مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (795) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
30/03/2026
الدَّرْسُ (795) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (50/ 317) / /تَعْطِيلُ المَقَامِ التَّعْلِيمِيِّ لِأَهْلِ البَيْتِ(عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)وَأَثَرُهُ فِي اِرْتِكَاسِ المَخْلُوقَات/ /مَرْكَزِيَّةُ الدَّوْرِ التَّعْلِيمِيِّ لِأَهْلِ البَيْتِ وَخَطَرُ الِانْحِرَافِ عَنْ مَوْرِدِهِمُ المَعْرِفِيِّ/ إِنَّ أَعْظَمَ جِنَايَةٍ جَرَتْ عَلَى التَّارِيخِ البَشَرِيِّ لَا تَنْحَصِرُ فِي إِقْصَاءِ أَهْلِ البَيْتِ(صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) عَنْ مَقَالِيدِ الحُكْمِ وَالسُّلْطَةِ ، أَوْ حِرْمَانِ الإِنْسَانِيَّةِ مِنْ عَدْلِهِمُ السِّيَاسِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ ؛ بَلْ إِنَّ المَظْلَمَةَ الكُبْرَى تَكْمُنُ فِي نَحْيِهِمْ عَنْ مَقَامِ "الأُسْتَاذِيَّةِ الإِلَهِيَّةِ" ، وَحَجْبِ الخَلْقِ عَنْ مَعِينِ هِدَايَتِهِمْ وَتَزْكِيَتِهِمْ . بَعْدَ الِالْتِفَاتِ : أَنَّ المَخْلُوقَ يَرْتَكِسُ إِلَى دَرَكِ البَهِيمِيَّةِ ـ بَلْ أَضَلُّ سَبِيلًا ـ مَا لَمْ يَسْتَفِئْ بِظِلَالِ العِلْمِ ؛ فَإِنَّ غَايَةَ الكَمَالِ الإِنْسَانِيِّ مَرْهُونَةٌ بِتَنْمِيَةِ الرُّوحِ ، وَتَقْوِيمِ العَقْلِ ، وَصَقْلِ جَوْهَرِ النُّورِ فِي القَلْبِ . فَانْظُرْ : بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ ، مِنْهَا : 1ـ إِطْلَاقُ بَيَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) فِي وَصِيَّتِهِ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ (رَحِمَهُ اللهُ) : « ... يَا كُمَيْلُ ... احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَىٰ سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ ...»(1). 2ـ إِطْلَاقُ بَيَانِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « إِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ : عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ ، وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ ...»(2). 3 ـ إِطْلَاقُ بَيَانِهِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) أَيْضاً : «النَّاسُ اثْنَانِ : عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ ، وَالْهَمَجُ فِي النَّارِ»(3). وَالْهَمَجُ (بِالتَّحْرِيكِ) جَمْعُ هَمَجَةٍ : وَهِيَ ذُبَابٌ صَغِيرٌ كَالْبَعُوضِ يَسْقُطُ عَلَى وُجُوهِ الْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ وَأَعْيُنِهَا . ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ . (الْبِحَارُ) . وَبِالْجُمْلَةِ : إِنَّ مَقَامَ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) بِوَصْفِهِمْ أَعْلَامَ الهِدَايَةِ ، وَمَنَارَ التَّزْكِيَةِ ، وَالأَسَاتِذَةَ الإِلٰهِيِّينَ ؛ أَرْفَعُ شَأْناً وَأَعْظَمُ خَطَراً مِنْ مَقَامِ الوِلَايَةِ السِّيَاسِيَّةِ ، وَمِنْ صَلَاحِيَّاتِ القِيَادَةِ المَالِيَّةِ وَالعَسْكَرِيَّةِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحارُ الأَنْوارِ ، 23 : 44 ـ 45 / ح91 . إِكمالُ الدّينِ : 169 ـ 171. (2) بِحارُ الأَنْوارِ ، 1 : 194 / ح8. (3) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 187 / ح3