م

07/04/2026


الدَّرْسُ (806) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (59/ 326) / [المَاضِي ذَخِيرَةٌ تَكْوِينِيَّةٌ لِاسْتِثْمَارِ الحَاضِرِ وَاسْتِشْرَافِ المُسْتَقْبَلِ] ذَهَبَ الحَدَاثَوِيُّونَ وَأَصْحَابُ المَنَاهِجِ الأَلْسُنِيَّةِ إِلَى ضَرُورَةِ (نَزْعِ القَدَاسَةِ) عَنِ المَاضِي وَمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَوْرُوثٍ . وَالجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ : أَنَّ (المَاضِيَ) فِي المَنْظُورِ المَعْرِفِيِّ الرَّصِينِ لَيْسَ جُمُوداً زَمَانِيّاً ، بَلْ هُوَ مَجْمُوعَةُ الإِنْجَازَاتِ وَالمَخْزُونِ الطَّبِيعِيِّ (التَّكْوِينِيِّ) الَّذِي يُمَثِّلُ المَادَّةَ الأَوَّلِيَّةَ لِبِنَاءِ الحَاضِرِ وَصِيَاغَةِ المُسْتَقْبَلِ عَبْرَ آليَّاتٍ مُعَاصِرَةٍ وَمُتَطَوِّرَةٍ . وَمِنْ ثَمَّ ؛ فَإِنَّ الِانْدِفَاعَ نَحْوَ الحَاضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ بِمَعْزِلٍ عَنِ (الهُوِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ) هُوَ مَسْلَكٌ عَقِيمٌ ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ لِأَيِّ أُمَّةٍ أَنْ تَسْتَثْمِرَ رَاهِنَهَا أَوْ تَبْنِيَ آتِيَهَا مَالَمْ تَرْتَكِزْ عَلَى أُصُولٍ مَعْرِفِيَّةٍ تَمْنَحُهَا الثَّبَاتَ وَالقُوَّةَ فِي مَقَامِ الِانْطِلَاقِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ .