الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (749) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (749) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

08/02/2026


الدَّرْسُ (749) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (26/ 293) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : « إِطْلَاقَاتُ عَنَاوِينِ وَمُصْطَلَحَاتِ الْحُجِّيَّةِ » ، وعُنْوَانِ : « لِلْحُجِّيَّةِ أَنْوَاعٌ وَأَنْمَاطٌ مُتَعَدِّدَةٌ » ؛ فَإِنَّ هُنَاكَ مَبْحَثٌ خَطِيرٌ وَحَسَّاسٌ وَمُهِمٌّ جِدّاً ، وَقَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، حَاصِلُهُ : أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْبَاحِثِ وَالْمُسْتَنْبِطِ التَّفَطُّنُ إِلَىٰ أَنَّ لِلْحُجِّيَّةِ مَعَانِيَ وَأَصْنَافاً وَأَنْمَاطاً مُتَعَدِّدَةً ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا الظَّنُّ أَنَّ حَقِيقَةَ الْحُجِّيَّةِ أَوْ مَرَاتِبَ الْحُجَجِ عَلَىٰ وَتِيرَةٍ وَحَقِيقَةٍ فَارِدَةٍ ، بَلْ لِكُلٍّ مِنْهَا كُنْهٌ وَدَوْرٌ يَخْتَلِفُ فِي تَحْصِيلِ الْمَعْرِفَةِ وَإِدَائِهَا . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَىٰ الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَهَذَا الْبَحْثُ قَدِ الْتَبَسَ فِي جُمْلَةٍ مِنْ تَحْرِيرَاتِهِ : الْفِقْهِيَّةِ وَالْكَلَامِيَّةِ وَالْفَلْسَفِيَّةِ ؛ بِسَبَبِ دَمْجِ ابْنِ سِينَا بَيْنَ الْيَقِينِ وَالْقَطْعِ ، وَهُوَ مَا وَلَّدَ الِالْتِبَاسَ وَالِاشْتِبَاهَ لِجَحَافِلِ قَوَافِلِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا . وَهَذَا بِخِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَارَابِيُّ ، وَمِنْ قَبْلِهِ سُقْرَاطُ وَأَفَلَاطُونُ وَأَرِسْطُو ؛ فَإِنَّهُمْ فَرَزُوا بَيْنَهُمَا . وَعَلَيْهِ : فَالْقَطْعُ تَارَةً يَكُونُ بِالْيَقِينِ ، وَأُخْرَىٰ بِغَيْرِهِ ؛ يَحْصُلُ مِنْ أَسْبَابٍ وَمُقَدِّمَاتٍ وَمَنَاشِئَ لَا تَصْلُحُ لِأَنْ تَكُونَ مُورِثَةً لِلْيَقِينِ . إِذَنْ : الْأَسْبَابُ وَالْمُقَدِّمَاتُ وَالْمَنَاشِئُ الْمُنْتِجَةُ لِلْكَشْفِ التَّامِّ وَالْمُطَابِقَةِ لِلْحَقِيقَةِ وَالْوَاقِعِ هِيَ الْمُورِثَةُ لِلْحُجِّيَّةِ الذَّاتِيَّةِ ؛ وَهِيَ حُجِّيَّةُ الْيَقِينِ ، وَإِلَّا فَلَا . وَهَذِهِ مِنَ الْبُحُوثِ الْمُسْتَجِدَّةِ الَّتِي لَمْ تُحَرَّرْ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ بِشَكْلٍ دَقِيقٍ . وَعَلَيْهِ : يَلْزَمُ إِصْلَاحُ عُنْوَانِ الْحُجِّيَّةِ الذَّاتِيَّةِ وَأَنَّهَا لِلْيَقِينِ لَا لِمُطْلَقِ الْقَطْعِ . وَبِالْجُمْلَةِ : أَنَّ أَبْحَاثَ هَذَا الِاخْتِلَافِ السِّنْخِيِّ وَالْمَاهَوِيِّ غَيْرُ مُسْتَوْفَاةٍ ، وَمَسِيرُهُ الْعِلْمِيُّ لَا زَالَ يَحْتَاجُ إِلَى إِنْجَازَاتٍ وَتَحَرِّيَاتٍ وَتَحْقِيقَاتٍ عِلْمِيَّةٍ كَثِيرَةٍ . وَسَبَبُ أَكْثَرِ الْإِخْفَاقَاتِ وَالْإِثَارَاتِ الْحَاصِلَةِ لِبَعْضِ الْبَاحِثِينَ : تَوَهُّمُهُمْ وَظَنُّهُمْ وَتَصَوُّرُهُمْ وَحْدَةَ مَعَانِي الْحُجِّيَّةِ ؛ وَعَدَمَ تَعَدُّدِهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ