مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (780) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
12/03/2026
الدَّرْسُ (780) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (42/ 309) / /تَرَاتُبِيَّةُ الحُجَجِ المَعْرِفِيَّةِ: سِيَادَةُ المَنَازِعِ الوَحْيَانِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ عَلَىٰ التَّوَاتُرِ الحِسِّيِّ/ إِنَّ المَقْرُونَ بِالِاتِّفَاقِ لَدَى أَرْبَابِ العُلُومِ وَالمَدَارِسِ العَقْلِيَّةِ وَالمَعْرِفِيَّةِ : أَنَّ "اليَقِينَ العَقْلِيَّ البَدِيهِيَّ" ـ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْ سِنْخِهِ ـ يَعْلُو فِي رُتْبَتِهِ اليَقِينِيَّةِ مَرَاتِبَ شَتَّى عَلَى اليَقِينِ المُسْتَفَادِ مِنَ "التَّوَاتُرِ الحِسِّيِّ" ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ نُفُوذَ "العَيْنِ العَقْلِيَّةِ" وَقُدُرَاتِهَا يَبُزُّ بِمَرَاحِلَ مَدَيَاتِ "العَيْنِ الحِسِّيَّةِ" وَآلَاتِهَا ؛ إِذْ تَنْفُذُ الرُّؤْيَةُ العَقْلِيَّةُ إِلَى آفَاقٍ مَلَكُوتِيَّةٍ تَقْصُرُ عَنْ نَيْلِهَا مُكْنَةُ الحِسِّ وَأَدَوَاتُهُ. هَذَا فِي مَقَامِ المُفَاضَلَةِ بَيْنَ العَقْلِ وَالحِسِّ ، فَكَيْفَ بِمَقَامِ "الرُّؤْيَةِ الوَحْيَانِيَّةِ" ؟ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ عَرْشِيَّةٌ تَتَعَالَى عَلَى العَيْنِ المُسَلَّحَةِ بِالعَقْلِ بِمَا لَا يَتَنَاهَى. وَبِالْجُمْلَةِ : إِنَّ الْيَقِينَ الْوَحْيَانِيَّ يَتَسَنَّمُ ذِرْوَةَ الْهَرَمِ الْمَعْرِفِيِّ ، يَلِيهِ اليَقِينُ العَقْلِيُّ ، ثُمَّ يَتَنَزَّلُ إِلَى رُتْبَةِ اليَقِينِ وَالتَّوَاتُرِ الحِسِّيِّ . هَذِهِ هِيَ الخَارِطَةُ المَنْهَجِيَّةُ لِطَبَقَاتِ اليَقِينِ وَمَرَاتِبِ الشُّهُودِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ