الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (798) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (798) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

30/03/2026


الدَّرْسُ (798) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (53/ 320) / [دِلالَةُ المَظَاهِرِ عَلَى مَا وَرَاءَهَا مِنَ العَوَالِمِ] [الْبَيَانُ اللِّسَانِيُّ وَطَبَقَاتُ خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ التَّكْوِينِيَّةِ بَيَانَاتٌ لِمَا وَرَاءَهَا مِنْ عَوَالِمَ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ القُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ البَيَانَ}(1) ، وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ بَيَانَاتِ الوَحْيِ الغَامِرَةِ البَاهِرَةِ ، لَهِيَ (بَرَاهِينُ وَحْيَانِيَّةٌ) دَالَّةٌ عَلَىٰ أَنَّ البَيَانَ اللِّسَانِيَّ هُوَ "رَأْسُ الخَيْطِ" المُفْضِي إِلَىٰ عَالَمِ الغُيُوبِ ؛ فَكُلُّ طَبَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِ التَّكْوِينِ الإِنْسَانِيِّ تُمَثِّلُ بَيَاناً لِمَا وَرَاءَهَا مِنَ المَرَاتِبِ ؛ فَطَبَقَةُ (البَدَنِ الغَلِيظِ) وَعَالَمِ المَعَانِي الذِّهْنِيَّةِ آيَةٌ وَتِبْيَانٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ الحِسِّيِّ) ، وَهِيَ بِدَوْرِهَا آيَةٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ البَرْزَخِيِّ/ الخَيَالِيِّ) ، وَطَبَقَةُ الخَيَالِ آيَةٌ لِطَبَقَةِ (البَدَنِ الوَهْمِيِّ) ، وَطَبَقَةُ الوَهْمِ بَيَانٌ لِطَبَقَةِ (العَالَمِ العَقْلِيِّ) ، وَهَلُمَّ جَرّاً حَتَّى الِانْتِهَاءِ إِلَىٰ (عَالَمِ الحَقَائِقِ العَيْنِيَّةِ). وَمِنْ هٰذَا المُنْطَلَقِ ، شَدَّدَ القُدَمَاءُ فِي الحَوْزَاتِ العِلْمِيَّةِ عَلَىٰ إِتْقَانِ (العُلُومِ اللُّغَوِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ) ؛ لِإِيمَانِهِمْ بِأَنَّ مَبْدَأَ اللَّفْظِ هُوَ المِعْرَاجُ نَحْوَ مَا وَرَاءَهُ مِنَ المَلَكُوتِ . وَصَلَّىٰ اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الرحمن : 4