الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (783) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (783) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

15/03/2026


الدَّرْسُ (783) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (45/ 312) / / مِحْوَرِيَّةُ الْعَقْلِ وَلُغَةُ الْفِطْرَةِ وَالتَّكْوِينِ فِي فِقْهِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ/ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّ الرَّكِيزَةَ الْجَوْهَرِيَّةَ ، وَالدِّعَامَةَ الِاسْتِرَاتِيِجِيَّةَ فِي فَهْمِ مَنْظُومَةِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ ـ وَلَا سِيَّمَا الِاعْتِقَادِيَّةِ مِنْهَا ـ إِنَّمَا تَتَمَثَّلُ فِي الْأَبْعَادِ : (الْعَقْلِيَّةِ) ، وَ(الْفِطْرِيَّةِ) ، وَ(التَّكْوِينِيَّةِ) ؛ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لُغَةَ الْوَحْيِ فِي مَضَامِينِهَا هِيَ لُغَةٌ عَقْلِيَّةٌ فِطْرِيَّةٌ تَكْوِينِيَّةٌ فِي آنٍ وَاحِدٍ. إِذَنْ : قِوَامَ فَهْمِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ ، وَعِمَادَ الِاسْتِبْصَارِ فِي حَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ ؛ إِنَّمَا يَنْبَجِسُ مِنْ مَعِينِ الْعَقْلِ ، وَنِدَاءِ الْفِطْرَةِ ، وَنَامُوسِ التَّكْوِينِ ؛ فَمَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمًا إِلَّا خِطَابًا يَسْكُبُ الْمَعَانِيَ فِي قَوَالِبِ الْعَقْلِ ، وَيَسْتَنْهِضُ كَوَامِنَ الْفِطْرَةِ ، وَيُحَاكِي نَوَامِيسَ الْوُجُودِ فِي نَسَقٍ وَاحِدٍ مُحْكَمٍ لَا يَنْفَصِمُ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ