا في نفسيهما يفيدان اليقين ، لكنَّهما إِذا عُوْرِضَا بما هو أَعظم منهما حُجَّة ، كالمعجزة ـ وَأَحد معاجز النَّبي عيسىٰ عليه السلام : أَنَّه أَخبر قومه بأَنَّه لم يُقتل ويبقى حيّاً ويُصَلِّي خلف الإِمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) ـ صارا ظنّاً وشبهة ؛ فبيان الآية الكريمة ليس في صدد إِبْطَال مُطلق حُجِّيَّة الحسّ والمشاهدة ـ ؛ كيما يرد ما ذكره الرازي ـ ، بل في صدد إِبْطَال حُجِّيَّتهما في قِبَال الْمُعَارِض الأَعلى منهما حُجَّة ويقيناً ، فكُلُّ قطعٍ ويقينٍ ظنٌّ متشابهٌ بالقياس إِلى الْمُعَارِضِ الأَعلى منه رتبة ، ويشمله بيان قوله (عَزَّ قوله) : [وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا] (3) ، وبيان قوله (جَلَّ قوله) : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ] (4) . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النساء: 157 . (2) التفسير الكبير،ج 11 ، سورة النساء، آية (١٥٧)، ص: 99 ـ 100. (3) يونس : 36. (4) آل عمران : 7
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (708) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (708) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . فهناك محاور وحيثيَّات مَعْرِفِيَّة أَربع : الأُوْلىٰ : مَعْرِفَة أَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج الدِّينيَّة واليقين والظُّنون ، أَي : مَعْرِفَة أَصل حلقاتها . الثَّانية : مَعْرِفَة مراتب وتراتب المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَح واليقين والظُّنون. الثَّالثة : مَعْرِفَة نظام المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. الرَّابعة : مَعْرِفَة منظومة المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ومن كلِّ هذا يتَّضح : أَنَّ الاطِّلاع على نظام مراتب الحُجَج وتطبيقاتها على مواردها أَمْرٌ بَالِغُ الأَهَمِّيَّةُ والثَّمرةُ.مَعْرِفَةُ مَرَاتِبِ وطَبَقَاتِ إِذَنْ : مَعْرِفَة هذه المحاور والحيثيَّات الأَربع ، بل ومَعْرِفَةُ مَرَاتِبِ وطَبَقَاتِ وغَايَاتِ الدِّينِ أَمْرٌ بَالِغُ الأَهَمِّيَّةِ والْخُطُورَةِ والثِّمَارِ في الدِّينِ والشَّريعة ، ومن ثَمَّ مَنْ يجعل ـ لا سيما أَهل الْعِلْم والفضيلة ـ الأَصل فرعاً ، والفرع أَصلاً ـ كما يحدث أَحياناً ـ فهذا ـ واقعاً ـ كارثة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة وفي بصيرة الدِّين ، ومن ثَمَّ روىٰ الفريقان : أَنَّ سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله نادىٰ أَحد الصحابة فلم يجبه ؛ لكونه كان مشتغلاً بصلاته ، ولَـمَّا سأَله صلى الله عليه واله عن سبب عدم إِجابته اعتذر بذلك . ومعناه : أَنَّه قدَّم أَهَمِّيَّة الصَّلاة ـ وهي من فروع الدين ـ على أَهَمِّيَّةِ الْاِسْتِجَابَةِ لنداء سیِّد الأَنبیاء صلى الله عليه واله ، وهو من أُصول الدِّين . وهذا يُدلِّل على مدىٰ نكوس وانحطاط مَعْرِفَة هذا الصحابي . فانظر : 1ـ ما ورد عن أَبي سعيد بن المُعلَّىٰ ، قال : « كُنتُ أُصلِّي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه واله فلم أُجبه ، فقلتُ : يا رسول الله ، إِنّي كُنتُ أُصلي ، فقال : « أَلَم يقُل اللّٰـه : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ] (1)» (2) . 2ـ ما ورد عن أَبي هريرة : « أَنَّ رسول الله صلى الله عليه واله خرج على أُبيِّ بن كعب ، فقال رسول اللّٰـه صلى الله عليه واله : «يا أُبيّ» ، وهو يصلِّي ، فالتفت أُبيّ ولم يجبه ، وصلَّىٰ أُبيّ فخفَّف ، ثُمَّ انصرف إِلى رسول الله صلى الله عليه واله ، فقال : السَّلام عليكَ يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : «وعليك السَّلام ، ما منعك يا أُبيّ أَنْ تجيبني إِذ دعوتكَ ؟!» ، فقال : يا رسول الله ، إِنِّي كنتُ في الصَّلاة ، قال : «أَفَلَم تجد فيما أُوحي إِلَيَّ : [اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ]؟». قال : بلى ، ولا أَعود إِنْ شاء الله ...» (3) . بينما فعل صلى الله عليه واله نفس ذلك الأَمر مع صحابي آخر ، فقطع صلاته وأَتاه ، وحينما سأله صلى الله عليه واله عن سبب قطعه لصلاته أَجاب : استجابة لندائكَ يا رسول الله ؛ فإِنَّه الأَصل ، وهو الأَهمُّ والأَعظم والأَخطر. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأَنفال : 24. (2) البخاري ، 4 : 1623/ح4204. (3) البخاري ، 4 : 1738/ح4426
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (709) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (709) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ومن ثَمَّ مَنْ يجعل ـ لا سيما أَهل الْعِلْم والفضيلة ـ الأَصل فرعاً ، والفرع أَصلاً ـ كما يحدث أَحياناً ـ فهذه كارثة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة وفي بصيرة الدِّين ، ومن ثَمَّ روىٰ الفريقان : أَنَّ سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله نادىٰ أَحد الصحابة فلم يجبه ؛ لكونه كان مشتغلاً بصلاته ، ولَـمَّا سأَله صلى الله عليه واله عن سبب عدم إِجابته اعتذر بذلك . ومعناه : أَنَّه قدَّم أَهَمِّيَّة الصَّلاة ـ وهي من فروع الدين ـ على أَهَمِّيَّةِ الْاِسْتِجَابَةِ لنداء سیِّد الأَنبیاء صلى الله عليه واله ، وهو من أُصول الدِّين . وهذا يُدلِّل على مدىٰ نكوس وانحطاط مَعْرِفَة هذا الصحابي . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / نُكْتَةُ ردّ الشَّمس لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ / ومنه تتَّضح : نُكْتَةُ وفلسفة إِحدى فضائل ومناقب أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وهي : حادثة ردّ الشَّمس إِليه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وهذه معجزة عظيمة حصلت في الكون نتيجة هذه المعرفة وعلوّ بصيرته صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ غير المتناهية ؛ شكر الله تعالىٰ له مما قام به وعلى عظيم معرفته بسيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ؛ فإِنَّه ترك صلاته ولم يأتِ بها حتَّى عن قعودٍ ، بل لم يتحرَّك ؛ وقاية وحفاظاً على راحة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله ، فقدَّم راحته صلى الله عليه واله على الصَّلاة مع أَنَّه عليه السلام أَعبد العابدين . ومعناه : أَنَّ التقرُّب للّٰـه (عَزَّ وَجَلَّ) براحة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله أَقرب وأَحَبُّ إِليه (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) من التَّقَرُّب والتحبُّب إِليه بصلاة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ مع ما لصلاته صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ من عظمةٍ وأَهَمِّيَّةٍ وخطورةٍ . وهذه حادثةٌ مسلَّمةٌ رواها الفريقان . فلاحظ : البيانات النَّاقلة لهذه الحادثة ، منها : بيان أَمير المؤمنين عليه السلام : « كُنْتُ أَنا ورسول الله صلى الله عليه واله قاعدين ... إِذْ وضع رأسه في حجري ثُمَّ خفق حتَّى غطَّ ، وحضرت صلاة العصر، فكرهتُ أَنْ أُحَرِّكَ رأسه عن فخذي ؛ فأَكون قد آذیتُ رسول الله صلى الله عليه واله حتى ذهب الوقت وفاتت [الصَّلاة] فانتبه رسول الله صلى الله عليه واله فقال : يا عَلِيّ ، صلَّيتَ ؟ فقلتُ : لا ، فقال : ولِمَ ذاك ؟ قلتُ : كرهتُ أَنْ أُوذيكَ . قال : فقام واستقبل القبلة ومدَّ يديه كلتيهما وقال : اللَّهُمَّ ردَّ الشَّمس إِلى وقتها حتَّى يُصَلِّي عَلِيّ ، فرجعت الشَّمس إلى وقت الصَّلاة حتَّى صلَّيتُ العصر ثُمَّ انقضَّت انقضاض الكوكب» (1) . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 41: 182ـ183/ح19. فروع الكافي ، 4: 561ـ 562
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (710) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (710) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ومن ثَمَّ مَنْ يجعل ـ لا سيما أَهل الْعِلْم والفضيلة ـ الأَصل فرعاً ، والفرع أَصلاً ـ كما يحدث أَحياناً ـ فهذه كارثة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة وفي بصيرة الدِّين . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ومن جملة ما تقدَّم يتَّضح: أَوَّلاً : أَنَّ العقائد بعدما كانت يقيناً عَقْلِيًّا فلا يفيد معها اليقين الحسِّي ـ كالتواتر الحسِّي ـ ، وهذه قَضِيَّةٌ مُبَدَّهةٌ في كافَّة العلوم : المنطقيَّة والعَقْلِيَّة ، ومن ثَمَّ جعل اليقين الحسِّي في عَرْضِ وفي مرتبة اليقين العَقْلِي جهالة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِة ، وكفر وإِلحاد عِلْمِيّ في مراتب الحُجَج والمعرفة ، فلذا ذكر الشَّيخ الأَنصاري في نهاية مبحث الْاِنْسِدَاد في تنبيهات : (دور صدور الروايات في العقائد) : أَنَّ جملة علماء الأُصول ذكروا : أَنَّ دور الصدور وحُجِّيَّته ليس بُنيَة أَصليَّة في مقام الْاِسْتِنْبَاط واستخلاص النتائج ، وإِنَّما إِعداد ومُعِد ، والعمدة هو : صحَّة وحُجِّيَّة المتن والمضمون. ثانيا : أَنَّه مَنْ يجعل اليقين ستَّة أَقسام فقد وقع في مسامحة واشتباه خطير، والحقُّ : أَنَّه على مراتب ودرجات لا تُحصىٰ. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (711) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (711) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ومن ثَمَّ مَنْ يجعل ـ لا سيما أَهل الْعِلْم والفضيلة ـ الأَصل فرعاً ، والفرع أَصلاً ـ كما يحدث أَحياناً ـ فهذه كارثة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة وفي بصيرة الدِّين . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : / اليقين الحسِّي أَنزل مراتب اليقين / ثُمَّ إِنَّ أَنزل مراتب اليقين هو اليقين الحسِّي ؛ لكون عَالَم الحسِّ الغليظ أَنزل عوالم الْخِلْقَة ، ومحدود بالقياس إِلى ما فوقه من العوالم ، وطبيعة قواه الإِدراكيَّة ليست مُسَلَّحة ، ومداها ضعيف ، بخلاف اليقين العقلي ، بل واليقين الوهمي ، بل واليقين الخيالي المستفاد من عَالَم المثال ؛ والذي رُبَما يُعبَّر عنه بـ : (الحسِّ الباطن). وبالجملة : يقين القوىٰ الباطنة أَقوىٰ بكثيرٍ من يقين الحسِّ الظاهر؛ لأَنَّها بعدما كانت باطنة كانت خفيَّةً فتكون أَشَدُّ قوَّة وأَوسع مدىٰ من نظام الحسّ الظَّاهر. بل إِدراك قوىٰ الإِدراك الظَّاهر لدىٰ الإِنسان وسائر المخلوقات لا تكون إِلَّا بتوسُّط القوىٰ الباطنة الخفيَّة في ذوات أَنفسها وأَرواحها. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (712) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (712) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها . ومن ثَمَّ مَنْ يجعل ـ لا سيما أَهل الْعِلْم والفضيلة ـ الأَصل فرعاً ، والفرع أَصلاً ـ كما يحدث أَحياناً ـ فهذه كارثة عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة وفي بصيرة الدِّين . ثُمَّ إِنَّه يَنْبَغِي الْاِلْتِفَات : أَنَّ يقين القوىٰ الباطنة أَقوىٰ وأعلى قيمة من يقين الحسِّ الظاهر؛ لأَنَّها بعدما كانت باطنة كانت خفيَّةً فتكون أَشَدُّ قوَّة وأَوسع مدىٰ من نظام الحسّ الظَّاهر . بل إِدراك قوىٰ الإِدراك الظَّاهر لدىٰ الإِنسان وسائر المخلوقات لا تكون إِلَّا بتوسُّط القوىٰ الباطنة الخفيَّة في ذوات أَنفسها وأَرواحها . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : ومنه يتَّضح : أَنَّ كُلَّ العلوم ـ كعِلْمِ : الفيزياء، والكيمياء ، والأَحياء ، والطب ، والرِّياضات ، والهندسة ـ وكُلَّ القواعد والمعادلات في شتَّىٰ العلوم ؛ والَّتي تتحكَّم بجملة عوالم الكون ومخلوقاتها أُمورٌ لا تُدرَك بالحسِّ الظَّاهر، بل تُدرك بالحسِّ الباطن والخفي ، نعم بالحسِّ الظَّاهر تُدرَك آثارها . ومعناه : أَنَّ العلوم والمعارف أُمورٌ ومخلوقات غيبيَّة غير مرئيَّةٍ ، ولا تُدرَك ولا تشاهد بالحسِّ الظَّاهر. ومن كُلِّ ما تقدَّم يتَّضح : أَنَّ عَالَمَ الحسّ واليقين الحسِّي إِذا كانت هذه مدياته ومستوياته كيف يُمكن به إِثبات حقائق الوحي ، وحقائق بياناته ، بعدما كان الوحي من عوالمٍ غيبيَّةٍ خطيرةٍ وعظيمةٍ ومهولةٍ صَّاعدةٍ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (713) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (713) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (14/ 281) / / بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلاِنْحِرَافَات المَعْرِفِيَّة في معاركةِ الثلاث/ من الأُمور الْمُهِمَّة ، بل اللَّازِمَة في الْاِعْتِقَادِ بالموقعيَّةِ الدِّينيَّةِ : أَنَّ الهداية لا تَتِمّ بمجرَّد الْاِعْتِقَاد بأَصل الحُجِّيَّةِ والاِصطفاء الإِلٰهيّ مالم يُضم إِليها سائر المحاور والحيثيَّات الأَربع ، وإِلَّا ارتطم المخلوق بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ، وهذا ما بيَّنه وخطَّه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في معاركه الثلاث ـ الجمل وصفِّين والنهروان ـ ؛ فإِنَّها تشترك في شيءٍ ، وهو : ارتطام المعسكر المقابل ، بل الأُمَّة بالضَّلالات والانحرافات الفكريَّة والمَعْرِفِيَّة والعقائديَّة ، وأَراد الباري (جَلَّ شأنه) معالجتها على يد أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ فإِنَّه عليه السلام لم يقبل احتجاج معسكر أَهل الشَّام في معركة صفِّين بالمصحف الشَّريف ، لكنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ احتجَّ به على معسكر أَهل البصرة في معركة الجمل . والنُّكْتَةُ : أَنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَراد أَنْ يُبيِّن في معركة الجمل : أَنَّ حُجِّيَّة القرآن الكريم فوق احترام وحرمة أَزواج سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله وأَصحابه ، وأَراد أَنْ يُبيِّن في معركة صفِّين : أَنَّ حُجِّيَّة الإِمام من أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ باعتبار أَنَّه القرآن النَّاطق ـ مُهَيْمِنَة على حُجِّيَّة المصحف الشَّريف ـ القرآن الصَّامت ـ . أَمَّا في معركة النهروان فاراد صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ من خلال بيان قوله : « مَنْ طلب الحقّ فأَخطأَه ـ وهم الخوارج ـ ليس كمَن طلب الباطل فأَصابه ـ وهم : معاوية وعمر بن العاص وجماعتهما ـ » ـ أَنْ يُبَيِّن : مراتب أُخرىٰ للحُجِّيَّة ، وهي : مُحْكَمَات وبديهيَّات وضروريَّات الوحي ، وكيفيَّة تطبيقاتها على التَّفاصيل ، والتطبيقات من الأُمور النَّظريَّة فلا تُقَدَّم على حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَيضاً . فقولهم : «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ» مُحْكَم من مُحْكَمَات وبديهيَّات بيانات الوحي (1) ، لكنَّهم ارتطموا بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ؛ نتيجة تطبيقهم الخاطئ والمُضل . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فانظر : سُورَة يُوسُف : 40
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (714) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (714) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (14/281) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلاِنْحِرَافَات المَعْرِفِيَّة في معاركةِ الثلاث » ؛ فإِنّ من الأُمور الْمُهِمَّة ، بل اللَّازِمَة في الْاِعْتِقَادِ بالموقعيَّةِ الدِّينيَّةِ : أَنَّ الهداية لا تَتِمّ بمجرَّد الْاِعْتِقَاد بأَصل الحُجِّيَّةِ والاِصطفاء الإِلٰهيّ مالم يُضم إِليها سائر المحاور والحيثيَّات الأَربع ـ الْمُتَقَدِّمَة ـ ، وإِلَّا ارتطم المخلوق بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ، وهذا ما بيَّنه وخطَّه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في معاركه الثلاث ـ الجمل وصفِّين والنهروان ـ ؛ فإِنَّها تشترك في شيءٍ ، وهو : ارتطام المعسكر المقابل ، بل الأُمَّة بالضَّلالات والانحرافات الفكريَّة والمَعْرِفِيَّة والعقائديَّة ، وأَراد الباري (جَلَّ شأنه) معالجتها على يد أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ فإِنَّه عليه السلام لم يقبل احتجاج معسكر أَهل الشَّام في معركة صفِّين بالمصحف الشَّريف ، لكنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ احتجَّ به على معسكر أَهل البصرة في معركة الجمل . والنُّكْتَةُ : أَنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَراد أَنْ يُبيِّن في معركة الجمل : أَنَّ حُجِّيَّة القرآن الكريم فوق احترام وحرمة أَزواج سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله وأَصحابه ، وأَراد أَنْ يُبيِّن في معركة صفِّين : أَنَّ حُجِّيَّة الإِمام من أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ باعتبار أَنَّه القرآن النَّاطق ـ مُهَيْمِنَة على حُجِّيَّة المصحف الشَّريف ـ القرآن الصَّامت ـ . أَمَّا في معركة النهروان فاراد صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ من خلال بيان قوله : « مَنْ طلب الحقّ فأَخطأَه ـ وهم الخوارج ـ ليس كمَن طلب الباطل فأَصابه ـ وهم : معاوية وعمر بن العاص وجماعتهما ـ » ـ أَنْ يُبَيِّن : مراتب أُخرىٰ للحُجِّيَّة ، وهي : مُحْكَمَات وبديهيَّات وضروريَّات الوحي ، وكيفيَّة تطبيقاتها على التَّفاصيل ، والتطبيقات من الأُمور النَّظريَّة فلا تُقَدَّم على حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَيضاً . فقولهم : «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ» مُحْكَم من مُحْكَمَات وبديهيَّات بيانات الوحي ، لكنَّهم ارتطموا بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ؛ نتيجة تطبيقهم الخاطئ والمُضل . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وهذا المحذور هو الَّذي أَوقع إِبليس (عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ) في ورطته ؛ فإِنَّه لَـمَّـا لم يحفظ أَو يُحافظ على مراتب الحُجَج الإِلٰهيَّة تطاول على خليفة الله وحُجَّته . إِذَنْ : الكفر بالرُّتبة كفر عظيم. وهذا ما يُوضِّح : أَحد التَّعابير الشَّائعة عند أَهل المعرفة والمُتكلِّمين ـ وهو تعبير مُهمّ ودقيق جِدّاً ـ وهو: (حفظ المراتب من الإِيمان) . وَقِسْ عَلَى ضِدِّهِ دفع المراتب وإِنكارها ، والخلط والخبط بينها ؛ فإِنَّه كُفرٌ خفيٌّ حاجب عن ترقِّي مراتب الإيمان . وهذا أَحد أَسرار معاني وحقائق بيان زيارة عاشوراء : «... وَلَعَنَ الله أُمَّة دفعتكم عن مقامكم ، وأَزالتكم عن مراتبكم الَّتي رتَّبكم الله فيها ...» (1) ، ومضمون هذا البيان الشَّريف نفس مضمون بیان قوله (تَبَارَكَ اسْمُهُ) : [تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ] (2) ـ ؛ فإِنَّه برهانٌ وحيانيٌّ دالٌّ على وجوب ولزوم حفظ المراتب . وعدم التفرقة الوارد في بيان قوله (جَلَّ قدسه) : [لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ] (3) ناظر إِلى أَصل : المنظومة والمسيرة والهدف ، وهذا ـ كسابقه ـ أَمرٌ ضروريٌّ ، ومعناهما : أَنَّه كما أَنَّ وحدة المنظومة أَمرٌ ضروريٌّ كذلك تعدُّد مراتب الحُجَج أَمرٌ ضروريٌّ أَيضاً . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 98: 291. مصباح الطوسي: 538ـ 542 . (2) البقرة: 153. (3) البقرة: 285
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (715) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (715) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (15/ 282) / / عدم كفاية الإِعتقاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام من دون معرفة فضلهم / / تقدُّم حُجِّيَّة ومقامات أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام على سائر الأَنبياء والمُرسلين عليهم السلام / أَصَرَّ الكثير من علماء الْإمَامِيَّة ـ لدلائل وشواهد وحيانيَّة كثيرة ـ على أَنَّ حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ الثلاثة عشر معصوماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فضلاً عن حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله فوق حُجَج سائر الأَنبياء والمُرسلين ، منهم سائر أَنبياء أُولي العزم الأَربعة عليهم السلام ، ومُتَقَدِّمَة ومُهَيْمِنَة عليها. ومعناه : أَنَّه لا يكفي الْاِعْتِقَاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ ولا يكون ذلك الْاِعْتِقَاد عاصماً ومُؤثِّراً في مباحث مَعْرِفِيَّة كثيرة ؛ ومُؤثِّراً على خريطة المعارف والعقائد وفقه الفروع والتَّشريع ورؤيتها ؛ وعلى مستقبل الأُمور ما لم يُضمّ إِليه مَعْرِفة فضلهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ ورد في جملة من بياناتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المُستفيضة ، الواردة في تفسير بيان قوله عزَّ من قائل : [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] (1) : أَنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) أَخذ الميثاق على سائر الأَنبياء والرُّسل عليهم السلام في العوالم السَّابقة ـ كعَالَمِ : الذَّرّ والميثاق والأَظِلَّة ـ : إِنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين، بل أَخذها على جملة المخلوقات. فلاحظ : تلك البيانات ، منها : 1ـ بیان سيِّد الأَنبياء مخاطباً أَمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْا وعلى آلهما : «يا عَلِيّ ، ما بَعَثَ اللّٰـه نبيّاً إِلَّا وقد دعاه إِلى ولايتكَ طائعاً أَو كارهاً» (2). ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران : 81 ـ 82. (2) بصائر الدرجات، 1: 160/ح295ـ2. الاختصاص: 343.
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (716) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (716) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (15/282) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عدم كفاية الإِعتقاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام من دون معرفة فضلهم » ، وعنوان : «تقدُّم حُجِّيَّة ومقامات أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام على سائر الأَنبياء والمُرسلين عليهم السلام» ؛ فإِنّه أَصَرَّ الكثير من علماء الْإمَامِيَّة ـ لدلائل وشواهد وحيانيَّة كثيرة ـ على أَنَّ حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ الثلاثة عشر معصوماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فضلاً عن حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله فوق حُجَج سائر الأَنبياء والمُرسلين ، منهم سائر أَنبياء أُولي العزم الأَربعة عليهم السلام ، ومُتَقَدِّمَة ومُهَيْمِنَة عليها . ومعناه : أَنَّه لا يكفي الْاِعْتِقَاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ ولا يكون ذلك الْاِعْتِقَاد عاصماً ومُؤثِّراً في مباحث مَعْرِفِيَّة كثيرة ؛ ومُؤثِّراً على خريطة المعارف والعقائد وفقه الفروع والتَّشريع ورؤيتها ؛ وعلى مستقبل الأُمور ما لم يُضمّ إِليه مَعْرِفة فضلهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ ورد في جملة من بياناتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المُستفيضة : أَنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) أَخذ الميثاق على سائر الأَنبياء والرُّسل عليهم السلام في العوالم السَّابقة ـ كعَالَمِ : الذَّرّ والميثاق والأَظِلَّة ـ : إِنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين ، بل أَخذها على جملة المخلوقات . فلاحظ : تلك البيانات ، منها : ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى البيان الثاني : 2 ـ بيانه صلى الله عليه واله أَيضاً : « ما تكاملت النُّبُوَّة لنبيٍّ في الأَظلَّة حتَّى عُرِضَت عليه ولايتي وولاية أَهل بيتي ، ومُثِّلوا له فأَقرُّوا بطاعتهم وولايتهم » (1) . 3ـ بيان أَمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) عرض ولايتي على أَهل السَّماوات وعلى أَهل الأَرض ؛ أَقَرَّ بها مَنْ أَقَرّ، وَأَنكرها مَنْ أَنكر ، أَنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتَّى أَقَرَّ بها » (2) . 4ـ بيان الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِنَّ الله (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَخذ ميثاق النَّبيِّين على ولاية عَلِيّ ، وَأَخذ عهد النَّبيِّين بولاية عَلِيّ عليه السلام » (3) . 5ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « إِنَّ الله (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَخذ الميثاق على أُولي العزم أَنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين عليه السلام ، وأَوصياؤه من بعده ولاة أَمري وخزَّان عِلْمِي ، وَأَنَّ المهدي أنتصر به لديني » (4) . 6ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ما مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئ ؛ ولا من رسول أُرسل إِلَّا بولايتنا وتفضيلنا على مَنْ سوانا »(5) . 7ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « إِنَّ الله يقول : [إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا] (6) ، قال : هي ولاية عَلِيّ بن أَبي طالب عليه السلام »(7) . 8ـ بيان الإِمام الكاظم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قال : « وولاية عَلِيّ مكتوبة في جميع صحف الأَنبياء ، ولن يبعث الله نبيّاً إِلَّا بنبوَّة محمَّد وولاية وصيّه عَلِيّ صلوات الله عليهما » (8) . وَدَلَالَةُ الْجَمِيعِ وَاضِحَةٌ . وَمَعْنَاهَا : أَنَّ إِمَامَةَ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ شَامِلَةٌ لِجُمْلَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْهُمْ : أَنْبِيَاءُ أُولِي الْعَزْمِ الْأَرْبَعَةُ فَضْلاً عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عليهم السلام ، بَلْ شَامِلَةٌ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ ؛ مِنْ بِدَايَةِ الْخِلْقَةِ وَالْوُجُودِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بصائر الدرجات،1: 161/ح300ـ7. (2) بصائر الدرجات، 1: 165/ح 312 ـ1. (3) بصائر الدَّرجات، 1: 160/ح 297 ـ4. (4) بصائر الدرجات، 1: 223 ـ 224/ح416 ـ 14. الكافي، 2: 8/ح1. (5) بصائر الدرجات، 1: 163/ ح307ـ5. (6) الأَحزاب: 72 . (7) بصائر الدرجات، 1: 165/ح313 ـ 2. الكافي، 1: 412/ ح2. تأويل الآيات، 2: 270/ح40. (8) بصائر الدرجات، 1: 159/ ح294 ـ 1. الكافي، 1: 437/ ح6
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (717) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (717) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (16/ 283) / / أَهَمِّيَّةُ دراسة المتون والمضامين / إِنَّ دراسةَ متونِ الأَحاديثِ ومضامينِها أَعظمُ : دراسةً عِلْمِيَّةً صناعيَّةً اجتهاديَّةً ، بل بها تُقامُ دراسةُ الأَسانيدِ والطرقِ لا العكسُ . وهذا أَمرٌ مهمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَن يكونُ لديه باعٌ في علوم المعارف يتمكَّنُ من تشخيصِ ـ عن بصيرةٍ واجتهادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ من الرواةِ عن غيره ، وذلك من خلال مطابقة مضامين ما ينقله مع مُحْكَمَات الثقلين وعدمها . وَمِنْ ثَمَّ كان مبنىٰ النجاشي والغضائري المُتشدِّد : أَنَّ صحَّة الكتاب المرتبطة بالمضمون أَعظم من صحَّة الطَّريق ، وهذا يتَّضح من خلال مراجعة جرحهما وتعديلهما . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (718) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (718) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « أَهَمِّيَّةُ دراسة المتون والمضامين » ؛ فإِنّ دراسةَ متونِ الأَحاديثِ ومضامينِها أَعظمُ : دراسةً عِلْمِيَّةً صناعيَّةً اجتهاديَّةً ، بل بها تُقامُ دراسةُ الأَسانيدِ والطرقِ لا العكسُ . وهذا أَمرٌ مهمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَن يكونُ لديه باعٌ في علوم المعارف يتمكَّنُ من تشخيصِ ـ عن بصيرةٍ واجتهادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ من الرواةِ عن غيره ، وذلك من خلال مطابقة مضامين ما ينقله مع مُحْكَمَات الثقلين وعدمها . وَمِنْ ثَمَّ كان مبنىٰ النجاشي والغضائري المُتشدِّد : أَنَّ صحَّة الكتاب المرتبطة بالمضمون أَعظم من صحَّة الطَّريق ، وهذا يتَّضح من خلال مراجعة جرحهما وتعديلهما . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وهذه الأُمور لَابُدَّ للباحث من إِيْجَادها بنفسه ، فعليه التتبُّع والتنقيب والْاِجْتِهَاد عن درايةٍ وبصيرةٍ ، فَمَنْ كان يُريد مراجعة كتاب النجاشي ـ مثلاً ـ فعليه أَنْ لا يُلاحظ النتائج الصَّادرة من مُصنِّفه من جرح وتعديل وما شاكلهما ؛ لأَنَّ الأَخذ بها تقليد له ، وإِنَّما عليه قراءة النظام والصرح الْعِلْمِيّ في مبناه ومساره الْعِلْمِيِّ ، وحينئذٍ تكون ـ تلك المراجعة ـ مراجعة عِلْمِيَّة نافعة . وَعَلَى هذا قِسْ العمل مع كتاب الفهرست للشَّيخ الطوسي ، وكتاب رجال : (البرقي)، و (العقيقي) ، و (ابن الغضائري) ؛ لمعرفة مبانيهم ومساراتهم الْعِلْمِيَّة ، وليست آرائهم وفتاويهم النهائيَّة. إِذَنْ : عِلْمُ الرجال عِلْمُ مضامين ، وليس عِلْم نقول . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (719) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (719) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ. وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الْكُلَيْنِيِّ فِي (الْكَافِي) ، وَلَا ابْنِ قُولَوَيْهِ فِي (كَامِلِ الزِّيَارَاتِ) ، وَلَا الْأَشْعَرِيِّ فِي (كِفَايَةِ الْأَثَرِ) ، وَلَا الصَّدُوقِ فِي (الْفَقِيهِ) ، وَلَا الطُّوسِيِّ فِي (التَّهْذِيبِ) مِنْ صِحَّةِ الْكِتَابِ صِحَّةَ الصُّدُورِ ـ ؛ فَإِنَّ بَعْضَ رِوَايَاتِهِمْ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ مَرَاسِيلُ وَمَقْطُوعَاتٌ وَمَرْفُوعَاتٌ ـ ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ : صِحَّةُ وَحُجِّيَّةُ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ ؛ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَاتِ تِلْكَ الْكُتُبِ مَا يُنَاقِضُ أَوْ يُخَالِفُ ضَرُورِيَّاتِ وَمُحْكَمَاتِ الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ . فَحِينَمَا يَرْوِي ـ مَثَلًا ـ الْكُلَيْنِيُّ وَالصَّدُوقُ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... إِنَّ نُورَ أَبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُطْفِئُ أَنْوَارَ الْخَلَائِقِ إِلَّا خَمْسَةَ أَنْوَارٍ : نُورَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَنُورِي (1) ، وَنُورَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَنُورَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ؛ فَإِنَّ نُورَهُ مِنْ نُورِنَا الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ » (2) ، فَإِنَّ مُرَادَهُمَا : أَنَّ مَضْمُونَ هَذَا الْحَدِيثِ ـ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ اعْتِبَارِ سَنَدِهِ وَصِحَّةِ صُدُورِهِ ـ لَا يَتَصَادَمُ وَلَا يُخَالِفُ مُحْكَمَاتِ : الدِّينِ ، وَالشَّرِيعَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ؛ وَيُوَافِقُ خُطُوطَهَا الْعَامَّةَ. وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ)، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ بَعْدَ قَوْلِهِ : « وَنُورِي » « وَنُورِ فَاطِمَةَ » . وَعَلَىٰ هَذَا فَالْخَمْسَةُ إِمَّا مَبْنِيٌّ عَلَىٰ اتِّحَادِ نُورَيْ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، أَوِ اتِّحَادِ نُورَيِ الْحَسَنَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ؛ بِقَرِينَةِ عَدَمِ تَوَسُّطِ النُّورِ فِي الْبَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : « وَنُورُ تِسْعَةٍ » مَعْطُوفًا عَلَى الْخَمْسَةِ . (بِحَارُ الْأَنْوَارِ). (2) بحار الأَنوار، 35: 69/ح3. أَمالي الشَّيخ: 192. الإِحتجاج: 122
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (720) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (720) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ. وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : إِذَنْ : مَنْهَجُ وَمَسْلَكُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَقَامِ يَخْتَلِفُ عَنْ مَنْهَجِ وَمَسْلَكِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَمِنْ ثَمَّ الَّذِي يَرْفَعُ عَلَامَةَ صِحَّةِ الصُّدُورِ مِنْ دُونِ أَنْ يَهْتَمَّ بِالْمَضْمُونِ فَمَنْهَجُهُ وَمَسْلَكُهُ لَيْسَ مَنْهَجَ وَمَسْلَكَ فُقَهَاءِ الْإِمَامِيَّةِ ، وَإِنَّمَا مَنْهَجُ وَمَسْلَكُ الْمُحَدِّثِينَ . وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ زُعَمَاءَ اتِّبَاعِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ كَالْكُلَيْنِيِّ وَالصَّدُوقِ وَالْمُفِيدِ وَالْمُرْتَضَىٰ وَالطُّوسِيِّ ـ حِينَمَا يُودِعُونَ فِي كُتُبِهِمْ رِوَايَاتٍ عَنْ أَفْرَادِ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الثَّانِيَةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَهَذَا يُدَلِّلُ عَلَىٰ أَنَّهُمْ يَفْهَمُونَ : أَنَّ لِأَصْحَابِ هَذِهِ الدَّائِرَةِ شَأْنًا عَظِيمًا ، وَعَلَاوَةً فِي الِاصْطِفَاءِ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ)، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (721) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (721) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : / الْحُجِّيَّةُ الْوَحْيَانِيَّةُ لِبَيَانَاتِ الْوَحْيِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِمَا تَحْمِلُهُ بَيَانَاتُهُ / وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ وَحْيَانِيَّةَ بَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَنْ تُثْبَتَ وَلَنْ تُضْبَطَ بِالْيَقِينِ الْحِسِّيِّ وَالتَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ بَيْنَ بَنِي الْبَشَرِ ؛ لِكَوْنِهِمَا آلِيَّتَيْنِ حِسِّيَّتَيْنِ ؛ وَإِلَّا صَارَا ـ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَىٰ ـ نِتَاجًا بَشَرِيًّا فِي عُرْضَةِ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالْخَطَأِ وَالِاشْتِبَاهِ ، وَلَادَّعَتْهُمَا الدِّيَانَاتُ الْمُنْحَرِفَةُ ـ كَالْيَهُودِيَّةِ ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، وَالْبُوذِيَّةِ ، وَالْهِنْدُوسِيَّةِ وَهَلُمَّ جَرّاً ـ ؛ لِإِثْبَاتِ وَحْيَانِيَّةِ كُتُبِهِمُ الْمُحَرَّفَةِ ، وَإِنَّمَا تُثْبَتُ وَتُضْبَطُ بِنَفْسِ تِلْكَ الْبَيَانَاتِ وَمَا تَحْمِلُهُ مُتُونُهَا وَمَضَامِينُهَا مِنْ عُلُومٍ وَمَعَارِفَ وَنُورٍ وَهَدْيٍ ، الْمُوَلِّدَةِ لِلْقَطْعِ وَالْيَقِينِ الْعَقْلِيِّ ، بَلْ وَالْوَحْيَانِيِّ ؛ فَنَفْسُ الْبَرَاهِينِ الْوَحْيَانِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ الْمُودَعَةِ وَالْمَسْطُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُثْبِتَةٌ بِنَفْسِهَا لِحُجِّيَّتِهِمَا الْوَحْيَانِيَّةِ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ .
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (722) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (722) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ وَحْيَانِيَّةَ بَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَنْ تُثْبَتَ وَلَنْ تُضْبَطَ بِالْيَقِينِ الْحِسِّيِّ وَالتَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ بَيْنَ بَنِي الْبَشَرِ ؛ لِكَوْنِهِمَا آلِيَّتَيْنِ حِسِّيَّتَيْنِ ؛ وَإِلَّا صَارَا نِتَاجًا بَشَرِيًّا فِي عُرْضَةِ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالْخَطَأِ وَالِاشْتِبَاهِ ، وَلَادَّعَتْهُمَا الدِّيَانَاتُ الْمُنْحَرِفَةُ ـ كَالْيَهُودِيَّةِ وَهَلُمَّ جَرّاً ـ ؛ لِإِثْبَاتِ وَحْيَانِيَّةِ كُتُبِهِمُ الْمُحَرَّفَةِ ، وَإِنَّمَا تُثْبَتُ وَتُضْبَطُ بِنَفْسِ تِلْكَ الْبَيَانَاتِ وَمَا تَحْمِلُهُ مُتُونُهَا وَمَضَامِينُهَا مِنْ عُلُومٍ وَمَعَارِفَ وَنُورٍ وَهَدْيٍ ، الْمُوَلِّدَةِ لِلْقَطْعِ وَالْيَقِينِ الْعَقْلِيِّ ، بَلْ وَالْوَحْيَانِيِّ ؛ فَنَفْسُ الْبَرَاهِينِ الْوَحْيَانِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ الْمُودَعَةِ وَالْمَسْطُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُثْبِتَةٌ بِنَفْسِهَا لِحُجِّيَّتِهِمَا الْوَحْيَانِيَّةِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَهَذِهِ الْحُجِّيَّةُ عَصِيَّةٌ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعُلَمَاءِ الْبَشَرِ وَنُخَبِهِمْ ؛ وَلَا يُمْكِنُ لَهُمُ ادِّعَاؤُهَا وَشَمُّ رَائِحَتِهَا وَالْوُصُولُ إِلَىٰ ضِفَافِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ ذَهَبَ عُلَمَاءُ الْإِمَامِيَّةِ إِلَىٰ أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ لَا يَكُونُ حُجَّةً مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ شَخْصُ الْمَعْصُومِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحَدَ الْمُجْمِعِينَ ، وَمُرَادُهُمْ : نَفْيُ الْحُجِّيَّةِ الْوَحْيَانِيَّةِ ، وَإِلَّا فَالْيَقِينُ الْحِسِّيُّ وَالْحُجِّيَّةُ الْحِسِّيَّةُ الْحَاصِلَةُ بِالتَّوَاتُرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثَابِتَانِ بِحَسَبِ الْفَرْضِ. وَبِالْجُمْلَةِ : اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ عُلَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ ـ فُقَهَائِهِمْ وَأُصُولِيِّيهِمْ وَمُتَكَلِّمِيهِمْ وَمُفَسِّرِيهِمْ وَمُحَدِّثِيهِمْ وَرُوَاتِهِمْ وَرِجَالِيِّيهِمْ وَهَلُمَّ جَرًّا ـ عَلَىٰ أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ ـ اسْتِظْهَارًا وَاسْتِنْبَاطًا وَصُدُورًا ، وَعَلَىٰ جَمِيعِ الْأَصْعِدَةِ ـ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَا لَمْ يَكُنْ شَخْصُ الْمَعْصُومِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلُطْفُهُ أَحَدَ الْمُجْمِعِينَ ، وَإِلَّا كَانَ نِتَاجًا بَشَرِيًّا يُصِيبُ وَيُخْطِئُ. ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ
مَعَارِف إِلْهِيَّة : (723) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
الدَّرْسُ (723) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ وَحْيَانِيَّةَ بَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَنْ تُثْبَتَ وَلَنْ تُضْبَطَ بِالْيَقِينِ الْحِسِّيِّ وَالتَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ بَيْنَ بَنِي الْبَشَرِ ؛ لِكَوْنِهِمَا آلِيَّتَيْنِ حِسِّيَّتَيْنِ ؛ وَإِلَّا صَارَا نِتَاجًا بَشَرِيًّا فِي عُرْضَةِ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالْخَطَأِ وَالِاشْتِبَاهِ ، وَلَادَّعَتْهُمَا الدِّيَانَاتُ الْمُنْحَرِفَةُ ـ كَالْيَهُودِيَّةِ وَهَلُمَّ جَرّاً ـ ؛ لِإِثْبَاتِ وَحْيَانِيَّةِ كُتُبِهِمُ الْمُحَرَّفَةِ ، وَإِنَّمَا تُثْبَتُ وَتُضْبَطُ بِنَفْسِ تِلْكَ الْبَيَانَاتِ وَمَا تَحْمِلُهُ مُتُونُهَا وَمَضَامِينُهَا مِنْ عُلُومٍ وَمَعَارِفَ وَنُورٍ وَهَدْيٍ ، الْمُوَلِّدَةِ لِلْقَطْعِ وَالْيَقِينِ الْعَقْلِيِّ ، بَلْ وَالْوَحْيَانِيِّ ؛ فَنَفْسُ الْبَرَاهِينِ الْوَحْيَانِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ الْمُودَعَةِ وَالْمَسْطُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُثْبِتَةٌ بِنَفْسِهَا لِحُجِّيَّتِهِمَا الْوَحْيَانِيَّةِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : إِنْ قُلْتَ : كَيْفَ يَسْتَقِيمُ هَذَا الْمَبْنَىٰ مَعَ مَبَانِيهِمُ الْقَائِلَةِ بِحُجِّيَّةِ التَّوَاتُرِ وَالِاسْتِفَاضَةِ ، بَلْ وَخَبَرِ الثِّقَةِ مَعَ أَنَّهُ يُفِيدُ ظَنًّا ؟ إِذَنْ : كَيْفَ قَالُوا بِعَدَمِ حُجِّيَّةِ اتِّفَاقِ الْأُمَّةِ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهَا مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَىٰ يَوْمِنَا هَذَا وَإِنْ كَانَ ضِمْنَ الْمُتَّفِقِينَ : الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَالرُّوَّادُ وَالْأَوْتَادُ وَالْأَبْدَالُ وَعُدُولُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالُوا ـ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَىٰ ـ : بِحُجِّيَّةِ التَّوَاتُرِ وَالِاسْتِفَاضَةِ ، بَلْ وَخَبَرِ الثِّقَةِ وَإِنْ كَانَ مُنْحَرِفَ الْعَقِيدَةِ ؟! إِنَّ هَذَا نَحْوُ تَهَافُتٍ أَظْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ. قُلْتُ : اتَّضَحَ مِمَّا تَقَدَّمَ : أَنَّ مُرَادَهُمْ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الْحُجِّيَّةِ بِالدَّرَجَةِ وَالْقَدَاسَةِ الْوَحْيَانِيَّةِ . وَعَلَيْهِ : فَالضَّرُورَةُ وَالتَّوَاتُرُ فَضْلًا عَنِ الِاسْتِفَاضَةِ وَخَبَرِ الثِّقَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُفِيدُ يَقِينًا حِسِّيًّا ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِدَرَجَةِ وَقَدَاسَةِ الْيَقِينِ الْوَحْيَانِيِّ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ
مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (724) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
الدَّرْسُ (724) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) . وَلَازَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « أَهَمِّيَّةُ دِرَاسَةِ الْمُتُونِ وَالْمَضَامِينِ » ؛ فَإِنَّ دِرَاسَةَ مُتُونِ الْأَحَادِيثِ وَمَضَامِينِهَا أَعْظَمُ : دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً صِنَاعِيَّةً اجْتِهَادِيَّةً ، بَلْ بِهَا تُقَامُ دِرَاسَةُ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ لَا الْعَكْسُ . وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَنْ يَكُونُ لَدَيْهِ بَاعٌ فِي عُلُومِ الْمَعَارِفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَشْخِيصِ ـ عَنْ بَصِيرَةٍ وَاجْتِهَادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُطَابَقَةِ مَضَامِينِ مَا يَنْقُلُهُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الثَّقَلَيْنِ وَعَدَمِهَا . وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَبْنَى النَّجَاشِيِّ وَالْغَضَائِرِيِّ الْمُتَشَدِّدُ : أَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابِ الْمُرْتَبِطَةَ بِالْمَضْمُونِ أَعْظَمُ مِنْ صِحَّةِ الطَّرِيقِ ، وَهَذَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا . وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ وَحْيَانِيَّةَ بَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَنْ تُثْبَتَ وَلَنْ تُضْبَطَ بِالْيَقِينِ الْحِسِّيِّ وَالتَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ بَيْنَ بَنِي الْبَشَرِ ؛ لِكَوْنِهِمَا آلِيَّتَيْنِ حِسِّيَّتَيْنِ ؛ وَإِلَّا صَارَا نِتَاجًا بَشَرِيًّا فِي عُرْضَةِ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالْخَطَأِ وَالِاشْتِبَاهِ ، وَلَادَّعَتْهُمَا الدِّيَانَاتُ الْمُنْحَرِفَةُ ـ كَالْيَهُودِيَّةِ وَهَلُمَّ جَرّاً ـ ؛ لِإِثْبَاتِ وَحْيَانِيَّةِ كُتُبِهِمُ الْمُحَرَّفَةِ ، وَإِنَّمَا تُثْبَتُ وَتُضْبَطُ بِنَفْسِ تِلْكَ الْبَيَانَاتِ وَمَا تَحْمِلُهُ مُتُونُهَا وَمَضَامِينُهَا مِنْ عُلُومٍ وَمَعَارِفَ وَنُورٍ وَهَدْيٍ ، الْمُوَلِّدَةِ لِلْقَطْعِ وَالْيَقِينِ الْعَقْلِيِّ ، بَلْ وَالْوَحْيَانِيِّ ؛ فَنَفْسُ الْبَرَاهِينِ الْوَحْيَانِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ الْمُودَعَةِ وَالْمَسْطُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتُرَاثِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُثْبِتَةٌ بِنَفْسِهَا لِحُجِّيَّتِهِمَا الْوَحْيَانِيَّةِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَبِالْجُمْلَةِ : مَدْرَسَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ تَنْظُرُ إِلَى الْيَقِينِ الْوَحْيَانِيِّ ، بَلْ وَالْعَقْلِيِّ بِـ : أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ عَنِ الْيَقِينِ الْحِسِّيِّ ، وَمَعْنَىٰ هَذِهِ الْجَدَلِيَّةِ : أَنَّ عُلَمَاءَ الْإِمَامِيَّةِ يَبْحَثُونَ فِي رُتَبِ الْحُجَجِ وَنِظَامِهَا . وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : مَدَىٰ فَسَادِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكَثِيرُ مِنَ الْبَاحِثِينَ ـ بَعْضُهُمْ مِنَ الْوَسَطِ الدَّاخِلِيِّ ـ ؛ فَإِنَّهُمْ ادَّعُوا : ثُبُوتَ حُجِّيَّةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِالتَّوَاتُرِ الْحِسِّيِّ وَقَطْعِيَّةِ سَنَدِهِ مِنْ خِلَالِ تَوَسُّطِ أَجْيَالِ الْمُسْلِمِينَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ ؛ فَإِنَّهَا دَعْوَىٰ ضَحِلَةٌ وَفَاقِدَةٌ لِكُلِّ وَزْنٍ عِلْمِيٍّ ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ التَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ وَإِنْ كَانَتْ تُفِيدُ يَقِينًا ، لَكِنَّهُ حِسِّيٌّ ، وَحُجِّيَّةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَحْيَانِيَّةٌ ؛ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ ذَاكَ ؟ بَلْ يَلْزَمُ ـ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَىٰ ـ أَنْ يَكُونَ كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) كَكُتُبِ الْبَشَرِ الثَّابِتَةِ حُجِّيَّتُهَا بِالتَّوَاتُرِ السَّنَدِيِّ بِاعْتِرَافِ الْجَمِيعِ ـ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ، مُتَأَلِّهِينَ وَمَادِّيِّينَ ـ يَقَعُ فِيهِ الْخَطَأُ ، فَلَا يُشَخِّصُ الْوَاقِعَ بِصُورَةٍ دَقِيقَةٍ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ