الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (775) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (775) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

07/03/2026


الدَّرْسُ (775) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (37/ 304) / /عَدَمُ الْحِيَادِيَّةِ أَحَدُ سَلْبِيَّاتِ التَّشْكِيكِ/ /مَزَالِقِ التَّشْكِيكِ وَمَنَاطِ الْحِيَادِيَّةِ الْمَعْرِفِيَّةِ/ /رُتْبَةُ الِاحْتِمَالِ وَأَثَرُهَا فِي قَطْعِ طَرِيقِ التَّشْكِيكِ الْمَحْضِ/ إِنَّ مِنْ أَبْرَزِ سَلْبِيَّاتِ "التَّشْكِيكِ الْمَحْضِ" الَّتِي يَتَصَدَّى الْوَحْيُ لِمُعَالَجَتِهَا : هِيَ انْكِفَاءُ الْمُشَكِّكِ عَنِ التَّدَبُّرِ فِي مَضَامِينِ الدَّلَالَةِ ؛ وَهُوَ أَمْرٌ يُعَدُّ "اسْتِقْصَارًا مَنْهَجِيًّا" فِي الْبَحْثِ ، وَإِجْحَافًا بِشُرُوطِ الْمَدَارَسَةِ الْمَوْضُوعِيَّةِ وَالْحِيَادِيَّةِ الْعِلْمِيَّةِ . وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ المَعْرِفِيَّةُ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَى : [فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا](1). فَإِنَّهُ بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ دَالٌّ عَلَىٰ أَنَّ الْآيَةَ نَوْعُ دَلَالَةٍ وَ "كَاشِفِيَّةٍ مَعْرِفِيَّةٍ" تُمَثِّلُ بَصِيصًا نَحْوَ الْحَقِيقَةِ ، فَلَا يَسُوغُ التَّنَكُّرُ لَهَا أَوِ التَّمَرُّدُ عَلَىٰ مُقْتَضَاهَا ، إِلَّا إِذَا قَامَ عَلَىٰ خِلَافِهَا "كَاشِفٌ أَقْوَىٰ" وَبُرْهَانٌ أَتَمُّ . إِذَنْ : الْوَحْيُ يَحُضُّ عَلَىٰ "الْفَحْصِ الْعِلْمِيِّ" الْحَثِيثِ ، وَيَذُمُّ التَّفْرِيطَ فِي الْمَوَادِّ الدَّلَالِيَّةِ . وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ الْعِلْمِيَّةَ وَالدَّلَالَاتِ الظَّنِّيَّةَ لَا يَنْبَغِي إِهْدَارُهَا أَوِ اسْتِبَاحَةُ إِسْقَاطِهَا ، بَلِ الْوَاجِبُ الْمَعْرِفِيُّ يَقْتَضِي "الِاكْتِرَاثَ بِهَا" وَرِعَايَةَ حَقِّهَا بِقَدْرِ مَا تَحْمِلُهُ مِنْ رُتْبَةٍ كَاشِفَةٍ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأَنعام : 157