الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (763) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (763) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

23/02/2026


الدَّرْسُ (763) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (29/ 296) / /ضَرُورَةِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ مَقَامَاتِ العُمُومِ وَمَرَاتِبِ الخُصُوصِ/ /ضَرُورَةِ التَّفْكِيكِ المَفَاهِيمِيِّ بَيْنَ كُلِّيَّاتِ المَسَائِلِ وَمَصَادِيقِهَا الخَاصَّةِ/ إِنَّ جُمْلَةً مِنْ مَسَائِلِ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ ، قَدْ يَعْرِضُ لِلْبَاحِثِ وَالمُسْتَنْبِطِ فِيهَا تَوَهُّمُ "الِاتِّحَادِ العَيْنِيِّ" ، فَيَحْسَبُ المَسَائِلَ المُتَكَاثِرَةَ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً ؛ وَالحَالُ أَنَّ بَيْنَهُمَا بَوْنًا مَفَاهِيمِيًّا يَسْتَدْعِي دِقَّةً فِي "التَّفْكِيكِ المَنْطِقِيِّ" وَالتَّحْلِيلِ الرَّصِينِ . وَمِثَالُ ذَلِكَ : مَسْأَلَةُ "النُّبُوَّةِ" ؛ فَإِنَّ "النُّبُوَّةَ العَامَّةَ" مَقَامٌ كُلِّيٌّ بَحْتٌ ، بَيْنَمَا "النُّبُوَّةُ الخَاصَّةُ" تَعَيُّنٌ شَخْصِيٌّ لِذَلِكَ المَقَامِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَرَابُطٌ وُجُودِيٌّ وَعَلَقَةٌ لُزُومِيَّةٌ وَطِيدَةٌ . وَنَظِيرُهُ أَيْضًا : مَسْأَلَةُ "الإِمَامَةِ الإِلَهِيَّةِ" ؛ إِذِ "الإِمَامَةُ العَامَّةُ" بِمَا هِيَ ضَرُورَةٌ لُطْفِيَّةٌ تَخْتَلِفُ عَنِ "الإِمَامَةِ الخَاصَّةِ" بِمَا هِيَ تَعْيِينٌ لِمَصَادِيقِهَا فِي آلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ). وَمِنْ ثَمَّ ، يَغْفُلُ كَثِيرٌ مِنَ المُلْتَمِسِينَ لِعَقَائِدِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) عَنْ هَذَا التَّمَايُزِ ؛ فَإِذَا أُقِيمَ الدَّلِيلُ عَلَى لُزُومِ الإِمَامَةِ العَامَّةِ كَمُقَدِّمَةٍ لِإِثْبَاتِ إِمَامَتِهِمْ ، اعْتَرَضُوا بِأَنَّ الدَّلِيلَ لَا يَنْتِجُ المَسْأَلَةَ الخَاصَّةَ . وَغَابَ عَنْهُمْ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالكُلِّيِّ (الإِمَامَةِ العَامَّةِ) هُوَ مَرْتَبَةٌ جَوْهَرِيَّةٌ وَخُطْوَةٌ تَمْهِيدِيَّةٌ فِي سُلَّمِ الِاعْتِقَادِ بِالخَاصِّ ؛ لِأَنَّ الخَاصَّ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ ذَلِكَ الكُلِّيِّ وَمِصْدَاقٌ لَهُ ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ أَمْرَ النُّبُوَّةِ (1) . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) تَنْبِيهٌ مَنْطِقِيٌّ : إِنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَ "الإِمَامَةِ العَامَّةِ" وَ "الإِمَامَةِ الخَاصَّةِ" لِأَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) هِيَ نِسْبَةُ "العُمُومِ وَالخُصُوصِ المُطْلَقِ" ؛ فَمَفْهُومُ إِمَامَتِهِمْ أَخَصُّ مُطْلَقًا مِنْ مَفْهُومِ الإِمَامَةِ بِمَعْنَاهَا الوَسِيعِ . وَكَذَا الحَالُ فِي النِّسْبَةِ بَيْنَ النُّبُوَّتَيْنِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ لِسَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ؛ فَإِنَّ نُبُوَّتَهُ تُمَثِّلُ الفَرْدَ الأَكْمَلَ وَالأَخَصَّ لِذَلِكَ العُمُومِ .