م
24/02/2026
الدَّرْسُ (764) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (30/ 297) / / حُجِّيَّةُ الدَّليلُ الْعَقْلِيُّ / /مَرْكَزِيَّةِ مَبْحَثِ مَصْدَرِيَّةِ اليَقِينِ وَحُجِّيَّةِ العَقْلِ/ /مَبْحَثُ مَصْدَرِيَّةِ اليَقِينِ: قِرَاءَةٌ فِي جُذُورِ التَّبَايُنِ المَعْرِفِيِّ وَمَنَاهِجِ الِاسْتِدْلَالِ/ / بحثُ مصدريَّةُ اليقين من أَهَمِّ المباحث الْمَعْرِفِيَّة وأَكثرها حساسيَّة / إِنَّ التَّنْقِيبَ عَنْ "مَصَادِرِ اليَقِينِ" وَتَحْرِيرَ مَنَاطَاتِ "البَرَاهِينِ المَعْرِفِيَّةِ" يُعَدُّ مِنْ أَمَهِّ المَبَاحِثِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ وَأَكْثَرِهَا خُطُورَةً فِي مَنْظُومَةِ العَقَائِدِ ؛ إِذْ تُمَثِّلُ "مَصْدَرِيَّةُ اليَقِينِ" القَاعِدَةَ الأَسَاسَ الَّتِي تَنْبَنِي عَلَيْهَا جَمِيعُ الصُّرُوحِ العِلْمِيَّةِ ، وَهِيَ مَزَلَّةُ الأَقْدَامِ وَمَثَارُ اللَّغَطِ بَيْنَ المِلَلِ وَالنِّحَلِ وَالمَدَارِسِ الكَلَامِيَّةِ عَلَى اخْتِلَافِ مَشَارِبِهَا . وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ خَوْضَ البَاحِثِ أَوِ المُسْتَنْبِطِ فِي غِمَارِ المَسَائِلِ الِاعْتِقَادِيَّةِ دُونَ وَعْيٍ بِرَوَافِدِ المَعْرِفَةِ ، أَوْ بَصِيرَةٍ بِكَيْفِيَّةِ تَشَكُّلِ القَنَاعَةِ اليَقِينِيَّةِ ، لَيْسَ إِلَّا "رَجْمًا بِالغَيْبِ" وَتَخَبُّطًا فِي دَيَاجِيرِ الظَّلَامِ . وَلَعَلَّ أَبْرَزَ جُذُورِ الِاخْتِلَافِ الجَوْهَرِيِّ بَيْنَ المَنَاهِجِ المَعْرِفِيَّةِ يَعُودُ بِالرَّأْسِ إِلَى التَّبَايُنِ فِي تَحْدِيدِ مَصَادِرِ القَطْعِ ، وَالَّذِي يَتَجَلَّى أَبْرَزُ مَصَادِيقِهِ فِي مَبْحَثِ : (حُجِّيَّةِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ) . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ