مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (766) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
26/02/2026
الدَّرْسُ (766) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (31/ 298) / /سَطْوَةُ المُرْتَكَزَاتِ القَبْلِيَّةِ عَلَى المَسَارَاتِ الِاجْتِهَادِيَّةِ/ /أَثَرِ الخَلْفِيَّةِ المَذْهَبِيَّةِ عَلَى النِّتَاجِ المَعْرِفِيِّ/ /المُضْمَرَاتُ المَذْهَبِيَّةُ وَتَوْجِيهُ الدَّلَالَاتِ/ /تأثُّرُ النِّتَاجِ الْمَعْرِفِيِّ بِمُرْتَكَزَاتِ الْبَاحِثِ الْمَذْهَبِيَّةِ/ ثَمَّةَ قَضِيَّةٌ مِحْوَرِيَّةٌ بَالِغَةُ الْأَهَمِّيَّةِ وَالخُطُورَةِ ، يَجْدُرُ صَرْفُ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا ؛ فَحْوَاهَا : أَنَّ الْبَاحِثَ أَوِ الْمُسْتَنْبِطَ ـ مَهْمَا نَزَعَ نَحْوَ التَّجَرُّدِ ـ فَإِنَّ تَبَنِّيَاتِهِ الْمَذْهَبِيَّةَ (فِقْهِيَّةً كَانَتْ أَمْ عَقَدِيَّةً أَمْ مَعْرِفِيَّةً) تَنْعَكِسُ قَهْرًا عَلَىٰ مَسَارَاتِ أَبْحَاثِهِ وَمُؤَدَّيَاتِ نَتَائِجِهِ . وَيَشِي هَٰذَا الِانْعِكَاسُ بِأَنَّ الْعَالِمَ يَنْسَاقُ ـ شَعَرَ أَمْ لَمْ يَشْعُرْ ـ لِمُقْتَضَيَاتِ مُرْتَكَزَاتِهِ الْخَفِيَّةِ ، الَّتِي تَعْمَلُ كَمُوَجِّهٍ مِعْيَارِيٍّ لِلنَّتَائِجِ الْعِلْمِيَّةِ الَّتِي يُحَرِّرُهَا . وَهذه مَلْحَظَةٌ مَنْهَجِيَّةٌ جَدِيرَةٌ بِالِالْتِفَاتِ ؛ إِذْ نَجِدُ ـ عَلَىٰ سَبِيلِ الْمِثَالِ ـ كَثِيرًا مِنَ اللُّغَوِيِّينَ الَّذِينَ يَصْدُرُونَ عَنْ مَشَارِبَ مَذْهَبِيَّةٍ أَوْ فِكْرِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ ، يَتَأَثَّرُونَ تِلْقَائِيًّا بِتِلْكَ الِانْتِمَاءَاتِ ، فَيُسْقِطُونَ تَلْوِينَاتِهَا الْأَيْدِيُولُوجِيَّةَ عَلَىٰ الدَّلَالَاتِ اللُّغَوِيَّةِ ؛ مِمَّا يُخْرِجُ آرَاءَهُمْ عَنْ جَادَّةِ المَوْضُوعِيَّةِ الصِّرْفَةِ وَالحِيَادِ العِلْمِيِّ المَحْضِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ