مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (779) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
11/03/2026
الدَّرْسُ (779) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (41/ 308) / /تَرَاتُبِيَّةُ المَدَارِكِ الإِنْسَانِيَّةِ بَيْنَ بَدَاهَةِ الجَلَاءِ وَلُجَّةِ الخَفَاءِ/ /هَرَمِيَّةُ المَعْرِفَةِ بَيْنَ الظُّهُورِ وَالبُطُونِ: قِرَاءَةٌ فِي دَرَجَاتِ الحِسِّ وَالخَيَالِ وَمَدَارِجِ العَقْلِ/ إِنَّ لِكُلٍّ مِنَ الحِسِّ وَالخَيَالِ وَالوَهْمِ وَالفِكْرِ وَالعَقْلِ مَنَاطِقَ جَلِيَّةً (بَدِيهِيَّةً) وَأُخْرَى غَامِضَةً (مُبْهَمَةً) ؛ وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ مِنَ البَدِيهِيَّاتِ وَالنَّظَرِيَّاتِ وَالمُبْهَمَاتِ وَالمَجْهُولَاتِ تَنْطَوِي عَلَىٰ دَرَجَاتٍ مُتَفَاوِتَةٍ ؛ فَهِيَ تَمْعَنُ فِي الغُمُوضِ وَتَغُوصُ فِي لُجَّةِ الإِبْهَامِ حَتَّىٰ يَتَلَاشَىٰ رَسْمُ العِلْمِ وَيَنْفَدَ نُورُ الإِدْرَاكِ . فَفِي نِطَاقِ "الحِسِّ" ـ عَلَىٰ سَبِيلِ المِثَالِ ـ ثَمَّةَ جَوَانِبُ بَدِيهِيَّةٌ قَطْعِيَّةٌ ، وَأُخْرَى نَظَرِيَّةٌ يَعْتَرِيهَا الإِجْمَالُ وَالإِبْهَامُ أَوْ يَلُفُّهَا الجَهْلُ التَّامُّ . وَجُمْلَةُ القَوْلِ : أَنَّ الحِسَّ كُلَّمَا نَأَىٰ عَنِ المَحْسُوسِ وَتَبَاعَدَ عَنْ مَوْضُوعِهِ ، أَضْحَىٰ أَكْثَرَ إِبْهَامًا ؛ حِسًّا وَصَوْتًا وَشَمًّا وَفَهْمًا . وَعَلَىٰ هَذَا المِنْوَالِ : تَنْسَحِبُ القَاعِدَةُ فِي تَرَاتُبِيَّتِهَا عَلَىٰ عَوَالِمِ "الخَيَالِ" وَ**"الوَهْمِ"** وَ**"الفِكْرِ"** وَ**"العَقْلِ"**؛ فَلِكُلِّ نَحْوٍ مِنَ الوُجُودِ الإِدْرَاكِيِّ أُفُقٌ يَبْدَأُ بِالبَدَاهَةِ وَيَنْتَهِي بِالغَيْبِ المَحْضِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ