مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (778) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
10/03/2026
الدَّرْسُ (778) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (40/ 307) / /تَعَدُّدِ مَنَابِتِ اليَقِينِ وَتَفَاوُتِ مَرَاتِبِهِ الِاسْتِدْلَالِيَّةِ/ /تَرَاتُبِيَّةِ اليَقِينِ وَتَعَدُّدِ مَرَاتِبِهِ النَّوْعِيَّةِ وَالذَّاتِيَّةِ/ /هِيْكَلِيَّةُ اليَقِينِ بَيْنَ القُوَى الإِدْرَاكِيَّةِ: مِنْ بَدَاهَةِ الأَوَّلِيَّاتِ إِلَى عُمْقِ النَّظَرِيَّاتِ/ يَجْدُرُ الِالْتِفَاتُ : أَنَّ "اليَقِينَ" لَيْسَ مَقُولَةً بَسِيطَةً تَجْرِي عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ ، بَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ ذَاتُ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةٍ وَدَرَجَاتٍ مُتَصَاعِدَةٍ ؛ تَتَمَايَزُ بِحَسَبِ قُوَاهَا الوَلُودَةِ لَهَا . فَمِنْهُ : "اليَقِينُ الوَحْيَانِيُّ" ، وَ**"اليَقِينُ العَقْلِيُّ" ، وَ"اليَقِينُ الوَهْمِيُّ" ، وَ"اليَقِينُ الخَيَالِيُّ" ، وَ"اليَقِينُ الحِسِّيُّ"** . وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ يَنْطَوِي ـ فِي حَدِّ ذَاتِهِ ـ عَلَى سِلْسِلَةٍ طُولِيَّةٍ مِنَ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجَاتِ أَيْضًا . وَمِثَالُ ذَلِكَ : "اليَقِينُ العَقْلِيُّ" ؛ فَإِنَّ لَهُ مَرَاقِيَ وَطَبَقَاتٍ شَتَّى ؛ تَبْدَأُ مِنَ "اليَقِينِ البَدِيهِيِّ" (الأَوَّلِيِّ) ، ثُمَّ مَا كَانَ مُتَاخِمًا لِلْبَدَاهَةِ ، ثُمَّ يَنْعَطِفُ إِلَى "اليَقِينِ النَّظَرِيِّ" ، وُصُولًا إِلَى مَا هُوَ مُتَوَغِّلٌ فِي عُمْقِ النَّظَرِيَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ الرَّصِينِ ؛ حَيْثُ تَتَآزَرُ القَرَائِنُ لِتُورِثَ قَطْعًا لَا يَقْبَلُ التَّزَلْزُلَ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ