الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (799) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (799) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

01/04/2026


الدَّرْسُ (799) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (54/ 321) / [فَلْسَفَةُ الِاشْتِقَاقِ وَتَجَلِّي الفِعْلِ: المَخْلُوقُ حَدَثاً وَعَرَضاً لَا جَوْهَراً مُسْتَقِلاًّ] [مَرْكَزِيَّةُ الحَدَثِ فِي المَاهِيَّاتِ الإِمْكَانِيَّةِ: اسْتِنْطَاقُ عِلْمِ الِاشْتِقَاقِ فِي إِثْبَاتِ الحَقِيقَةِ الإِلٰهِيَّةِ] يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَىٰ مَبْحَثٍ مَعْرِفِيٍّ وَتَوْحِيدِيٍّ رَائِقٍ شَامِخٍ ، وَقَاعِدَةٍ لُغَوِيَّةٍ وَجَوْهَرِيَّةٍ سَيَّالَةٍ فِي أَبْوَابِ المَعَارِفِ ، تُعَدُّ مَنْجَماً لِنَتَائِجَ عِلْمِيَّةٍ جَسِيمَةٍ ؛ حَاصِلُهَا : [أَنَّ كُلَّ عُنْوَانٍ وَاسْمٍ وَمُسَمًّىٰ لِمَخْلُوقٍ مَا ، إِنَّمَا هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ (فِعْلٍ) يُرْجَعُ إِلَيْهِ بِأَحَدِ مَسَالِكِ عِلْمِ الِاشْتِقَاقِ]. وَمُؤَدَّىٰ ذٰلِكَ : أَنَّهُ لَيْسَتْ لِحَقِيقَةِ المَخْلُوقِ وَكُنْهِهِ (جَوْهَرِيَّةٌ) مُسْتَقِلَّةٌ بِذَاتِهَا ، بَلْ حَقِيقَتُهُ (فِعْلٌ وَحَدَثٌ) ؛ فَمَا مِنْ اسْمٍ يُطْلَقُ إِلَّا وَأَصْلُهُ الحَدَثُ ، لِتَكُونَ ذَاتُ الِاسْمِ (آيَةً) وَعَلَامَةً مُشِيرَةً لِفَاعِلِهَا ؛ العَزِيزِ الجَبَّارِ ـ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَعَظُمَتْ آلَاؤُهُ ـ . وَهٰذِهِ القَاعِدَةُ شَامِلَةٌ بِإِطْلَاقِهَا لِعَالَمِ (الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءِ الإِلٰهِيَّةِ) ؛ ذَاتِيَّةً كَانَتْ أَمْ فِعْلِيَّةً ـ بَعْدَ تَقَرُّرِ كَوْنِ المَجْمُوعِ مَخْلُوقاً ـ ؛ فَإِذَا كَانَتْ مُطْلَقُ الأَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ (مُشْتَقَّاتٍ وَأَفْعَالاً) ، فَكَيْفَ بِمَا دُونَهَا؟! وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ لَا حَقِيقَةَ ثَابِتَةً وَلَا وَاقِعِيَّةَ أَصِيلَةً إِلَّا (الذَّاتُ الإِلٰهِيَّةُ الأَزَلِيَّةُ المُقَدَّسَةُ) ، وَمَا عَدَاهُ عَزَّ وَجَلَّ (أَحْدَاثٌ وَأَعْرَاضٌ) ؛ وَهٰذَا عَيْنُ مَا صَرَّحَ بِهِ قُدَمَاءُ الحُكَمَاءِ وَالفَلَاسِفَةِ . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ