الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (777) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (777) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

09/03/2026


الدَّرْسُ (777) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (39/ 306) / /مَنْهَجِيَّةُ التَّعَاضُدِ المَعْرِفِيِّ: حُجِّيَّةُ الهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ لِلأَدِلَّةِ غَيْرِ المُسْتَقِلَّةِ/ /اعْتِبَارُ الْأَدِلَّةِ الْعَضُدِيَّةِ : مِنْ ضَعْفِ الِانْفِرَادِ إِلَىٰ قُوَّةِ الِاحْتِشَادِ/ /مَحَجَّةِ الِاعْتِبَارِ بِالأَدِلَّةِ العَضُدِيَّةِ وَأَجْزَاءِ البُرْهَانِ/ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ المُرْتَادِينَ لِمَنَاهِجِ الِاسْتِدْلَالِ فِي "الأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ" يَقْصُرُونَ عَنَايَتَهُمْ عَلَى التَّنْقِيبِ عَنِ "الأَدِلَّةِ المُسْتَقِلَّةِ" (تَامَّةِ الِاقْتِضَاءِ) ، وَيَزْهَدُونَ فِي الأَدِلَّةِ "غَيْرِ المُسْتَقِلَّةِ" ، فَيُسْقِطُونَهَا عَنِ الِاعْتِبَارِ بِدَعْوَىٰ ضَعْفِ طَرِيقِهَا أَوْ قُصُورِ دَلَالَتِهَا . وَالحَالُ أَنَّ هَذِهِ المَوَادَّ الدَّلَالِيَّةَ ـ بِمَقَامِ التَّعَاضُدِ وَالتَّرَاكُمِ الِاحْتِمَالِيِّ ـ تَنْصَهِرُ لِتُشَكِّلَ فِي مَجْمُوعِهَا "حُجَّةً بَالِغَةً" وَدَلِيلًا مَتِينًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الِاسْتِنْبَاطِ ؛ إِذْ تَتَحَوَّلُ بِتَظَافُرِهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ إِلَىٰ الِاطْمِئْنَانِ ، وَمِنَ الظَّنِّ إِلَىٰ القَطْعِ . وَعَلَيْهِ : فَيَنْبَغِي لِلبَاحِثِ المُحَقِّقِ ، كَمَا يَصْرِفُ هِمَّتَهُ إِلَى "الدَّلِيلِ التَّامِّ" ، أَنْ يَبْذُلَ عِنَايَتَهُ بِـ "أَجْزَاءِ الدَّلِيلِ" ؛ إِذِ الهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ لِلأَدِلَّةِ المَفْرُوقَةِ قَدْ تَنْتِجُ مِنَ اليَقِينِ مَا لَا يُنْتِجُهُ الدَّلِيلُ المُنْفَرِدُ ، فَالضَّعِيفُ إِذَا انْضَمَّ إِلَىٰ ضَرِيبِهِ أَوْرَثَ قُوَّةً ، وَالأَجْزَاءُ إِذَا ائْتَلَفَتْ صَارَتْ بُرْهَانًا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ