الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (805) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (805) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

06/04/2026


الدَّرْسُ (805) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (58/ 325) / [فَلْسَفَةُ التَّارِيخِ فِي المَنْظُورِ الوَحْيَانِيِّ: التَّارِيخُ لُغَةً مَعْرِفِيَّةً وَمُخْتَبَراً لِلسُّنَنِ الإِلَهِيَّةِ] [التَّارِيخُ الوَحْيَانِيُّ: قَنَاةٌ مَعْرِفِيَّةٌ وَنَامُوسٌ لِلِاعْتِبَارِ الكَوْنِيِّ] يَجْدُرُ الِالْتِفَاتُ : أَنَّ (التَّارِيخَ) لَيْسَ مُجَرَّدَ سَرْدٍ لِلْوَقَائِعِ ، بَلْ هُوَ لُغَةٌ جَوْهَرِيَّةٌ مِنْ لُغَاتِ المَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ الَّتِي اسْتَعْرَضَتْهَا بَيَانَاتُ الوَحْيِ وَأَصَّلَتْ مَبَانِيَهَا ؛ لِتَكُونَ مَحْضِناً لِلِاعْتِبَارِ ، وَمَوْرِداً لِلْقَانُونِ الكَوْنِيِّ الشَّامِلِ . فَانْظُرْ : بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةَ الْمُشِيرَةَ لِذَٰلِكَ ، مِنْهَا : 1ـ بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَى : [لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ](١) . 2ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (تَبَارَكَ اسْمُهُ) : [وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ](٢) . وَدَلَالَتُهُ ـ كَدَلَالَةِ سَابِقِهِ ـ جَلِيَّةٌ فِي اسْتِنْطَاقِ التَّارِيخِ كَمَادَّةٍ لِلتَّفَكُّرِ وَالتَّعَقُّلِ . وَبِالْجُمْلَةِ : التَّارِيخُ فِي الْمَنْظُورِ الْوَحْيَانِيِّ : (مُخْتَبَرُ السُّنَنِ الإِلَهِيَّةِ) ، وَقَنَاةٌ مَعْرِفِيَّةٌ تَنْقُلُ المَخْلُوقَ مِنْ حَيِّزِ التَّجْرِبَةِ المَحْدُودَةِ إِلَى فَضَاءِ التَّفَكُّرِ الكُلِّيِّ وَالِاسْتِهْدَاءِ بِحَرَكَةِ الأُمَمِ وَمَصَايِرِ الحَضَارَاتِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) يُوسُفُ : ١١١. (٢) الْأَعْرَافُ : ١٧٦.