الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (767) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (767) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

27/02/2026


الدَّرْسُ (767) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (32/ 299) / /تَشْكِيكِيَّةُ التَّنْجِيزِ وَتَرَاكُمُ الحُجِّيَّةِ/ /نَقْدُ مَبْنَى (المُنَجَّزُ لَا يُنَجَّزُ) فِي ضَوْءِ الشَّوَاهِدِ الوَحْيَانِيَّةِ/ /تَرَاتُبِيَّةُ التَّنْجِيزِ وَاشْتِدَادُ الْحُجِّيَّةِ/ إِنَّ الْمَشْهُورَ فِي مُطَارَحَاتِ عِلْمَيِ الْأُصُولِ وَالْكَلَامِ أَنَّ (الْمُنَجَّزَ لَا يُنَجَّزُ ثَانِيَةً) ؛ تَحَرُّزًا مِنْ مَحْذُورِ "تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ" أَوْ "اجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ" ، بَيْدَ أَنَّ مُقْتَضَى التَّحْقيقِ الرَّصِينِ يُشِيرُ إِلَىٰ اشْتِدَادِ التَّنْجِيزِ ؛ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مَقُولَةً تَشْكِيكِيَّةً تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهَا شِدَّةً وَضَعْفًا . وَمِنْ ثَمَّ ، كُلَّمَا تَظَافَرَتِ الْأَدِلَّةُ وَتَعَاضَدَتْ دَرَجَاتُ التَّنْجِيزِ عَلَىٰ مَوْضُوعٍ مَا ، اكْتَسَبَ صِفَةَ "الْبَدَاهَةِ" وَخَرَجَ عَنْ حَيِّزِ النَّظَرِ . وَيَعْضُدُ هَٰذَا الْمَبْنَى بَيَانَاتٌ وَحْيَانِيَّةٌ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) الْمُقْتَصُّ لِخَبَرِ مَائِدَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : [إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ](1). فإِنَّه بُرْهَانٌ سَاطِعٌ عَلَىٰ أَنَّ اسْتِزَادَةَ الْأُمَمِ لِلْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ تُفْضِي إِلَىٰ تَرْسِيخِ الْحُجِّيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ وَتَعَاظُمِ تَنْجِيزِهَا ؛ مِمَّا يَقْطَعُ دَابِرَ الْمَعْذِرَةِ ، وَيَرْفَعُ فُرَصَ الْإِمْهَالِ ، وَيُوصِدُ أَمَامَ النَّفْسِ مَسَالِكَ الْمُرَاوَغَةِ وَالِالْتِوَاءِ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ